خاص – أخطر تداعيات ما يحصل في فروع المصارف!

- بقلم رئيس تحرير وناشر موقع Leb Economy الفونس ديب
خَطِرٌ ما يحصل في فروع المصارف، فإستخدام القوة والتهديد بالقتل والحرق وأخذ موظفي المصارف رهائن للحصول على الودائع، هو عمل غير قانوني، ومن شأنه أن يؤدي الى حصول ما هو أسوأ لجهة سقوط ضحايا لا سمح الله.
مما لا شك فيه، إن تكرار مثل هذه الأعمال يشجع الكثير من المودعين على القيام بنفس الممارسات، خصوصاً أن المرات السابقة أدت الى حصول المودعين الذين قاموا بذلك على جزء من ودائعهم بالفريش دولار، مع إفلاتهم في الوقت نفسه من العقاب.
إن أسوأ ما يحصل في هذا الصدد، هو التعاطي الشعبوي مع هذه الأحداث، خصوصاً قيام البعض بالتهليل لهذه الأعمال والتشجيع على مهاجمة المصارف وتهديد موظفيها للحصول على جزء من الودائع.
إن المخاطر الناتجة عن هذه الأعمال كبيرة وكثيرة، وهي تكمن بالآتي:
1- تعريض حياة موظفي المصارف لخطر كبير، في حين أنهم لا ناقة ولا جمل لهم بكل ما حصل، كما أنهم كباقي اللبنانيين لا تزال ودائعهم محجوزة لدى المصارف.
2- الإمعان في ضرب القانون وهيبة الدولة، والتشجيع على سيادة شريعة الغاب في مختلف نواحي حياة اللبنانيين.
3- تعطيل القطاع المصرفي وتهديده بالسقوط، الذي يصارع أصلاً من أجل البقاء.
4- إن سقوط القطاع المصرفي يعني أيضاً القضاء على على ما تبقى من ودائع بشكل نهائي.
5- إن ما تبقى من إمكانات لدى المصارف هي بحدود 12 مليار دولار، هذا مع إحتياط مصرف لبنان، في حين أن حجم الودائع بالدولار المطلوبة حوالي 98 مليار دولار، وهذا يعني إن من يمارس أعمال العنف والتهديد سيحصل على جزء من وديعته، في حين أن الأغلبية الساحقة من المودعين الذين لا يعرفون مثل هذه الأعمال ستضيع عليهم ودائعهم.
6- إن إستمرار هذه الأعمال ستدفع المصارف مرغمة الى إقفال فروعها، وبالتالي سيؤدي ذلك الى ضرب مصالح المودعين وتعطيل الحركة الإقتصادية.
لست في هذا المقال بمعرض الدفاع عن المصارف، إنما اليوم أكتب هذه الكلمات بواقعية مبنية على حقائق وأرقام، في مواجهة الغوغائية والشعبوية اللتين كانتا إحدى الأسباب الأساسية في خراب البلد.
وللحقيقة، إن ما يحصل لن يعيد الودائع إنما بالعكس سيهدم الهيكل على رؤوس الجميع.



