هل من سقف محدّد لسعر الصرف؟

بدأت تظهر مفاعيل الكتلة النقدية بالليرة التي ضخّها المركزي لشراء الدولارات في فترة الذروة، حين كان تدفّق العملة الصعبة غزيرا في السوق اليوم، اذ تُستعمل لشراء الدولار.
ماذا يعني ذلك، وهل من سقف محدّد قد يصل اليه سعر الدولار في الايام القليلة المقبلة ومن ثم يستقرّ نسبياً، كما كان عليه الوضع قبل الهمروجة الاخيرة؟
الجواب عن هذا السؤال يملكه مصرف لبنان والذي لا احد يعرف ما هي السياسة التي سيتّبعها حيال هذا الوضع. وهو قادر على لجم السعر من خلال زيادة الضخ. فهل لديه النية لذلك، ام انه قرر خفض خسائره، وترك الليرة تأخذ تسعيرتها وفق العرض والطلب مؤقتا على الاقل، خصوصا ان ارتفاع سعر الدولار اليوم قد يكون مناسبا لمواجهة المرحلة المقبلة حيث من المتوقع زيادة الاجور، اي الحاجة الى إنفاق إضافي على مستوى الخزينة. واذا لم تنجح الايرادات في تغطية هذه الزيادة، سيكون على المركزي اما زيادة كمية النقد في التداول عبر الطباعة، واما التضحية بدولارات اضافية يجري تحويلها الى الليرة. وفي الحالتين، المشكلة ليست سهلة.



