جباعي: مصرف لبنان يملك قدرات السيطرة على السوق (اللواء ٢ تشرين الثاني)
هل سينهار سعر الصرف مع استمرار العدوان الإسرائيلي؟

يعيش اللبنانيون استقرارا في سعر صرف الدولار، على الرغم من أن هذا الإستقرار لم ينعكس على أسعار السلع والخدمات في لبنان، التي تستمر في الارتفاع شيئا فشيئا من دون حسيب ولا رقيب، وسط خشية من عودة ارتفاع العملة الخضراء، مع اتساع دائرة الحرب بين العدو الإسرائيلي وحزب لله في لبنان،بالرغم من جهود حاكم مصرف لبنان بالإنابة لكي تبقى حالة الإستقرار هذه تحت السيطرة،ولكن هل هناك خشية من ذلك واقعياً؟
الخبير الإقتصادي محمود جباعي يوضح في هذا السياق بأن كل ما يحكى حول انهيار سعر صرف الليرة مقابل الدولار هو غير صحيح على الإطلاق،ومصرف لبنان لا يزال يملك كل القدرات للسيطرة على الوضع النقدي،فالكتلة النقدية بالليرة تحظى بإدارة مالية من قبل مصرف لبنان بالتنسيق مع وزارة المالية.
ويؤكد أن الكتلة النقدية المتوفرة في السوق يستطيع أن يشتريها مصرف لبنان بحدود الـ 700 مليون دولار كحد أقصى،علماً أنه ليس بحاجة لهذا المبلغ ليشتري جميع هذه الكتلة،وكما بات معلوماً فقد زاد احتياط مصرف لبنان عند استلام حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري لحد الآن 2 مليار دولار تقريباً.
ويكمل جباعي:»بأن الإحيتاطي اليوم لدينا يصل إلى نحو الـ10 مليار و500 مليون دولار تقريباً،وبالتالي مصرف لبنان اليوم من الناحية النقدية يستطيع السيطرة على الكتلتين النقديتين سواء بالليرة أو بالدولار أو بالدولار،طالما أنه في الليرة الكتلة تصل إلى الحد الأقصى وهو 60 ألف مليار وتعود وتنخفض إلى الـ60 ألف مليار،ولكن سعرها الكامل هو 700 مليون دولار كد أقصى.
ويذكَر بأن مصرف لبنان أصدر تعميماً بتقاضي للمودعين وفقاً للتعميم 166،و158 وضخ ملبغ حوالي 200 مليون دولار في السوق فضلاً عن رواتب القطاع العام الذي يؤمنها مصرف لبنان بالشهر من السوق بقيمة 120 مليون دولار تعطى للموظفين من دون أن ننسى أيضاً التحويلات الآتية من الخارج التي تدخل إلى لبنان بين الـ 500 إلى 600 مليون دولار بالشهر.
ويؤكد على أنه لا توجد مشكلة في موضوع توفر الدولار في البلد،وكل الكلام الحاصل عن انهيار في سعر الصرف هو محاولة لإثارة البلبلة من بعض الصرافين غير الشرعيين التي تلاحقهم القوى الأمنية بطلب من مصرف لبنان،وبالتالي لا توجد مشكلة تتعلق بتوفر الدولار من عدمه كما يتم الترويج لها،لذلك لا توجد مشكلة فيما يتعلق بسعر الصرف ولفترة طويلة من الزمن حتى لوم تم وضع لبنان في اللائحة الرمادية.
ويلفت إلى أن حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري في إجتماعاته التي يعقدها في أميركا،قام بتأسيس «لوبي» يضم وزارة الخزانة الأميركية،ونواب من الكونغرس الأميركي ومجموعة العمل المالي والدولي واستطاع من خلال الإتصالات التي أجراها إلى تأمين 6 مصارف مراسلة للإستمرار بالتعاطي مع مصرف لبنان في المرحة القادمة.
ويختم الجباعي:»من الواضح أن حكومة تصريف الأعمال ووزراة المال تتصرف بتماهي تام مع مصرف لبنان،من خلال الضبط في الكتلة النقدية بشكل متوازن عبر تحصيل إراداتها «بالليرة» من الشركات والمؤسسات،وتدفع رسوم وضرائب جمركية وفي نفس الوقت تقوم بتخفيض نفقاتها بشكل متوازن مع هذه الكمية لذلك أصبح لدينا توازن في الكتلة النقدية،وطالما لا يوجد هناك طباعة أو زيادة في الكتلة النقدية فلا توجد أي إمكانية لإنهيار سعر الصرف،ويجب علينا أن لا ننسى بأن البلد هو «مدولر» لذلك كمية الدولارات المتوفرة في السوق هي مساهمة لتعزيز مرحلة الإستقرار النقدي التي نعيشها لذلك لا يوجد أي خوف على الليرة خلاف لما يشاع لأن مصرف لبنان لديه القدرة النامة للسيطرة على السوق».



