أسعار النفط تراكم خسائرها والأسهم هابطة ..

تواصل أسعار النفط العالمية خسائرها اليوم الجمعة وتتجه إلى الانخفاض بنسبة 5% على مدى هذا الأسبوع تأثرا بقرار السحب من المخزون الأميركي، فيما ترخي المخاوف المرتبطة بسوق الغاز بثقلها على أداء أسهم أوروبا، وسجلت بورصة طوكيو أكبر خسائر فصلية في عامين.
ومع أن أسعار الذهب انخفضت قليلا اليوم الجمعة، إلا أنها سجلت أعلى مكاسب فصلية في أكثر من عامين، جراء تسارع التضخم عالميا والحرب في أوكرانيا. كما واصل الدولار تعافيه مقابل عملات رئيسية اليوم قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركية المهم الذي قد يساعد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) في قراره بخصوص رفع سعر الفائدة بما يصل إلى 50 نقطة أساس الشهر المقبل.
الدولار يواصل مساره الصعودي
واصل الدولار تعافيه مقابل عملات رئيسية اليوم الجمعة، قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركية المهم الذي قد يساعد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) في قراره بخصوص رفع سعر الفائدة بما يصل إلى 50 نقطة أساس الشهر المقبل.
وانخفض اليورو في أعقاب تراجع حاد أمس عن أعلى مستوياته في شهر، إذ تبددت بعض الآمال في وقف إطلاق نار في أوكرانيا. لكنه لا يزال بصدد تسجيل مكاسب أسبوعية. ونزل اليورو 0.1% إلى 1.10555 دولار بحلول الساعة 8 بتوقيت غرينتش.
ومع تراجع أسعار النفط، واصلت الكرونة النرويجية المرتبطة بالسلع الأولية انخفاضها لتصل إلى أقل مستوى في أسبوعين مقابل الدولار في تعاملات لندن المبكرة، وذلك قبل أن تعوض بعض خسائرها وتسجل 8.7865 مقابل الدولار.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابلة سلة من ست عملات 0.2% إلى 98.535، وذلك بعد زيادة 0.5% أمس الخميس.
وعلى أساس فصلي، سجلت العقود الآجلة للذهب في نهاية تعاملات الخميس، ارتفاعاً بنسبة 7.25% منذ بداية العام 2022، وهو أكبر مكسب فصلي للذهب منذ الربع الأول من عام 2020 مع بدء تفشي جائحة كورونا. ويتلقى الذهب دعماً من تسارع التضخم على المستوى العالمي، والذي بلغ في الاقتصادات المتقدمة أعلى مستوياته في أربعة عقود.
وزاد الهجوم الروسي على أوكرانيا، الذي بدأ في 24 فبراير/شباط الماضي، وتداعياته على الاقتصاد العالمي، من جاذبية المعدن النفيس.
والذهب مخزن للقيمة، ويستخدم أداة تحوط من التضخم، وملاذاً آمناً في وقت الأزمات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية والمالية.
النفط يواصل هبوطه تأثراً بسحب المخزون الأميركي
تتجه أسعار النفط لتسجيل خسائر أسبوعية بأكثر من 5% لخام برنت، ونحو 7% للخام الأميركي، حيث تواصل تراجعها لليوم الثاني، اليوم الجمعة، وسيط استعدادات دول كبرى لأكبر سحب على الاطلاق من الاحتياطي الاستراتيجي، لتعويض نقص الإمدادات وكبح ارتفاع الأسعار.
وبحلول الساعة 8 بتوقيت غرينتش، انخفضت عقود خام برنت القياسي، تسليم يونيو/حزيران، 87 سنتاً أو بنسبة 0.83%، إلى 103.84 دولارات للبرميل. ونزلت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مايو/أيار، 1.17 دولاراً أو بنسبة 1.17%، إلى 99.11 دولاراً.
والخميس، أغلق الخامان القياسيان على انخفاض حاد بنسبة 7% للخام الأميركي و5.6% لمزيج برنت، بعدما أمر الرئيس الأميركي جو بايدن بضخ 180 مليون برميل من احتياطي البلاد على مدى 6 أشهر، بواقع مليون برميل يوميا. وتوقع بايدن من حلفاء الولايات المتحدة ضخ ما بين 30 و50 مليون برميل من احتياطياتها.
وتجتمع وكالة الطاقة الدولية للطاقة، التي تضم 31 دولة مستهلكة للنفط بقيادة الولايات المتحدة، في وقت لاحق الجمعة، للاتفاق على تفاصيل خطة السحب من المخزون، وحصة كل دولة.
ويأتي توجه كبار المستهلكين للسحب من الاحتياطي بعد أن أقر تحالف “اوبك+”، بقيادة السعودية وروسيا، تعديلاً طفيفاً في آلية الإنتاج عبر زيادة بمقدار 432 ألف برميل يومياً في مايو/أيار المقبل، بدلاً من 400 ألف يومياً زيادة شهرية متبعة منذ سبتمبر/أيلول 2021.
أكبر خسارة فصلية لمؤشر الأسهم اليابانية في عامين
انخفضت الأسهم اليابانية اليوم الجمعة، متأثرة بتراجع وول ستريت، في حين واصل المستثمرون موجة بيع لجني الأرباح بعد مكاسب كبيرة في الشهر الماضي. فتراجع المؤشر نيكاي القياسي 0.56% ليغلق عند 27665.98 نقطة، ونزل المؤشر 1.7% خلال الأسبوع. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.11% إلى 1944.27 نقطة، وسجل خسارة أسبوعية بنسبة 1.8%.
كما تكبد نيكاي أسوأ خسارة فصلية منذ عامين، لكن المؤشر حقق أكبر زيادة له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020 في مارس/آذار ليرتفع 4.88%. وانخفض نيكاي متأثرا بتراجع الأسهم المرتبطة بالرقائق الإلكترونية اليوم الجمعة، إذ نزل سهم طوكيو إلكترون 2.48% وتراجع سهم أدفانتست 1.76%. كما نزل سهم فاست ريتيلنغ المشغلة لمتاجر يونيكلو للملابس 1.14%. وخالف سهم توشيبا الاتجاه العام للأسهم وقفز 6.45% بعدما استطلعت شركة بين كابيتال آراء العديد من المساهمين في توشيبا بخصوص عرض للشركة اليابانية العملاقة.



