أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

الرابية هادئة ولم تدخل بعد في صف المعارضة الخاصة بـ «الوطني الحرّ» هل سيكشف عون فضائح مُعرقليّ عهده كما وعد بعد مُغادرته بعبدا ؟ (الديار ٩ كانون الثاني)

حين غادر رئيس الجمهورية السابق ميشال عون قصر بعبدا، في نهاية شهر تشرين الاول الماضي بالتزامن مع انتهاء ولايته، كثرت الاخبار عن دخوله بعد فترة وجيزة صفوف المعارضة الخاصة بـ «التيار الوطني الحر»، وحينذاك بدأ المحازبون والمناصرون التحضيرات لإعلان الرابية قلعة المعارضة العونية، تحت عنوان «شكراً لصمودك ست سنوات أمام معرقلي عهدك»، مع شعار «معك مكملين»، لانهم لن يسكتوا، بل سيباشرون رحلة الانتقام ضد كل هؤلاء المعرقلين، الذين قاموا بمهماتهم على مدى ست سنوات، وفي تلك الفترة برزت مخاوف من بروز شارع مقابل شارع، خصوصاً بعد ورود معلومات أنّ مناصري «التيار» سينتشرون على الطرقات، لمنع خروج الرئيس عون من القصر وتركه للفراغ ، وفي المقابل، عمّمت أحزاب المعارضة على كوادرها ومناصريها، عدم القيام بأي تحركات من شأنها إشعال الشارع ، أي عدم الاحتكاك مع مناصري «الوطني الحر» مهما كانت الأسباب.

وإذّاك نُقل عن معظم نواب تكتل «لبنان القوي»، أنّ «الرئيس عون راجع أقوى عالرابية» لأنه سيكون مرتاحاً أكثر في كشف الحقائق والفاسدين، وسوف يُكمل كل مشاريعه السياسية، ويجهد لتحقيق كل الإنجازات التي وعد بها، كما سيتابع مسيرة الإصلاح والتغيير لكشف السارقين وناهبيّ المال العام، لكن مرّ اكثر من شهرين ولم يتم أي شيء من هذا، في حين كانت المصادر العونية قد أكدت أنّ الرئيس عون ورئيس «التيار» جبران باسيل سيرّدان الصاع صاعين، على ان تكون الرابية نقطة سياسية هامة تستقبل المؤيدين يومياً، على غرار «بيت الشعب»؟ في قصر بعبدا، الامر الذي يحّن اليه العماد عون، وفق ما يقول المقرّبون منه، ويؤكدون مدى شوقه الى فترة الثمانينات، حين كان يستقبل آلاف اللبنانيين المؤيدين لسياسته في تلك الفترة، كما ينقلون تفضيله البقاء في الرابية بدلاً من قصر بعبدا، بعد كل الذي مرّ به من عداء وسياسة تناحر وخلافات مع الخصوم، الذين تكاثروا بعد وصوله الى المركز الأول، وندمه على عدم تلقيه النصائح بضرورة بقائه كزعيم ماروني، يساهم مساهمة كبيرة في صنع الرؤساء، لكن ما جرى وفق ما يقول المقرّبون، قلب الأوضاع رأساً على عقب.

في غضون ذلك، سألت اوساط شعبية مؤيدة للرئيس السابق عون و»التيار الوطني الحر» عن موعد إعلان تلك المعارضة التي ينتظرونها بصبر نافد بسبب رفضهم للطقم الحاكم حالياً، لان لا احد يقف لهم بالمرصاد، مع تحميلهم كل الفشل الحاصل، مطالبين «التيار» بضرورة استرداد نفوذه السابق بعد الحروب التي شُنّت عليه، وعلى الرئيس عون إعلان الحقائق كما هي ولو بعد حين، وفضح المستور والخبايا التي تمّ التكتم عنها، وطالبوا بأن تصبح الرابية بيت الشعب المفتوح أمام كل الناس، أي إعادة مشهد حقبة نهاية الثمانينات، التي تجسدّت ليل مغادرة الرئيس عون قصر بعبدا في نهاية تشرين الاول الماضي، من خلال افتراش الارض من قبل بعض مناصري العهد، ونصبهم الخيم قرب القصر الجمهوري، وقيامهم بحراسة عون ومواكبته لحظة المغادرة.

من هنا يسأل المناصرون هل سيفضح الرئيس عون البعض ويقول الحقائق، فيطلق سهامه ضد معرقلي عهده كما يسميهم؟ ومن ضمنهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، والحليف السابق رئيس «تيار المردة» والمرشح الدائم الى الرئاسة سليمان فرنجية، واللائحة تطول ولا تنتهي وفق مصادر «التيار».

باختصار، ما نشهده اليوم ليس سوى هدوء سياسي لافت، تخرقه بين الحين والآخر بعض التصريحات العونية التي تتناول ميقاتي في الطليعة، في انتظار بدء موسم معارضة من نوع آخر. فهل ستوجد معارضتان على الساحة تحت عنوان «أضداد المعارضة»؟

بواسطة
صونيا رزق
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى