أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

الوضع البلدي «مُنهار»… مجالس مُنحلّة وصناديق فارغة وبلديّات بإدارة المحافظين إستعدادات (الديار 6 تموز) لاستحقاق عام ٢٠٢٣… وتسابق حزبي ونيابي في البلديّات الكبرى

السياسية المعقدة وعدم تأليف حكومة، وحالة الانهيار الإقتصادي وانحلال الدولة وافلاس المؤسسات، إلا ان التحضير للاستحقاق البلدي والاختياري بدأ فعلا في البلديات الكبرى، من خلال حركة رؤساء البلديات الذين يسعون الى استرجاع وتثبيت مواقعهم او منافسيهم ومن خسروا في الاستحقاقات الماضية، وينتظرون الفرصة للانتقام بلديا، خصوصا في البلديات التي يغلب عليها الطابع والولاءات السياسية.

الإنتخابات البلدية والاختيارية تأتي في آخر الاستحقاقات الدستورية، أي بعد الإنتخابات النيابية والإنتخابات الرئاسية في تشرين الأول المقبل، وقد تأجلت الى ٢٣ أيار ٢٠٢٣ بحجة عدم توفر الأمور اللوجستية التي تسمح بإتمام الاستحقاق البلدي والاختياري في زمانه، بسبب الاصرار على إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها، وحرص السلطة السياسية على عدم تزامن الإستحقاقات الدستورية مع بعضها، فجرى تأجيل الإنتخابات البلدية بقرار موحد وإجماع القوى السياسية، سواء المحسوبة على المعارضة او الموالاة، خصوصا ان تلك القوى كانت منشغلة أولا بالانتخابات النيابية خوفا من نتائجها، كما ان الإنتخابات البلدية تختلف بطبيعتها عن الإنتخابات النيابية، حيث ان الخيار في الأولى للعائلات التي ترسم التوازنات في القرى والبلدات، باستثناء المدن الكبرى، حيث الخيار للقوى والأحزاب. فالبلديات الكبرى تتداخل فيها العوامل الحزبية والسياسية وحسابات الزعامات وتأثيراتها، وقد بدأت تظهر بوادر الاختمام السياسي والحزبي في البلديات الكبرى.

وفق الدراسات، فان المجالس البلدية بغالبيتها شبه منحلة وفي أوضاع مزرية، وصناديقها فارغة نتيجة الانهيار والوضع الاجتماعي السيىء، وتشير الاحصاءات الى ان عدد المجالس البلدية هو 1,055 موزعة بين ٩٤٤ مجلسا قائما يعاني من الشلل والتعطيل، مقابل ٨٤ مجلسا منحلا، فيما يوجد ٢٧ مجلسا بلديا استحدثت بعد انتخابات ٢٠١٦ بإدارة المحافظ او القائمقام، وهذا الوضع لا يحتمل التأجيل لأن البلديات المفترض ان تشكل سندا للناس في أزماتهم الراهنة ، من هنا تلحظ مصادر سياسية إنطلاق عجلة التحضيرات والاستعدادات للاستحقاق المقبل الذي سيلي الاستحقاق الرئاسي، خصوصا ان آخر انتخابات بلدية حصلت في ٨ أيار عام ٢٠١٦ لولاية من ست سنوات.

على الرغم من الوضع الحكومي المعقد، وتعثر تأليف الحكومة في عملية تناتش الحصص وشد الحبال القائمة وتبادل اتهامات التعطيل بين الرئيس المكلف والفريق الرئاسي والنائب جبران باسيل، يتسلل ملف الإنتخابات البلدية من دون ضجة تذكر، ويلحظ المتابعون حركة خفية للمرشحين والراغبين في خوض الانتخابات والمؤثرين في القرار البلدي في عدد من المناطق والبلديات الكبرى، علما ان الخيار في الانتخابات البلدية هو للعائلات التي ترسم التوازنات في القرى والبلدات، وهذا ما يربك الأحزاب والتكتلات الكبرى نتيجة انقسام العائلات، ولأن نواة الإنتخابات البلدية والاختيارية لا تسمح بتغلغل الأحزاب، ولا تفسح لها المجال للقيام بمناورات والاضطلاع بأدوار على النحو الحاصل في الإنتخابات النيابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى