خاص- طوني سيف: شح المازوت قد يوقف بعض الأفران عن الانتاج!

“كالنار في الهشيم” تنتشر وتتمدّد تداعيات أزمة المحروقات في لبنان، في حين تتعاطى الدولة معها عبر إجتماعات يصدر عنها قرارات لم تثبت يوماً أي فعالية أو نتائج تذكر.
فالأزمة كبُرَت، والجميع بات يئِن، بعدما سقطت كل المحرّمات وصولاً الى ربطة الخبز التي سجل سعرها ارتفاعات متواصلة ووصل الى 3250 ليرة، وهذا يعني ان رمزية الرغيف قد سقطت وأن كل خطوط حماية الشعب قد إنهارت.
الآن وفي خضم أزمة المحروقات، السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل سيتوقف انتاج الخبز في ظل إنقطاع الكهرباء وشح الكبير في مادة المازوت والنقص الحاد في البنزين (التوزيع).
في هذا الإطار، اعتبر رئيس نقابة صناعة الخبز في لبنان طوني سيف في حديث لـLeb Economy أن الأفران تعاني بشكل كبير جراء أزمة المازوت، فهي إضافة إلى أنها لم تتمكن من استلام كل الكميات التي تحتاجها من المازوت بسبب عدم وجود إمدادات كافية، فإن أسعار هذه المادة تخطت سعر المبيع الرسمي الذي يتراوح بين 33 و34 ألف ليرة، ووصلت الى ما بين 45 و55 ألف ليرة، في حال توافرها”.
ولفت سيف إلى أن “صفيحة المازوت في بيروت ومحيطها تباع بحدود 45 ألف ليرة رغم الشح، أما في المناطق النائية كالبقاع مثلاً يبلغ سعر الصفيحة 55 ألف ليرة وهي غير موجودة بالكميات المطلوبة”.
وشدّد سيف على “أنه حالياً الأفران تعاني من شح في المادة، ولكن التخوف في حال استمرت الأزمة وانقطع المازوت، فالأفران الصغيرة ليس لديها مخزون أو مساحة كافية للتخزين قد تتوقف عن الإنتاج”.
المحروقات وسعر الخبز
ولفت سيف إلى أنه “لا علاقة لأزمة المحروقات بإرتفاع سعر ربطة الخبز، ولكن في حال رفع الدعم عن تلك المواد سيكون هناك دراسة من قبل وزارة الإقتصاد والتجارة، ليتم وضع آلية جديدة للتسعير”، مشيراً الى “أن قرار رفع سعر ربطة الخبز ليس منوطاً بالأفران، فهذه مسؤولية الدولة ووزارة الإقتصاد والتجارة إنطلاقاً من مسؤوليتهما عن الرغيف والأمن الغذائي، علماً أن لا كلام عن رفع الدعم عن الخبز ولا أعتقد أن يتم ذلك”.
وشدد سيف على ضرورة ايجاد حلول شاملة، “فالمواطن تعب والوجع الذي يعانيه في كل الأمور المعيشية من عدم توافر الدواء والمحروقات بات غير مقبولاً “.



