المازوت الايراني يكسرالحصار الاميركي : حزب الله يغير قواعد «اللعبة»( الديار 17 أيلول)

كتب إبراهيم ناصر الدين في ” الديار”:
تزامنا مع اقرار بيان وزاري «ملتبس» وحمال «اوجه»، ومع دخول رفع الدعم عن المحروقات حيذ التنفيذ، ووسط تطورات قضائية متسارعة في ملف جريمة المرفأ، دخلت اولى قوافل صهاريج المازوت الايراني الى الاراضي اللبنانية، هذا الحدث ليس تفصيلا صغيرا، وانما تحول استراتيجي، يعكس حقيقة وواقع موازين القوى على الساحة اللبنانية، فكسر الحصار الاميركي في وضح النهار من قبل حزب الله «رسالة» بالغة الدلالة الى الداخل والخارج، الشراكة مع سوريا وايران المحاصرتين في فرض معادلات جديدة يشير بوضوح الى استحالة تحويل لبنان الى منصة لاستعداء محيطه الطبيعي والجغرافي او سلخه عن محور المقاومة الذي يشكل احد اعمدته وليس «اذرعه»..وبحسب اوساط سياسية بارزة، فان التفاصيل اللبنانية الاخرى تبقى مجرد تفاصيل ثانوية في «لعبة» بحجم يتجاوز الاداوات الصغيرة التي يجري تكليفها بمهمات معينة محدودة في المكان والزمان، ولهذا يمكن تجاوز «التركيبة» الهشة للحكومة المؤلفة بمعظمها من وزراء لا «يدرون ما يفعلون» لكن ينفذون ما يطلب منهم، وهذا هو المطلوب منهم، لا اكثر ولا اقل.
كسر الحصار الاميركي
فوسط «صمت» اميركي «مريب» كما يراه حلفاء واشنطن في بيروت، كسر حزب الله قواعد الاشتباك مع الولايات المتحدة واسرائيل، ودشن خطاً بحرياً بين ايران ولبنان، ودخلت الصهاريج التي تحمل المازوت الإيراني إلى منطقة بعلبك الهرمل آتية من سوريا، ووفقا لمصادر مطلعة، فان دخول هذه الشاحنات عبر معابر غير رسمية، تم بالتنسيق مع جهات رفيعة المستوى في الدولة، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي، وذلك لعدم «احراج» الدولة اللبنانية، بانتظار توزيعها عبر آلية أعلنها حزب الله مطلع الاسبوع المقبل، قطعت الصهاريج مسافة ما يزيد عن 230 كيلومتراً قادمة من مرفا بانياس السوري، قبل ان تفرغ حمولتها في مستودعات خزانات أعدتها شركة محطات «الأمانة»، كخطوة أولى قبل توزيعها على المؤسسات المستهدفة. وضمت قافلة اليوم الأول 80 صهريجاً محملة ب4ملايين ونصف المليون ليتر من المازوت، قُسِّمت إلى أربع مجموعات، سارت تباعاً مع فاصل زمني يقّدر بقرابة الساعة، ومنذ اجتياز القافلة نقطة الحدود اللبنانية السورية، واكبها ميدانياً أعضاء قيادة حزب الله في المنطقة، ورافقتها سيارات إسعاف الهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني التابع لها. وعلى الرغم من بيان الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله ، إلا أن الأهالي تقاطروا إلى الطرق العامة، ورشوا القافلة بالورود والأرز. كما زينت الطرقات بيافطات شكر لإيران وسوريا وحزب الله.



