أي انتخابات في ظل القطيعة العربية؟ (النهار 10 تشرين الثاني)

كتبت روزانا بو منصف في “النهار”:
العمر الوزاري لوزير الإعلام جورج قرداحي الذي يرفض اخماد حريق اشعله ويهدد بالتمدد يمتد على اربعة أشهر ونصف الشهر موعد #الانتخابات النيابية فيما انه يستطيع البقاء بعد ذلك في حكومة تصريف الاعمال حتى ما بعد نهاية ولاية الرئيس ميشال عون. ولكنه الآن مجرد بيدق في ايدي الاحزاب التي توظفه من اجل تحقيق مصالحها ولن يتنازل “#حزب الله” عنه لئلا ينكسر هو او ايضا رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه . وكان هذا واضحا منذ البداية فيما ان استقالته ووفق ما ترجح بعض المعطيات قد تساهم في تجميد تصعيد الازمة مع السعودية ولا تحلها ولكنها في المقابل قد تساهم في حلحلة العلاقات مع كل من الامارات العربية والكويت. وما لم يعط لبنان هذه الدول ورقة او خطوة يمكن الاستناد اليها من اجل وقف المسار التصعيدي ومساعدة لبنان فان الوضع على حاله:
” حزب الله” الذي لا يلتفت إلى أولوية الواقع اللبناني وهمومه بل يظهر انه في عالم اخر كليا بحسابات مختلفة عن حسابات الاخرين. لا بل يلاحظ ان الحزب انتقل على نحو لافت من موقعه في القيادة من خلف كما بدأ مع انطلاقة عهد الرئيس ميشال عون إلى موقع القيادة من المقدمة بمعزل عن مواقف الدولة وفي ظل خطاب لامينه العام السيد حسن نصرالله يكاد يكون اسبوعيا في ظل عاملين يضغط بهما بقوة: احدهما الضغط على القضاء واغراقه إلى درجة تضييع التحقيق في انفجار المرفأ بين غرف المحاكم والقضاة وتنافسهم او تناقضاتهم على نحو يكاد ينهي القضاء غير القوي اصلا. والاخر هو تعطيل الحكومة في زمن اشد ما يكون لبنان في حاجة إلى حكومة ما يساهم في زيادة مآسي اللبنانيين.
رئيس الجمهورية ميشال عون الذي بات في السنة الاخيرة من عهده قيد التجاوز العلني وعدم فاعلية مواقفه. لا بل انه اثار تساؤلات حول جدية مواقفه من الازمة الخليجية. اذ نقل عنه قوله لموفد الجامعة العربية ان ” معالجة ما حدث بين لبنان والسعودية يجب ان يتم من خلال حوار صادق بين البلدين داعيا إلى الفصل بين مواقف الدولة وما يصدر عن افراد او جماعات خارج مواقع المسؤولية”. فهل ان كلام السيد نصرالله او مسؤولي الحزب يعد صادرا عن افراد او جماعات خارج مواقع المسؤولية فيما ان دفاع عون ومحيطه عن الحزب كان دوما يستند إلى مقولة ان الحزب مكون اساسي من المجلس النيابي وله كتلة وازنة فيه وهو شريك وازن في الحكومة. فيما اظهرت التطورات الاخيرة على الاقل ان الحزب يعطل الحكومة وتعجز عن الاجتماع لرفضه ذلك.



