أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – هل تضغط اعباء الحرب على “المركزي” فيضطر لتمويل الدولة مجددا؟

خلال عام و3 اشهر من تسلمه حاكمية مصرف لبنان بالانابة، تمكّن وسيم منصوري من المحافظة على وعده بعدم المس بأموال المودعين لإقراض الدولة مجددا، لكن هل ستجبره ظروف الحرب والاعباء المترتبة عنها على ان ينكث بوعده ويعود مرغماً عن قراره فيُقدم على اقراض الدولة خصوصا اذا ما طالت الحرب أكثر واحتاجت الى تمويل؟

في السياق، يؤكد الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف الدكتور سمير حمود لموقعنا Leb Economy انه لا يمكن للدولة ان تتملّص من مسوؤلياتها تجاه شعبها فمعالجة الازمات واجب عليها حتى لو كانت تفوق قدراتها، لذا يجب ان تسعى لتكون المساعدات الدولية التي ستحصل عليها ذات قيمة، خصوصا واننا لاحظنا بعد مؤتمر باريس ان المساعدات التي اقرت غير فضفاضة حتى انها لم تصل بعد وذلك يعود لسببين اولها المواقف السياسية تجاه البلد وثانها عدم الثقة في عملية الانفاق العام وهذا ما انعكس على المساعدات التي تصل الى الدولة، فإعادة الثقة تحتاج الى الوقت والجهد الكبير.

الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف الدكتور سمير حمود

وراى حمود انه في خضم الأوضاع الصعبة والاليمة التي تمر بها البلاد، على مصرف لبنان ان يعي ان قسَمه واتجاهه وتصميمه على المحافظة على سعر الصرف والتحكم بالقدرة النقدية يسقط أمام احتياجات البلاد الطارئة. وقال: الانفاق واجب على الدولة لا سيما في هذه الظروف وحساب الـ 36 العائد لها يحوي على مبالغ طائلة للحكومة اللبنانية يمكنها الصرف منها، لكن مصرف لبنان وحرصا منه على استقرار سعر الصرف لا يزال يتحكم بعملية الانفاق بالليرة اللبنانية. ولفت حمود الى ان الانفاق من هذا الحساب ليس حرا انما به قيود وهي القانون الذي ينص على انه ليس هناك جباية من دون قانون وليس هناك انفاق من دون قانون، لذلك المطلوب اليوم ادراج هذه النفقات الجديدة ضمن موازنة 2025، مقترحا رفع الاموال المرصودة في بند “احتياطي الموازنة” الذي يُخصَّص للأمور الطارئة كنوع من التحوّط لأزمة النزوح.

وشدد على ان الدولة مدعوة اليوم لتأخذ دورها وتنفق على النزوح، محذرا من ان عدم الانفاق في مثل هذه الظروف سيؤدي الى فلتان في الشارع يُخشى ان تكون عواقبه وخيمة ومكلفة أكثر بكثير مما لو تم الإنفاق لمعالجة النزوح.

وردا على سؤال، دعا حمود الحكومة الى استعمال الفائض في اموالها لتحمل اعباء النزوح على انه في حال لم تكفِ هذه الاموال فلا شيء يمنع من الاستدانة من المصرف المركزي التي تصبح في هذه الحالة حق وأمر مباح. وقال: ان الاموال التي بحوزة الحكومة ستكفيها لتغطية تكاليف اعباء النزوح رغم ان ذلك سيسبب ضغطا على الليرة وسيرفع من سعر الصرف لكن ما العمل فنحن امام أزمة، مع التشديد على الا يكون هذا التوجه بابا للفساد ولمنفعة افراد خلال عملية الانفاق العام، فالشفافية والصدق والتدقيق المالي يجب ان يترافقا مع هذه الخطوة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى