أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

صيف لبناني مزدهر والشركات السياسية تتاجر (الديار 1 حزيران)

كتب شارل أيوب في” الديار”:

وفق نقابة مكاتب السفريات والحجوزات السياحية في لبنان وحجوزات الطائرات التي تهبط في مطار بيروت، فان معدل الوافدين الى لبنان يومياً سيكون 18 الف زائر، معظمهم من السواح الاغترابيين الآتين لزيارة اهلهم ووطنهم الذي تركوه مرغمين عنهم، واذا اخذنا هذه الاحصاءات فيعني ان مليونا ونصف المليون لبناني سيزورون لبنان هذا الصيف، وسيكون صيف لبنان مزدهرا جدا، ويعطي راحة اقتصادية وحركة نقدية واقتصادية هامة، لان المهاجرين اللبنانيين والمغتربين سوف يقومون بصرف عملات اجنبية في لبنان للحصول على الليرة اللبنانية التي ستزدهر بحكم الامر الواقع من خلال بيع عملات اجنبية وشراء الليرة اللبنانية وتعزيز العملة الوطنية.

خطوة مصرف لبنان جاءت في محلها وفي زمانها واعلان المصرف المركزي ان اي مواطن يستطيع شراء الدولار على سعر منصة صيرفة، حيث انخفض من 37 الف ليرة الى 27600 ليرة لبنانية وهو رقم قياسي. ولكن الاحزاب السياسية او بشكل اوضح اسمها شركات سياسية وليست احزابا سياسية لن تخفف من خلافاتها ومن زرع الانقسام في البلاد تحت عنوان اكثرية واقلية، وتحت عنوان الخلاف على كل ملف، في وقت يحتاج لبنان الى البنية التحتية كي يكون قادرا على استقبال مليون ونصف مليون لبناني،ه ويقدر مصروفهم بـ 6 مليارات الى 7 مليارات دولار خلال 3 اشهر فقط وربما يرتفع الرقم ليصل الى 8 مليارات دولار اميركي، يقوم المغتربون بصرفها في لبنان ودعم اهلهم وفي ذات الوقت ارتياد المطاعم وزيارة القرى والمدن في سياحة اغترابية من الطراز الاول لم يشهد لها لبنان من قبل، هذا ان لم تقم الشركات السياحية بتوفير الاوضاع نتيجة مصالح الشركات المالية ومصالح رؤساء الشركات الشخصية، حيث انهم لا يرحمون لبنان ويفضلون مصالحهم الشخصية والانانية على حساب لبنان، ويفضلون شركاتهم السياسية ايضا على اية مصلحة اخرى ويستغلون المؤيدين لهم الذين لا يدركون ماذا تفعل الشركات السياسية بهم، وكيف تقودهم الى الهلاك، وها نحن في الانهيار الكبير لكن هنالك اشارات ايجابية اهمها صيف لبنان المزدهر الاتي انشاالله والمؤكد من خلال ارقام الحجوزات في الشركات السياحية الذي بعضها سيضاعف رحلاته الى بيروت كي يلبي وصول 18 الف سائح يوميا اغترابي ولبناني واجنبي، انما بعدد قليل للاجانب ذلك من اجل نقل المغتربين والمهاجرين الى لبنان، خصوصا استراليا والولايات المتحدة والخليج واوروبا وافريقيا وكندا ودول كثيرة من العالم، حيث الانتشار اللبناني الواسع على مدى العالم كله.

منذ حرب السنتين سقطت المناقبية والمبادىء الوطنية في لبنان، واستمرت تتساقط نتيجة خلافات الشركات السياسية التي تارة يسمونها المنظمومة السياسية وتارة اخرى الاحزاب السياسية وتارة يسمونها التكتل السياسي الكبير وكلهم يعملون لمصالحهم الشخصية حيث انهم نهبوا اموال الشعب اللبناني نتيجة فقدان المناقبية والاخلاق ولا يحاسبهم الشعب بل وصل الشعب اللبناني الى حالة اليأس، والذين كانوا يقومون بثورة لتغيير الشركات السياسية في لبنان قاموا بالهجرة منه وسافروا الى بلاد الاغتراب في العالم ولم تحصل الثورة اللبنانية لازالة الشركات السياسية من المسرح السياسي وقيام احزاب مستندة الى الاخلاق والمناقبية والوطنية واعتبار مصلحة لبنان هي المصلحة الاولى.

بعضهم يقول ماذا يفعل 4 ملايين لبناني في لبنان في ظل الخلافات العربية الكبرى القائمة وخاصة مع العدو الاسرائيلي الذي يعتدي كل يوم على الشعب الفلسطيني ويعتدي على بعض دول المنطقة من سوريا والعراق انما اعتداءاته على العراق مستورة ولا تظهر لان الطائرات التي تنفذ عدوانها لا تعلن اسرائيل عنها، اضافة الى قيام اسرائيل باغتيال ضباط ايرانيين بما يبشر باشتعال المنطقة بحرب كبيرة.

لبنان بلد الجمال لبنان اجمل مدن على البحر الابيض المتوسط عمره الاف السنين ولبنان بنى مدنا خارج ساحله على طول سواحل الشرق الاوسط من قرطاجة الى مدن على الشاطىء التركي، لكن العثمانيين قاموا بتدميرها، وصولا الى الشاطىء المصري واقاموا مدنا هامة، انما الفتوحات والاصلاحات التي حصلت الغت الكثير من انجازات الشعب اللبناني على مدى البحر الابيض المتوسط وخاصة مع الشعب الفلسطيني، لكن الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين ازال الكثير من معالم المدن الفلسطينية التي عمرها الاف السنوات!.

نعود الان الى الصيف المقبل وهو سيكون صيفا مزدهرا جدا وهي مناسبة لوقف الانهيار، حيث سيدخل لبنان 7 مليارات دولار خلال 3 اشهر بما يجعل الحركة السياحية تنقذ لبنان جزئيا بشكل كبير وتؤدي بالنهضة بنسبة ثلثي الاقتصاد اللبناني، لكن ماذا نفعل وماذا نقدم للمغتربين الاتين اذا كان لبنان ليس فيه كهرباء والتيار الوطني الحر استلم وزارة الطاقة 10 سنوات ولم يأت بالكهرباء مع انه وعد انه خلال سنة سيؤمن الكهرباء 24 ساعة على 24 ساعة وها نحن ندخل السنة 11 والتيار الوطني الحر يسيطر على وزارة الطاقة ولا كهرباء ولا ماء ووزارة الطاقة حزبية معطلة تابعة لشركة سياسية واسم الشركة هي التيار الوطني الحر!

وعلى كل حال اذا كنا نتحدث عن شريان اساسي وهو كهرباء وشريان هو الماء وهما ضرورة هامة للشعب اللبناني فلا ننسى بقية الوزارات التي استغلها وزراء وسرقوا اموالها ونهبوها بمشاريع جرت بالتراضي ودون مناقصات وقبضوا عملات مرتفعة عليها ومنها من لم ينفذ حتى الان، لان الاموال المخصصة لها قام الوزراء بنهب قسم منها وغطت الشركات السياسية المتحالفة مع بعضها البعض هذه السرقات ولم يتم محاسبة احد امام القضاء ولا امام المجلس النيابي الذي هو المراقب لاعمال السلطة التنفيذية لان الشركات السياسية هي التي تسيطر على المجلس النيابي.

بواسطة
شارل أيوب
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى