Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – لماذا يُعتبر تعطيل الإستحقاقات الدستورية خطر داهم يحدق بإقتصاد لبنان!

ما إن اُنجِز الإستحقاق الإنتخابي، حتى عَلَت الأصوات المحذّرة من تبعات التعطيل الخطيرة للإستحقاقات الدستورية تحديداً في هذا الوقت العصيب الذي يعيشه لبنان وشعبه. ففي ظل عودة معظم رموز السلطة بعد الإنتخابات، عاد شبح الفراغ القاتل ليهدّد اللبنانيين بمزيدٍ من الإنهيار، إذ لا يُخفى على أحد دور سنوات الفراغ في الإطاحة بالإقتصاد جراء تعطيل مفاصل الدولة ونشر الفساد في كل زاوية، ما يجعل من أي فراغ خكومي أو رئاسي، خطر داهم على الإقتصاد. كما يُسلّط الضوء على ضرورة تشكيل حكومة وإنتخاب رئيس جمهورية في المواعيد المحددة ودون أي تأخير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

 

وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير الاقتصادي محمد الشامي في حديث إلى موقعنا Leb Economy  أن “تشكيل الحكومة حاجة ماسة للبنان لأننا في وضع إقتصادي وسياسي اجتماعي حرج، ونمُر في أزمة إقتصادية تاريخية. كما أننا في ازمة علاقات دولية و عربية”.

وإذ شدد الشامي على “أننا بحاجة إلى تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن”، لفت إلى أننا “بحاجة إلى حكومة تتمتع بكفاءة معينة”، مشيراً إلى أن “بعض الافرقاء السياسيين ينادي بحكومة وفاق وطني أو حكومة وحدة وطنية التي عرفت في الآونة الاخيرة بالديمقراطية التوافقية والتي كانت الى حدٍ ما جزء لا يتجزأ من أسباب الازمة التي نعيشها، كونها تعتمد على أن يتمثل كامل المجلس النيابي في الحكومة وفق معايير معينة، إن لجهة التوازن الطائفي أو تمثيل جميع التوجهات داخل الطائفة الواحدة وإن كان لجهة تمثيل الكتل النيابية”، مؤكداً أن “هذه الحكومات أثبتت فشلها”.

ورداً على سؤال حول تداعيات أي تأخير في تشكيل الحكومة على الإقتصاد، قال الشامي: “سنكون أمام كارثة أكبر من التي نعيش فيها، لأننا سنكون أمام حكومة تقوم على تصريف الأعمال بالحد الأدنى من الضرورات الأنسانية اليومية، هذا إذا عملت   فعلاً على هدا المعيار ولم تذهب إلى الإعتكاف و المناكفات السياسية والعمل الكيدي”.

وأضاف: ” لبنان قابع في حالة استثنائية، فهل سيُترك إلى حكومة تصريف أعمال دون إعتبار أننا في حالة إستثنائية تستدعي إنعقاد جلسات يومية للخروج من الأزمة”.

وسأل: “لبنان على مفترق طرق، فهل يُعقل أن تستمر حكومة تصريف الأعمال الى نهاية عهد رئيس الجمهورية ميشال عون؟”.

 

أي حكومة نحتاج

للنهوض بالإقتصاد؟

وأشار الشامي إلى أن “العمل السياسي في لبنان يعتمد على مبدأ فصل السلطات، فالسلطة التشريعية المنوطة بمجلس النواب من واجباتها مساءلة الحكومة وإعطائها الثقة أو طرحها”، متسائلاً: “كيف يمكن لهذا المجلس أن يتمثّل هو نفسه في الحكومة التي تعتبر السلطة التنفيذية والتي من واجباتها تنفيذ تشريعات المجلس النيابي و إقرار القوانين والخطط الإقتصادية والمالية؟”.

واعتبر الشامي “أن هذا الأمر يعني غياب مبدأ فصل السلطات في حكومات الوحدة الوطنية، كما غياب مبدأ المحاسبة”.

و رأى الشامي إنه “إذا اتجهنا الى حكومة تشبه أسلافها من الحكومات المتعاقبة في الفترة الأخيرة، فنحن أمام تعطيل جديد، علماً أن الوضع في لبنان لا يحتمل أي تعطيل”.

وشدد الشامي على “أننا بحاجة إلى عودة مشهد فصل السلطات و المشهد الديمقراطي و الدستوري إلى العمل الحكومي والنيابي في لبنان، حيث يقوم مجلس النواب بمحاسبتها”، مشيراً إلى أنه “إذا تم تشكيل حكومة أكثرية فلتحكم و ليحاسبها محلس النواب، فالأكثرية تحكم والمعارضة تعارض وتسائل وتحاسب”.

كما رأى الشامي إنه يجب “تشكيل حكومة تعيد الثقة الى لبنان وتعيد العلاقات الدولية الاقليمية العربية وحكومة ذات رؤية إقتصادية ومالية وإجتماعية علنية واضحة مبنية على أسس واضحة”.

ولفت إلى أننا “اليوم أمام حقوق إنسانية، ومن غير المهم كيف تتمثل الطوائف في الحكومة إذ أن حقوق الإنسان في لبنان لأي طائفة انتمى جرى إنتهاكها عبر عدم توفّر الحق بالطبابة والإستشفاء و المأكل والمشرب و التعلم”.

 

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى