أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

ترقّب لعودة هوكشتاين من «إسرائيل»… والمفاوضات دونها عقبات(الديار 15 حزيران)

كتبت هيام عيد في” الديار”: 

ينقل وفق معلومات مؤكدة، أنه، ومع وصول الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين إلى بيروت، لوحظ انحسار الحديث عن حرب وشيكة سيشنّها العدو الاسرائيلي على لبنان، إلى كل ما ضجّت به الساحة الداخلية من سيناريوهات هذه الحرب، وذلك، مردّه لإعطاء فرصة لما ستؤول إليه المفاوضات بين الوفدين اللبناني والأميركي، وحيث انتهت الجولة الأولى من المفاوضات في قصر بعبدا دون إعلان أي نتائج ، على اعتبار أنه من المبكر الخوض في هذه المسألة نظراً، لأن هذه المحادثات ستستغرق وقتاً طويلاً.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر سياسية عن أن هوكشتاين، الذي غادر إلى «إسرائيل»، سيفاتح المسؤولين «الإسرائيليين» في مسألة التهديدات التي أطلقتها، وحذّرت السكان اللبنانيين لمغادرة مناطقهم، فإن الوسيط الأميركي وعد كبار المسؤولين القيام بدور «تهدوي»، إذ لا يمكن للبنان أن ينصاع للشروط «الإسرائيلية» ويقبل بهذه التهديدات، لذلك، فإنه سيعرض هذه المسائل، إضافة إلى ترسيم الحدود البحرية الجنوبية خلال وجوده في «إسرائيل»، على أن يحمل معه الأجوبة الشافية والكافية حول الموقف «الإسرائيلي»، وكل ما جرى قبل وصول هوكشتاين إلى لبنان، وبالتالي، الإستماع إليه حول هذا التصعيد «الإسرائيلي» والتهديد غير المقبول.

من هنا، فإن قضية المفاوضات بين الوفدين اللبناني والأميركي تتخطى بأبعادها مسألة الترسيم، إلى علاقة لبنان بالمجتمع الدولي، وربطاً بأمور كثيرة تتناول الدول المانحة، إلى الإستحقاقات الدستورية أي تشكيل الحكومة العتيدة، ولاحقاً الإنتخابات الرئاسية، بمعنى أن يكون للبنان دولة ومؤسّسات دستورية منتظمة، في ظل التفاوض حول الحدود البحرية، وأيضاً حيال كل الملفات الأخرى السياسية والإقتصادية والأمنية. لذلك، تتوقع المصادر، أن تتظهّر هذه الصورة مع أي موقف قد يعلنه الوسيط الأميركي، الذي فضّل عدم الكلام إلى حين عودته من «إسرائيل» ووضع المسؤولين اللبنانيين في صورة لقاءاته، ومن ثم انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات مع الوفد اللبناني، وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه.

إنما، الأمور لن تُحَلّ بكبسة زر، على حدّ قول المصادر، وإنما ثمة قضايا كثيرة متداخلة تلعب دورها في سياق ما يجري من مباحثات ودراسة معمّقة للمسائل التقنية، وعلى هذه الخلفية، كل الإحتمالات واردة في حال كانت هناك شروط «إسرائيلية» إضافية ، أو أي عوائق أخرى، خصوصاً أن مزايدات سياسية وشعبوية شهدتها الساحة الداخلية، ربطاً بهذه المفاوضات من خلال الإستغلال السياسي من قبل بعض الأطراف، مع اقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية.

وعلى خط موازٍ، وإزاء هذه الأجواء الضبابية المحيطة بالمفاوضات، والتي يتوقع أن تطول دون تحديد أي مواعيد لاستئنافها، أو الإنتهاء من عملية الترسيم، إذ يرى البعض أنها ستنتقل إلى العهد الجديد، وربما تحصل مفاجآت في سياق الجولة الثانية بين الوفدين اللبناني والأميركي، وربما تكون سلبية نظراً لتعدّد الآراء والمواقف والمزايدات، وعطفاً على هذه الأجواء والمعطيات، فإن البعض يرى أن الموقف «الإسرائيلي» سيكون متشدّداً ومتصلّباً، وموصولاً بمسألة التهديدات الأخيرة وكل ما يحصل من توتر، بمعنى أن الجميع سيفرض أجندته وشروطه وتهديداته للكسب السياسي، في حين تبقى احتمالات العدوان أو أي تصعيد قائمة، على الرغم من وجود الوسيط الأميركي في المنطقة، أو أنه يحاول ثني «إسرائيل» عن القيام بأي عدوان على لبنان.

بواسطة
هيام عيد
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى