أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

الزعني: استطعنا تصحيح بعض المواد في الكابيتال كونترول وخطة التعافي (الديار 27 نيسان)

الناتج الصناعي اصبح ٦٥ في المئة من التاتج المحلي ونؤمن ١٣ مليار دولار

كتب جوزف فرح في” الديار”:

سليم الزعني الرئيس الجديد لجمعية الصناعيين اللبنانيين الذي فازت لائحته بالتزكية سارع منذ اليوم الاول لانتخابه الى “التشمير “عن ساعديه وباشر العمل لانه ليس تقليديا وبدأ خلوة لمجلس الادارة الجديد حيث النتائج ستظهر تباعا الهموم الصناعيه كثيره ويحاول حل كل العقد وفي مقدمتها معضلة الكهرباء وتأمين الطاقة البديله وتأمين اسواق للتصدير. اضافة الى المستجدات الطارئة مثل موضوع الكابيتال كونترول الذي تم حله سريعا وخطة التعافي والسرية المصرفية .

ماذا يقول الزعني في رده على اسئلة الديار على الشكل الاتي: 

تم انتخابكم رئيسا لجمعية الصناعيين على أساس برنامج فهل تطمحون لتطبيقه وكيف سيكون موقفكم اذا لم يتم تطبيق هذا البرنامج؟ اذا كان الصناعي لا يملك رؤيه فهو حكما غير صناعي إذ أن الرؤيه هي الصناعة والبرنامج باعتقادي لا يتم وضعه إلا بعد دخولنا الجمعيه إذ أنني لا أؤمن بالبرامج التي توضع أثناء الإنتخابات فهي تبقى وعودا لا تنفذ في أغلب الأحيان ولهذا بدأنا إعداد البرنامج بعد الإنتخابات ولا شيء يمنعنا الآن من تنفيذ أي أمر تم الإتفاق عليه وللحقيقه نحن بدأنا التنفيذ منذ اليوم الأول لتسلمنا المركز. ان الظروف التي نعيشها في البلاد هي التي جعلتنا نبدأ على الفور وأولها مسألة الكابيتال كونترول وثانيها خطة التعافي ثم قانون السريه المصرفية. لقد فرضت علينا أمورا اصبحت أولويات بالنسبة لنا ولكي نستطيع حل هذه المسائل علينا تنفيذ أشياء أساسية وجوهرية لم يتم فعلها سابقا كما يجب وبطريقة لم يتم فيها التنسيق مع الهيئات والصناعيين وقد أثرت عليهم سلبا وقد واجهنا اولا الكابيتال كونترول واستطعنا تصحيح بعض البنود فيه ولأجل ذلك أنشأنا خلية عمل مهمة أصلحت كل البنود التي تم وضعها بشكل متسرع او عشوائي.

– اي أصبح بإمكانكم كصناعيين استعمال أموال الاستيراد في الخارج؟

طبعا هذا هو الأمر الأول الذي تم إصلاحه .من غير الطبيعي ان يتم ادخال مال التصدير في النظام بصفته لولار. لقد اصلحنا هذا الخلل عندما صوبنا عليه بالإضافة الى أمور اخرى وقد عملنا على القانون حتى تم اصلاحه. لقد اصلحنا أمورا عديده مثل تحديد الأموال الطازجة من غيرها . يوجد في القانون بنود مجحفه جدا وقد تم تصحيحها وضبط العبارات في مجلس النواب أما ما تبقى بالنسبة للموضوع الصناعي فقد قمنا بتنظيمه كله وقد كان الموضوع الصناعي هو الموضوع الأساس في الكابيتال كونترول إذ أننا ثاني رب عمل في لبنان بعد الدوله اللبنانيه ونحن أكثر من يدخل المال الطازج الى البلاد ونسهم بخلق ما يزيد على 12 أو 13 مليار دولار كحركة في الناتج القومي والناتج عن التصدير الذي يمول انتاجنا واستهلاكنا المحلي واستبدال الاستيراد. للعلم ايضا أنه عندما يكون الإنتاج المحلي حوالي 20 مليار فهو إذن يشكل 2/3 الناتج المحلي ولذا عندما نستعين بصندوق النقد الدولي ونعد خطة تعافي علينا جعل القطاعات الإنتاجية وفي طليعتها الصناعة قادره على التحرك دون قيود . إن هذا لا يعني تقييد المجالات الأخرى فأنا مع كل الخدمات التي تدخل الأموال الى البلاد. اننا عندما نضع قيودا على حركة الأموال الداخلة والخارجة من البلاد فلن يتحول الى البلاد بالنتيجه اي قرش ولن يضخ فيه اي مال جديد. لقد وجدنا التجاوب المرجو في مجلس النواب وقد تمكنا بالنتيجه من ادخال بعض التعديلات على خطة التعافي إذ اجتمعنا مع أعضاء الصندوق الدولي وطرحنا آراءنا وقد اصغى جيدا لنا كجمعية صناعيين.

– قبل الانهيار المالي عانى القطاع الصناعي من لامبالاة الدولة وعدم اهتمامها به فهل تعتقدون أن الانهيار الذي وقع قد انعش القطاع الصناعي اليوم؟

واقعيا لا زلنا كتصدير في النسبة ذاتها التي كانت قبل الانهيار لكن على المستوى المحلي فقد ازداد الناتج كثيرا. ان الناتج الصناعي كارقام لا زال كما هو لكن الحجم أتسع لأن الأسعار تدنت وقد قدر الناتج الصناعي بالنسبة للناتج المحلي بحوالى 25% وهو اليوم يساوي 60 أو 65% رغم عدم اهتمام الدوله بالقطاع وهذا يدل على إيمان الصناعي اللبناني بوطنه إذ بقي يعمل ويناضل في بلده فهو لم يترك البلد عندما وقعت الأزمة الماليه رغم أن أرباحه قد تضاءلت بشكل درامي وهو خلال أزمة كورونا كان ينتج المعدات الواقيه منه وفي مقدمتها الأقنعة ويغطي السوق المحلي ويصدرها الى الخارج.

اقتصاد منتج

– يوجد قرار في مجلس الوزراء بتحويل الإقتصاد اللبناني من إقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج فهل لمستم ذلك فعلا على صعيد الدوله ؟

ان الدوله لم تساعد الصناعه ابدا .يوجد حاليا وزير صناعه ملتزم بمساعدة القطاع وقد برهن ذلك واقعيا وبشكل يومي. لقد مر على الوزارة العديد من الوزراء الذين كانوا جيدين لكن اليوم لدينا وزير يحارب بالصناعة وقد كان رأس حربة في معركة الكابيتال كونترول. لقد تكتلنا في لوبي متين مؤلف من الصناعيين والوزراء والنواب في مواجهة القانون الذي نجحنا في ادخال التعديلات المرجوة عليه. لماذا تكتلتم في هذا اللوبي وما السبب؟

لأن المقاربة على التعديل الذي طالبنا به لم تكن مقاربه اعتباطيه أو فوضوية انما هي مقاربة علميه مع اسبابها وتعليلاتها لذا لم يستطع احد رفضها وهذا ايضا ما سنعتمده بخصوص قانون السرية المصرفية ضمن خطة التعافي. ان المقاربة التي اتخذناها ساعدتنا كثيرا وقد تبناها الجميع.

الصادرات الى السعودية

– هل ستعود الصادرات اللبنانيه الى السعوديه بعد حظرها سابقا مع عودة السفير السعودي الى لبنان؟

ان المؤشرات تبشر بالخير وهي جيده وسنتصل قريبا بالسفير السعودي لبحث فكرة تنظيم زيارة للسعوديه بغية شرح وجهة نظرنا إذ أننا نتفهم توجسات السعوديين بالنسبة للموضوع اللبناني ثم أن لكل دوله سياستها وامورها السياديه وشؤونها وتوجهاتها بالنسبة للغير وسنبذل جهدنا لعودة الأمور الى مجراها الطبيعي.

تشكل الصادرات الى الخليج 60% من صادرات لبنان العامه لذا عندما حدثت هذه الأزمة مع الخليج هل بحثتم عن أسواق بديلة؟

اننا لم نتوقف عن البحث عن اسواق جديده نصدر اليها وقد دفعتنا هذه الأزمة للبحث أكثر. ان الأزمة التي نعيشها في لبنان بشكل عام هي التي تدفعنا دائما للبحث أكثر عن التصدير الى أسواق جديده. لكن الصناعة اللبنانيه تواجهها منافسة شرسة من الصناعات الخارجيه فكيف تتصرفون إزاء ذلك؟

ماذا بالنسبة للمنافسة داخل لبنان خصوصا ان نسبة الفقر قد اتسعت وبات المستهلك يبحث عن السلعة الأرخص ثمنا مع إتهام الصناعة اللبنانيه بأنها لا زالت مرتفعة الثمن؟

يوجد في السوق الرخيص والغالي الثمن لكن للحقيقه الصنف اللبناني هو الأقل ثمنا بينما على المستوى الأوروبي فالسعر سيرتفع. ان للجودة ثمنها ولا يوجد شيء مجاني . لقد كنا سابقا نستورد الأصناف ذات الجودة العالية ونحن اليوم نصنعها في لبنان وبجودة عالمية وأقل ثمنا من الأوروبية.

– هل تشجعون في ظل هذه الظروف على الإستثمار في القطاع؟

طبعا فأنا لم اتوقف أبدا عن العمل في القطاع ولا زلت اتابع الاستثمار بشكل يومي اذ لا يوجد بلد يفلس بالمطلق وانما يوجد فرص أكثر اليوم للاستثمار ومن هنا شطارة الإنسان بأن يعرف أين يوجه استثماراته. انا أشجع دائما على الإستثمار في لبنان.

– ما هي البصمة التي سيتركها سليم الزعني في القطاع الصناعي؟

هذا ما سيقرره الصناعيون وليس أنا. لقد عاهدت نفسي على إعادة تأهيل القطاع والعمل على النوعيه وفتح الأسواق بشكل أساسي أمام الصناعة اللبنانية الى جانب خلق مناطق صناعية محترمة واعتبار الصناعة ضرورة حتمية. اننا نضع جهدنا وعملنا داخل البلد بمردود أقل ما يقال فيه أنه مردود زهيد بالواقع فنحن نحمل رسالة وواجبنا هو الحفاظ على ديمومة عملنا خصوصا اننا نحمل إرث عمل في السوق لحوالي 60 أو 70 سنة وقد قمنا بتربية أجيال في العمل لذا لا نستطيع إقفال أعمالنا بين ليلة وضحاها انما واجبنا هو تأمين ديمومة العمل والوظائف للشباب اللبناني. اننا نعمل حاليا لا لجمع ثروات انما نعمل للبقاء والاستمرار لكي نكبر مستقبلا ونتوسع في أسواق لبنان والخارج.

– ما هي نتائج الخلوة التي تمت مؤخرا في الجمعية؟

هذه النتائج ستظهر تباعا. ان همومنا الصناعيه كثيره ونحن نحاول حل كل العقد وفي مقدمتها معضلة الكهرباء وتأمين الطاقة البديله وتأمين اسواق للتصدير. لقد تم طرح كل هذه الأمور في الخلوة وستظهر النتائج قريبا وبالتتابع.

هل تتأملون خيرا بالنسبة للمجموعه التي كانت تشكل مجلس إدارة الجمعيه السابق والذي لم يتغير فيه سوى الرئيس؟

تتألف المجموعة من صناعيين ناجحين في اعمالهم ومن ينجح في عمله عادة لا يفشل في العمل العام. اننا نعمل جميعا من أجل مصلحة الجمعية . أليس لديكم شخصيا فريق عمل خاص بكم؟

اننا صناعيون ويتألف فريق العمل من الصناعيين الذين يحتاج عملهم الى تفعيل. انا أعرفهم جميعا ولدينا بينهم شبان متحمسون للعمل وقد اظهروا نتائج جيدة.

 

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى