أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- غبريل: تحفيز القطاع الخاص يجب ان يكون من اولويات الحكومة

ترافقت ولادة الحكومة اللبنانية برئاسة حسان ذياب مع كما هائل من الاسئلة حول قدرتها على ادارة الازمة الاقتصادية والمالية التي يشهدها لبنان، والتي يعيش المواطن اللبناني تداعياتها القاسية.

كيف كان وقع تشكيل الحكومة على الاسواق اللبنانية؟ وما هي اولويات الحكومة؟ وكيف نرفع ايرادات الخزينة بعد التراجع الذي شهدته؟

اسئلة اجاب عنها رئيس قسم البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس د. نسيب غبريل في حديث لموقع lebeconomyfiles.

 

الاسواق لم تتفاعل ايجابياً مع تشكيل الحكومة

اشار غبريل الى انه “في العادة، كان المواطنون والاسواق والقطاع الخاص يتأملون خيراً بتشكيل الحكومة، اذ كانوا يعتبرون انه سيتم اتخاذ اجراءات تساعد القطاعات الاقتصادية وتدعم القطاع الخاص وتحسن المناخ الاستثماري وبيئة الاعمال. لكن للأسف بعد سنوات عديدة من الفراغ والمناكفات حيث طغت المصالح السياسية على الاولويات الاقتصادية والمالية، اصبح الجميع بحاجة لرؤية نتائج واعمال على الارض، ولم يعد تشكيل الحكومة يكفي ليرتفع منسوب الثقة كما كان يحصل في السنوات السابق”.

وقال: ” بسبب تلك الاسباب، وبكل صراحة، لم نرَ اي ردة فعل ايجابية في الاسواق المالية اذ ان الاسواق تنتظر افعال لا اقوال. وبالتالي تنتظر اليوم برنامج الحكومة واولوياتها لا سيما تلك المتعلقة بالبرنامج الاصلاحي والانقاذي، اضافة الى برنامج يفترض ان يكون داعم للقطاع الخاص، بعد ان حوّلته الحكومتان الاخيرتان الى مصدر للضرائب فقط بدل ان يكون عجلة الاقتصاد اللبناني”.

اولويات الحكومة .. تخفيض العجز وتحفيز النمو والقطاع الخاص

واعتبر ان “اولويات الحكومة تتمثل بتخفيض عجز الموازنة من اجل تخفيض حاجة الدولة للاستدانة، اضافة الى اعطاء حوافز للنمو الاقتصادي”.

وشدد على ان “الاولوية الاكبر هي اعطاء حوافز للقطاع الخاص ليستعيد الثقة ويلتقط انفاسه ويعود ليلعب دوره كمحرك اساسي للعجلة الاقتصادية والمبادرة الفردية، وبالتالي يجب اتخاذ قرارات لتحسين المناخ الاستثماري وبيئة الاعمال وتنافسية الاقتصاد اللبناني لدعم القطاع الخاص بهدف خلق فرص عمل واستقطاب استثمارات  وبدء مشاريع جديدة، الامر الذي سيؤدي الى رفع ايرادات الخزينة من الضرائب المباشرة وغير المباشرة”.

تفعيل القطاع الخاص يرفع ايرادات الدولة

 وفي رد على سؤال حول سبل رفع ايرادات الخزينة بعد الانخفاض الذي شهدته، قال: “بالدرجة الاولى كما ذكرت، يجب تفعيل القطاع الخاص كونه مصدر ايرادات للخزينة ومصدر للحركة الاقتصادية وجلب الاستثمارات وخلق فرص العمل. ففي السنوات الخمس الاخيرة، رأينا انفلاش وتضخم للقطاع العام على حساب انكماش وتراجع القطاع الخاص”.

وشدد على ان ” القطاع العام اليوم يشكل بطالة مقنعة اذ انضم اليه 31 الف شخص بين عامي 2014 و 2018. فارتفعت كلفته وتراجعت انتاجيته، في حين يجب على القطاع العام ان يكون مكمّل للقطاع الخاص وليس عبء عليه وعلى  الاقتصاد كما الحال اليوم”.

الاجراءات المطلوبة لتحفيز القطاع الخاص

ورأى انه لتحفيز القطاع الخاص وتفعيله ” يجب اعادة النظر بقوانين الضرائب التي فرضت في العام 2018 وفي موازنة 2019، وكانت ستفرض في موازنة 2020، لأن زيادة الصرائب والرسوم وفرض اخرى جديدة ادتا الى ردة فعل معاكسة كلياً، اذ تراجعت الايرادات الضريبية الى الخزينة”.

كما شدد على وجوب تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الاعمال في لبنان، اذ يشير المسح السنوي لصندوق النقد الدولي في هذا الاطار الى ان 75% من بلدان العالم و60% من الدول العربية لديهما بيئة اعمال افضل من تلك الموجودة في لبنان.

كيفية تحسين بيئة الاعمال

وفي اطار حديثه عن كيفية تحسين بيئة الاعمال، اعتتبر غبريل ان “تقاعس الدولة اللبنانية عن اتخاذ الاجراءات المطلوبة اساء الى بيئة الاعمال، فالسلطات اللبنانية في الثلاث سنوات التي مرت لم تنفذ سوى اجراء واحد فقط لتحسين بيئة الاعمال في لبنان”. ولفت الى وجود “اجراءات عدة تتضمن تخفيض الاعباء التشغيلية عن كاهل القطاع الخاص، اعادة تأهيل البنى التحتية، تطبيق القوانين الموجودة وهي اما لا تطبق او تطبق جزئياً، تفعيل القضاء بشكل سريع وضمان استقلاليته، رفع مستوى تنافسية الاقتصاد اللبناني، وعدم النظر الى القطاع الخاص فقط كمصدر ايرادات للخزينة”.

 

المصدر
خاص الموقع - lebeconomynews.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى