دائرة الشمال الثانية احتلت المرتبة الأولى بعدد اللوائح الإنتخابيّة (الديار 6 نيسان)
المعركة شديدة بين أربع لوائح... والناخبون في حالة ترقب

احتلت دائرة الشمال الثانية (طرابلس، المنية، الضنية) المرتبة الاولى بعدد اللوائح الانتخابية التي بلغت (١١) لائحة في سابقة لم تحصل من قبل.
لائحتان فقط مكتملتان، هما لائحة «لبنان لنا» التي يترأسها الدكتور مصطفى علوش، ولائحة «تيار العزم» التي حملت شعار «للناس» برئاسة كريم كبارة، اما لائحة «الارادة الشعبية» (تحالف كرامي – الصمد) فتشكلت من (١٠) مرشحين، وترك مقعد الضنية الثاني شاغرا حسب رغبة الصمد. وتشكلت لائحة «انقاذ وطن» تحالف ريفي مع «القوات اللبنانية» من ( ٩) مرشحين. كما تشكلت لائحة «الجماعة الاسلامية» من ٩ مرشحين برئاسة امين عامها عزام الايوبي.
لا يخفى على احد ان المعركة الفعلية في هذه الدائرة ستكون شديدة بين اربع لوائح، تبدي استعدادا جديا للمنافسة، وتحمل بين طياتها امكانية تأمين حواصل انتخابية، بقية اللوائح جمعت ناشطين في المجتمع المدني وهيئات وناشطين في الحراك الشعبي، حيث لم يتمكنوا من اللقاء بلائحة واحدة.
ومع اعلان اللوائح الـ ١١ ، كانت مدينة طرابلس ليل امس الاول وحتى الامس، تعاني من فلتان امني واسع، اشتباكات بالتبانة والحارة البرانية واطلاق رصاص كثيف وظهور مسلحين بالشوارع، واطلاق رصاص على احد المواطنين في شارع عزمي، الامر الذي اثار الريبة حول خلفيات ما يجري في المدينة، رغم ان اسبابها المباشرة خلافات عائلية، وعمليات ثأر، بدأت تأخذ حيزا من المشهد الطرابلسي على مسافة شهر وخمسة عشر يوما من موعد الاستحقاق الانتخابي.
ويمكن الاشارة الى حملة شعبية اطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي استهدفت لائحة «القوات اللبنانية» والمتحالفين معها، كما تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي حملة لبعض الذين استبعدوا من لائحة علوش وقد اعتبروا انهم طعنوا غدرا بهذا الاستبعاد.
وخرج من السباق الانتخابي امين عام «حركة التوحيد الاسلامي» الشيخ بلال سعيد شعبان، والحاج كمال الخير الذي استبعد نتيجة «فيتو» من النائب جهاد الصمد عليه، ومراعاة كرامي لحليفه الصمد، كما لوحظ ان علوش استبعد من لائحته النائب عثمان علم الدين، فدفعه الى ملاقاة اللواء ريفي والتحالف مع «القوات»، مما ترك علامات استفهام حول سر الاستبعاد الذي مارسه علوش على نائب «المستقبل» وعلى بعض الكوادر السابقين في «تيار المستقبل» الذي كان يحمل فيه رتبة نائب رئيس التيار.
باعلان اللوائح تحركت الماكينات الانتخابية، وبدأت تستعد لخوض المعركة، حيث يتوقع ان ترتفع الحماوة اعتبارا من اليوم، ولكن لا يزال الناخبون في حالة ترقب لاختيار الماكينة «المدهنة» ماليا، لاعتقادهم ان حالة الفقر والجوع افقدتهم الثقة بالطبقة السياسية، بينما تشير مصادر طرابلسية الى ان «القوات» ترتكز في معركتها على التمويل، وتعتقد ان المال سيغير كثيرا من مزاج الناخبين في الدائرة الشمالية الثانية.



