أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – حذاري الهيئات الناظمة!

– فراس –
من الواضح ان القوى السياسية خصوصاً تلك التي تمسك بزمام السلطة حالياً لم تتعظ من تجارب الماضي، والأخطر انها هي نفسها لا تزال تستمر في مغالاتها والضرب بعرض الحائط بمطالب المجتمع الدولي لمساعدة لبنان على النهوض من أزمته.
جميعنا يعرف، ان أبرز الشروط التي وضعها المجتمع الدولي للموافقة على برنامج تمويل إعادة تطوير البنية التحتية في لبنان هي الاصلاحات ومن ثم الاصلاحات.
هذا الموضوع على أهميته بدا خلال عهد الحكومة السابقة صعب التحقيق بسبب رفض جهة سياسية محددة انشاء هيئة ناظمة للكهرباء وبالتالي عرقلة انشاء كل الهيئات الناظمة التي كانت تعتبر شرطاً اساسياً لدى الجهات الدولية المانحة.
الجميع يتذكر الزيارات المكوكية للموفد الفرنسي المكلف بمتابعة مقررات “مؤتمر سيدر” السفير بيار دوكان، حيث كان يشدد كل مرة على الاصلاحات وخصوصاً إنشاء الهيئات الماظمة.
وعلى الرغم من التحديات والمخاطر من الانزلاق نحو المجهول، وعلى الرغم من تحذير السفير دوكان صراحة في مؤتمر الصحافي الأخير من ان لا مساعدات من دون هيئات ناظمة، الا ان الجهة السياسية الممسكة بقطاع الطاقة تشددت في رفضها بانشاء الهيئات الناظمة.
اليوم، البلد في وضع مأساوي ويتدحرج بخطاً ثابتة نحو الافلاس والانهيار والفقر، وان وقف هذا المسار لم يعد ممكناً بالامكانيات المحلية والذاتية، فيما المطلوب دعماً خارجياً واضحاً وصريحاً، وهذا الأمر معلوماً شكل جيد كم أهل الحكم.
لكن للأسف نرى مرة جديدة ان هذه الجهة تعود وترفض انشاء الهيئة الناظمة للكهرباء، ما يضرب مرة جديدة أي أمل بالمساعدة الخارجية ويترك البلد يواجه مصيره وحيداً.
لذلك نقول للحكومة ورئيسها: حذاري ادارة الظهر للاصلاح، حذاري القفز فوق انشاء الهيئات الناظمة، حذاري المماطلة باصلاح قطاع الكهرباء يعتبر أصل الداء.

المصدر
خاص lebeconomy files

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى