بارقة امل قروض ميسّرة جدا بالليرة اللبنانية… اليكم التفاصيل

“ما اضيق العيش لولا فسحة الامل”..هذا هو واقع الشعب اللبناني الذي يتحمل شتى انواع الصعاب…
ورغم هذا المشهد القاتم الذي يمر به لبنان حيث تتوالى الانهيارات التي لم يسلم منها اي قطاع، لاحت بارقة امل في الافق، ليست سياسية ولا اقتصادية ولا مبادرة غربية… ولا انتظار لحكومة، بل اتت من مصرف الإسكان، الذي وجه رسالة الى الشباب مفادها “لا تهاجروا الامل موجود بتأمين بيت وبالتالي تكوين عائلة”.
فقد اعلن المصرف امس عن إطلاق برنامج قروض ميسّرة جدا بالليرة اللبنانية مخصصة لشراء او بناء أو ترميم مسكن.
ويشرح رئيس مجلس الإدارة – المدير العام لمصرف الإسكان ش.م.ل المهندس جوزيف ساسين، عبر وكالة “أخبار اليوم”، انه لا يجوز ان نعيش في واقع يشبه النعي المستمر لهذا البلد، فكان اعلان البرنامج امس، الذي هو كناية عن قرض من الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي بقيمة 165 مليون دولار أميركي، ما يعادل حاليا خط إئتمـان بقيمة حوالي 640 مليار ل. ل. لتمويل قروض طويلة الأجل للبنانيين المقيمين كما وللعاملين خارج لبنان.
ويشير ساسين الى ان هذا القرض هو الثالث الذي يحصل عليه المصرف من صندوق النقد العربي (مركزه الكويت)، الاول كان بقيمة 52 مليون دولار، والثاني بقيمة 34 مليون دينار كويتي، والثالث الذي نحن بصدده اليوم وقد قرر الصندوق رفع قيمته الى 50 مليون دينار كويتي، اي ما يعادل 165 مليون دولار. ويوضح ساسين ان هذه القروض هي نتيجة العلاقة والصدقية التي يتمتع بها المصرف، الذي يطبّق المعايير التي حددها الصندوق، كاشفا انه قبل الحصول على القرض الاخير قام وفد من الصندوق بزيارة الى “مصرف الاسكان، حيث خيّم عندنا لمدة اسبوعين” وقام بمراجعة حسابات المصرف للسنوات الاخمسة الاخيرة كما راجع نسبة السندات المستحقة وغير المدفوعة، واطلع على كل المعطيات الواردة في موازنة المصرف، وفي محصلة “اعطانا شهادة اننا افضل مصرف اسكان في الدول العربية”. وبالتالي طلب صرف هذا القرض، ثم تقديم طلب للحصول على قرض رابع…. وربما خامس وسادس، وبالتالي اصبح لدى مصرف الاسكان ligne de credit مع الصندوق العربي.
واذ يلفت الى ان الصندوق لا يتعاطى مع مؤسسات تابعة للدولة، يكشف ساسين عن حصول محاولة لتجيير القرض المذكور الى مؤسسات اخرى، وفشلت. لكن شد الحبال استغرق مدة سنتين، وللاسف وخلال هذه الفترة انهار سعر صرف الليرة. الامر الذي ادى الى انخفاض قيمة القروض، ويقول: الجهة التي كانت تحاول الحصول على القرض، الحقت ضررا بالشباب اللبناني الذي يستفيد من قروض الاسكان، باسعار افضل.
وتم اطلاق المشروع ضمن سقوف بقيمة 300 مليون ليرة لبنانية للمداخيل العائلية التي لاتتعدى عشرة أضعاف الحد الأدنى للأجور و 450 مليون ليرة لبنانية للمداخيل العائلية التي تتعدى عشرة اضعاف الحد الأدنى للأجور ولا تفوق عن 15 ضعفه، على ان يصار الى تعديل هذه السقوف الى 450 و 600 مليون ل. ل. لاحقا بعد مصادقة مجلس النواب على رفعها.
وهنا يشرح ساسين ان الاتفاقية بيننا وبين الصندوق العربية صدّق عليها المجلس النيابي، وبالتالي رفع السقوف يجب ان يصدّق عليه المجلس ايضا، لافتا الى ان هذا البند مطروح على جدول اعمال اول جلسة عمومية لمجلس النواب، ونتوقع الموافقة على السقوف الجديدة، ويضيف: لكن نحن رفضنا انتظار ان تعقد جلسة لمجلس النواب، لذا قررنا اطلاق المشروع بشروطه وسقوفه الاساسية، وحين يقر المجلس القانون نرفع السقوف حتى للذين حصلوا على القروض.
هذا ويحدد معدل فائدة الإقراض بنسبة 4,5 % سنوياً، كما ان المدة القصوى للسداد هي 30 سنة .
ويخلص ساسين الى التشديد على ان المصرف هو الوحيد في البلد الذي يمنح القروض للبنانيين العاملين خارج لبنان، ويختم: وهناك آلاف اللبنانيين نحاول اعادة ربطهم ببلدهم الام، ولا شي يربطهم الا “التملك”.



