نزاع القضاء مع المصارف يتجه للاحتدام…(الشرق الأوسط- 4آذار)

وأوضح مسؤول مصرفي كبير ومعني بالقضية وحيثياتها لـ”الشرق الأوسط”، أن الاستنتاجات التي توردها القاضية عون بناء لمذكرة ادعاء تلقتها من مجموعة محامين ومودعين، تجانب الصواب في وجهتها، باعتبار أنها تقوم على فرضية قيام إدارات البنوك المتهمة بإجراء عمليات متاجرة ومضاربة (Arbitrage) على قروض بالدولار تلقتها من مصرف لبنان المركزي في الأسابيع الأولى التالية للتحركات الشعبية منتصف أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2019. وتستند التهم إلى أن المصارف قامت بسداد هذه القروض من خلال تحويلات من حساباتها لدى البنك المركزي لتحقق استفادة من فارق السعر السوقي للدولار النقدي مقابل السعر المتداول لدولارات الشيكات والتحويلات من الودائع وتوظيفات الأموال أو الرساميل الخاصة، مما يشي بشبهة التلاعب والإثراء غير المشروع.
في المقابل، يرد مسؤولو البنوك الذين يتم الاستماع إليهم، بأن عمليات الإقراض من قبل البنك المركزي جرت وتجري ضمن سياق تعاميم صادرة عنه. والقضية المطروحة تخص تمويلات طارئة بسبب موجات الاحتجاجات الشعبية والإقبال الحاد من قبل المودعين على سحب الدولارات النقدية والاحتياجات الملحة لتغطية اعتمادات تجارية لقاء استحقاقات سداد بدلات مستوردات لمواد وسلع حيوية.



