بالوثيقة…خريطة إسرائيلية تثبت حق لبنان بالخط 29 (النهار 22 شباط)

في بلد تتآكله الفوضى السياسية والاقتصادية، وتتنامى فيه طبقة المعوزين والفقراء، وتعيش معظم قطاعاته على المساعدات الخارجية والمنح الاجتماعية، لا تزال المواقف والقرارات رهينة إما النكايات والمزايدات، أو الإيحاءات الآتية من خلف الحدود، أو جهل أصحاب الربط والحل بحيثيات الملفات المطروحة عليهم، وحساسية تأثيرها السلبي أو الإيجابي على حياة الناس والبلد راهناً ومستقبلاً.

مناسبة القول، هو المستجدات الأخيرة التي طرأت على ملف ترسيم الحدود البحرية في الجنوب، والتصريحات الرسمية لمسؤولين لبنانيين، تقاطعت مع تصريحات أميركية، أوحت بتخلي لبنان عن الخط 29 الذي يعتبره خبراء وناشطون لدعم مواقف لبنان في مفاوضاته غير المباشرة مع إسرائيل، “الخط الأحمر” الذي لا يجوز التخلي عنه أو التفاوض على مرجعيته العلمية والقانونية لتحديد أسس الترسيم وحماية حقول النفط والغاز، والثروة الدفينة.
هذه التطورات دفعت بإئتلاف قوى الثورة والتغيير الى عقد مؤتمر صحافي في نادي الصحافة، في حضور الدكتور عصام خليفة، والعميد المتقاعد جورج نادر ومجموعة من كادرات المجتمع المدني ووجوه نقابية وقانونية، لشرح حيثيات موقف الدولة اللبنانية وتخاذل مسؤوليها أمام الضغوط الأميركية للتخلي عن حقوق لبنانية تاريخية وموثقة، وإعطاء إسرائيل الفرصة والقدرة للسيطرة على من 1430 كلم2 ، هي من حق اللبنانيين. كما تم الإعلان عن تشكيل جبهة موحدة لمواجهة تراخي السلطة في المفاوضات وإضاعة الحقوق، وعدم إقدامها على خطوات تثبت حق لبنان بمساحات تختزن ثروات بمئات مليارات الدولارات قد تكون باباً للإنقاذ الاقتصادي وللخروج من النفق المزري الذ أوصلتنا اليه السلطة إياها. ومن المنتظر أن تصدر عن هذه “الجبهة الموحدة” قرارات بالنزول الى الشارع وتحركات ميدانية في الداخل والخارج وأول هذه التحركات سيكون أمام السفارة الفرنسية الاربعاء المقبل على أن تليها اعتصامات أخرى في أميركا واستراليا وكندا.
وكان لافتا ابراز خريطة مصدرها الجيش الإسرائيلي في العام 2005، تؤكد بخط يد الإسرائيليين أن حقوق لبنان في البحر تبدأ من الخط 29 وليس 23 كما يشيع أهل السلطة، وتزيد جنوباً، لتتقاطع المعلومات فيها مع الدراسات والخرائط التي وضعها الجيش اللبناني، لم يعد من الجائز رئاسياً وحكومياً و”أهل ممانعة” العودة الى إملاءات ومصالح سياسية ضيقة، أودت بالمفاوضات الى التوقف عند حدود الخط 23، وهددت بخسارة مساحة بحرية تعادل خمس مساحة لبنان تعوم بالغاز والنفط والثروة السمكية.
نادر: صفقة ايرانية اميركية على حساب لبنان؟
العميد نادر الذي انتقد صمت ما يسمى بمحور الممانعة “الصامت عن كل ما يجري غير الممانع في وهب أكثر من 1430 كلم2 من مياهنا وثرواتنا للعدو بما يدفعنا الى الشك بوجود صفقة اقليمية ايرانية اميركية على حساب الوطن المسلوب الارادة والقرار”، قال “اخذنا على عاتقنا كقوى مجتمعية حية منبثقة من 17 تشرين شرح خلفيات الصفقات المشبوهة التي تبيح ثرواتنا للعدو… وحصدنا عشرات الآلاف التواقيع على العريضة المطالبة بتعجيل الاحداثيات المرفقة بالمرسوم 6433/2011 المشؤوم، لكن الغرف السوداء في مراكز السلطة تابعت مخططاتها في تنفيذ رغبات العدو بالتخلي العلني عن الخط التفاوضي المعروف بالخط 29 .
أما خليفة فركز في كلمته على “الخيانة العظمى” التي يرتكبها المسؤولون الكبار بالتخلي عن 1430 كلم2، وهذه المنطقة تحتوي على ثروات تُقدّر بمئات مليارات الدولارات، مؤكدا
التمسك بالخط 29 ورفض الخط 23 وخط هوف.
كذلك طالب مجلس الوزراء بالإجتماع فوراً وإقرار التعديل المقترح من قيادة الجيش للمرسوم 6433 وإرساله فوراً إلى الأمم المتحدة، ومجلس النواب بالإجتماع فوراً ورفض التراجع للخط 23.
واكد ضرورة استمرار الوفد السابق بالتفاوض غير المباشر وعدم استبداله بأشخاص آخرين، مطالبا قيادة الجيش للوقوف مع الشعب في رفض المؤامرة الخطيرة والصفقة المشبوهة التي تحضر على حساب الشعب.
ثم شرح المحامي علي عباس المواد الدستورية والقانونية التي تجيز اتهام السلطات السياسية بموضوع التخلي عن المياه اللبنانية.



