هبات تبخّرت من السيلاني الى السمك… واستياء عراقي من لبنان بعد فضيحة الطحين

كتبت صحيفة ” الشرق اللبنانية ” :
أشارت اوساط ديبلوماسية عربية الى استياء عراقي مما أصاب كميات الطحين التي قدمتها بغداد الى بيروت لمساعدة اللبنانيين رغم الوضع الدقيق والصعب الذي يعيشه العراق، فأهملت السلطات الهبة وجرى تخزينها بطريقة عشوائية في المدينة الرياضية حيث تعرضت للتلف جراء المياه والحشرات والرطوبة، فلم يستفد منها اللبنانيون ولا العراقيون، وجاء العذر الذي قدمته الدولة «أقبح من الذنب».
ورغم ذلك، أكدت الاوساط نفسها لـ»المركزية « «حرص العراق على مساعدة ودعم لبنان والسعي كي لا ينهار هذا البلد العربي بسبب التدخلات الخارجية، لأن لبنان يعاني كما العراق من الضغط الايراني حيث تستخدم ايران العراق كوسيلة ضغط لمواجهة اميركا تماماً كما لبنان».
وسألت عن سبب هدر المساعدات رغم حاجة لبنان اليها ولماذا لم يتم توزيعها على المطاحن والافران ولماذا لم تخزن بشكل سليم، مؤكدة «أنها جريمة جديدة ترتكبها الدولة بحقّ مواطنيها وعلاقاتها مع الدول الخارجية، تفضح مزيداً من الإهمال الوظيفي والعجز.
ونقل احد السياسيين «ان الخارج لم يعد يثق بالمسؤولين اللبنانيين، وهذا ما اكده الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عندما زار المناطق المتضررة من الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت واعلن للمتضررين ان المساعدات ستصل اليهم مباشرة وليس عبر الدولة».
وأضافت الاوساط: «مساعدات كثيرة اخرى «تبخرت» قدمتها دول فقيرة رغبت بمساندة لبنان في محنته رغم ظروفها الصعبة، كالشاي السيلاني والسمك الموريتاني واللابتوبات للمدارس الرسمية بالاضافة الى الاموال التي وصلت لإصلاح 500 شقة متضررة في الاشرفية وغيرها من المساعدات التي «طارت» ما جعل الخارج يتعاطى مع الجيش والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية التي تتولى مهمة اعادة اعمار المنازل والمحال المتضررة.
ولفتت الاوساط الى «ان كبار رجال الاعمال من اصول لبنانية قدموا مساعدات مالية كبيرة للبنان للمساهمة في إعادة إعمار الابنية المتضررة، خصوصا من الولايات المتحدة الاميركية واستراليا، لكن لم تظهر اي نتيجة حتى الساعة. اين ذهبت تلك الاموال. يبدو ان بعض الجمعيات غير الحكومية لا يمكن الوثوق بها، وتجب غربلتها لأن البعض منها غير نزيه على الارجح، والا فلتعلن الحقائق ومصير المساعدات».



