أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص-الإنقاذ يتطلب أكثر من موازنة وخطة تعافي .. أداء السلطة يضع لبنان في أدنى الترتيب العالمي!

  • بقلم ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

شرعت الحكومة منذ مطلع الأسبوع الجاري بمناقشة مشروع موازنة لعام 2022 التي وصفها الكثير من المعنيين بالشأن الإقتصادي بأنها موازنة محاسبيّة تفتقد للروح الإقتصادية بحيث تتكامل مع أي خطّة إنقاذيّة سيتم إعتمادها، وتستجيب لمتطلبات الإتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وعلى الرغم من كل المحاولات والعمل الجاد الذي تقوم به الحكومة والوزراء خلال الإجتماعات المتتالية لمعالجة الخلل الإقتصادي والإجتماعي الذي تتضمّنه الموازنة والتخفيف من آثار الإجراءات الضريبيّة وإنعكاساتها المختلفة على الإقتصاد، إلا أنّ هذه الموازنة لن تخرج عن كونها محاسبيّة بلا روح إقتصادية خصوصاً لجهة تحفيز الإقتصاد وزيادة النمو اللذين يشكّلان الركيزة الأساسية لأي عملية تعافي.

للأسف، عندما يُعرَف حجم المشكلة وحقيقتها التي يتخبط بها لبنان عندها فقط يمكن تقدير ما هو مطلوب ولاسيما في الموازنة. وفي هذا الإطار كان لافتاً إصدار البنك الدولي بياناً بالتزامن مع إنطلاق مناقشة الموازنة، يتحدّث عن أحدث تقرير له يتناول الوضع الإقتصادي في لبنان تحت عنوان: “المرصد الإقتصادي اللّبناني الإنكار الكبير.”
إزاء ذلك، نرى أنه من واجبنا وضع الرأي العام بأبرز الحقائق المرّة التي خلص إليها التقرير وهي:

١- إنّ كساد الإقتصاد اللبناني هو من تدبير قيادات النخبة في لبنان أي القيادات السّياسيّة.

٢- الأزمة الاقتصادية اللبنانية هي من أشد ثلاث أزمات إقتصادية حصلت في العالم.

٣- حجم ونطاق الكساد السائد حالياً في لبنان يؤدي إلى تفكك نموذج الإقتصاد السياسي القائم منذ إنتهاء الحرب الأهليّة.

٤- الناتج المحلي الحقيقي إنخفض في العام 2021 بنسبة 10.5% مقارنةً مع العام 2020 إلى 21.8 مليار دولار.

٥- إنخفاض الناتج المحلي من 52 مليار دولار في العام 2019 إلى 21.8 مليار دولار في العام 2021، هو أشد إنكماش في قائمة 193 دولة.

٦- إرتفاع التضخّم بنسبة 145% في العام 2021 وهو أعلى ثالث معدّل يسجّل على مستوى العالم بعد فنزويلا والسودان.

٧- إنخفاض الإيرادات الحكوميّة إلى 6.6% من الناتج المحلي وهو كذلك ثالث أقل نسبة على مستوى العالم بعد الصومال واليمن.

أختم لأقول: إذا كان تشكيل السلطة يبنى على أساس النتائج التي حققتها القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة على مستوى الدولة لاسيما في الشقّين الإقتصادي والإجتماعي، وهذا ما يحصل عادة في الدول التي تحترم نفسها.
لذلك وعلى أساس نتائج لبنان، يجب أن لا نرى بعد الآن أيّ وجه من وجوه القوى السياسية الممسكة بزمام بالبلاد في مقاليد السلطة.

أعتقد أنها معادلة طبيعية في دول طبيعية.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى