أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – القروض المصرفية عادت بشكل خجول… هل ستتوسّع خلال المرحلة المقبلة؟

بعد سنوات طويلة من الجمود المالي والأزمة الاقتصادية، بدأت بعض المصارف اللبنانية تدريجيًا بإعادة منح القروض لزبائنها، لكن الحركة لا تزال خجولة ومحدودة. في ظل استمرار التحديات الاقتصادية وغياب خطة إنقاذ شاملة، يبرز السؤال: هل ستشهد المرحلة المقبلة توسعًا أكبر في الإقراض؟

فرح: حجم القروض المعطاة سيبقى خجولًا

الخبير والكاتب الاقتصادي أنطوان فرح

اعتبر الخبير والكاتب الاقتصادي أنطوان فرح في حديث لموقعنا Leb Economy أن “لبنان ظلم نفسه عندما ترك منذ 6 سنوات القطاع المصرفي جامدًا، إذ أننا اليوم نلحظ أن معظم القطاع الخاص يعاود التأقلم نسبيًا مع الوضع القائم، فيما تبقى المصارف في حالة جمود”.

وفي رد على سؤال حول التسليفات، لفت إلى أن “التحركات الخجولة التي تقوم بها بعض المصارف للإقراض ستبقى خجولة، إذ أن القطاع المصرفي اليوم يُعطي قروضًا بالدولار لكنها فعليًا بالليرة اللبنانية، إذ ليس هناك أي قانون يفرض على المقترض إعادة القرض بالدولار في حال عاود سعر الصرف الانهيار”.

وأشار فرح إلى أننا “اليوم في بلد كلبنان لم يخرج من الانهيار ولم يقر خطة إنقاذ، ومن الصعب أن يتم إعطاء قروض بالدولار، إذ أن هذا الأمر يحمل مخاطرة كبيرة في حال عاود سعر الصرف انهياره”.

ورأى أنه “بناءً على هذه الأسباب، من المتوقّع أن تبقى حركة التسليف خجولة في المصارف نظرًا لإرتفاع الأخطار المرتبطة بها وفوائدها المرتفعة، إضافة إلى ضعف حجم السيولة لدى المصارف الذي يعتمد على جزء من الودائع الفريش وعلى سيولتها”.

وأكد فرح أن “اليوم لبنان لا يزال في وضع غير طبيعي، وهناك تفاوت في الفوائد على هذه القروض، حيث يقوم كل مصرف بدراسة ربما واقع المقترض والقطاعات الاقتصادية لتحديد الفائدة”، معتبرًا أن “الوضع غير سليم أو غير صحي اقتصاديًا لفتح باب المنافسة بين المصارف لتخفيض الفوائد القروض”.

فهد: القروض الحالية غير قادرة على تعزيز قدرة الاقتصاد على النمو

نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان، د. نبيل فهد

من جهته، أشار نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان، د. نبيل فهد، إلى أن “التسليفات من المصارف والمبالغ المعطاة لا يمكن أن نقول إنها لتمويل مشاريع جديدة أو استثمارات جديدة أو لتوسيع الشركات الموجودة في لبنان وخارجه، إذ أنها مبالغ محدودة وغير قادرة على تعزيز قدرة الاقتصاد على النمو كما نطمح، أي مضاعفة حجم الاقتصاد الذي يحتاج فعليًا إلى مصادر تمويل أكبر، ولكنها بمثابة دعم بسيط”.

وكشف فهد أن “ضآلة هذه المبالغ سببها ضعف السيولة الموجودة في المصارف”، وقال: “المصارف تحتاج إلى تقسيم سيولتها الضئيلة أساسًا إلى شقين: أولًا، رد الودائع للمودعين كونها لديها التزام بتعاميم مصرف لبنان، وثانيًا تمويل الاقتصاد عبر الإقراض”.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى