خاص _ تآكل قدرات الدولة اخطر نكسات عام 2020!

-الفونس ديب
اسبوعان من الاجتماعات الفولكلورية حول دعم السلع الاساسية تنقلت بين مجلس النواب ومصرف لبنان والسراي الحكومي، فيما الحلول المقترحة يمكن وصفها بالشعبوية وتركيب طرابيش على الطريقة اللبنانية.
وللمفارقة، كيف للقوى السياسية الحاكمة التي لم تستطع الوقوف في وجه إقرار سلسلة الرتب والرواتب، أن تتمكن في ظل هذه الظروف البالغة الصعوبة من اتخاذ قرار موضوعي يستجيب للمتطلبات الاقتصادية والمالية حيال موضوع دعم السلع الاساسية، وأخذ خيارات مجدية لتوفير الدعم الاجتماعي.
مما لا شك فيه، ان كل ما يجري في هذا الاطار ليس له أي معنى على المدى الطويل، لأن مشكلة لبنان الأساسية ليست في ابقاء الدعم أو وقفه، لأنه في كلا الحالتين إذا استمر الأداء السياسي على حاله فالدعم سيتوقف قسراً ومصيرنا في جهنّم.
في المقابل، الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان واللبنانيين هو تشكيل حكومة تحوز على ثقة المجتمع اللبناني والمجتمع الدولي وتكون قادرة على تنفيذ الاصلاحات والاتفاق مع صندوق النقد، وأي حديث غير ذلك ليس له اي معنى او جدوى.
وفي هذا السياق، لا بد من الإضاءة على أمر في غاية الأهمية، وهو يتمثل بالمسؤولية المباشرة للسلطة الحاكمة ليس فقط بوصول البلد الى هذا الدرك، إنما أيضاً بتآكل، وخلال هذا العام، ما تبقى من قدرات للدولة اللبنانية على كل المستويات، ان كان قدرات مصرف لبنان، ومالية الدولة، والقطاع الخاص، وكذلك اللبنانيين.
وللأمانة، لو تم التعاطي مع الأزمة بمسؤولية عالية ووطنية خالصة، وأحسن استخدام كل القدرات والدخول فوراً في برامج الحلول، لكانت الكلفة على لبنان واللبنانيين أقل بكثير والوضع الآن أفضل بمرات.



