أخبار لبنانابرز الاخبار

ردود الافعال ليست على مستوى المخاطر .. ماذا ينتظر لبنان في 2020؟

لقد عايد اللبنانيون بعضهم البعض بحلول العام الجديد بالكثير من الامنيات والتمنيات الجميلة لهم ولعائلاتهم ولبلدهم، ما أدخل الفرح والبهجة للقلوب على وقع البرامج والحفلات والاحتفالات التي يحرصون على إقامتها ولو في عزّ الأزمات.
وإذ نضم صوتنا لأصوات الجميع بأن يجلب العام 2020 الخير على لبنان واللبنانيين، لكن في الوقت نفسه وكما يحرص موقعنا … على الإضاءة على الحقيقة فقط الحقيقة بعيداً عن الشعبوية لكسب المتابعين والشهرة، لا بد من الحديث على التحديات التي سيواجهها لبنان بكل مكوناته، والتي تتمثل بالآتي:
– استمرار القيود على التحويلات المصرفية الى الخارج، ما سيؤدي الى انخفاض الاستيراد بحوالي بين 5 مليارات و6 مليارات دولار وبالتالي نقص في السلع خصوصا الكماليات.
– استمرار القيود على سحوبات المودعين من المصارف، ووجود احتمال لزيادة القيود في حال عدم الوصول الى حلول على مستوى تشكيل حكومة تستعيد ثقة الشعب والمجتمع الدولي.
– ازدياد حالات الافلاس والاقفال لدى المؤسسات الخاصة، في ظل امتداد الأزمة السياسية وتراجع حجم الأعمال لدى مختلف القطاعات الاقتصادية وانخفاض ثقة المستهلك.
– انعدام الاستثمارات الداخلية والخارجية.
– ارتفاع معدلات البطالة الى مستويات قياسية غير مسبوقة، ومع ازديات حالات الصرف من العمل.
– تفاقم الوضع المعيشي وازدياد معدلات الفقر، مع ارتفاع معدلات البطالة وخفض الرواتب بين 30 في المئة و50 في المئة.
– تآكل القدرة الشرائية مع الارتفاع الفعلي الذي يسجله سعر صرف الدولار لدى الصيارفة والذي بات بعتمد عليه لتسعيير مختلف السلع والخدمات.
– فقدان الوظائف لدى القطاع الخاص وتوقف التوظيف لدى القطاع العام.
– تعثر في دفع القروض من قبل المواطنين والمؤسسات.
– تراجع ايرادات الدولة بما يفوق الـ40 في المئة، مع توقعات أن يصل التراجع الى نسبة 50 في المئة.
– الفقدان التدريجي للقدرة على الاستمرار في دفع رواتب القطاع العام.
هذه كلها وقائع مسجلة على أرض الواقع، لن نتكلم اكثر، لكن ما تم سرده آنفاً يكفي لإعطاء صورة واضحة عن الوضع القائم في البلاد.. وضع يمكن وصفه بأنه كارثي ومن أصعب وأخطر الأوضاع التي مر فيها لبنان بتاريخه.
إزاء كل ذلك، يجب على الجميع أخذ الحيطة بكل أدائه اليومية وأعماله لا سيما ما خصَ مصاريفه ونفقاته ومشاريعه، وبحسب المثل الشعبي القائل: “خبي ارشك الأبيض ليوم الاسود”، نعم لقد وصلنا الى هذا اليوم الاسود وعلينا ان نحسن التصرف.
لن نتحدث بالسياسة، لكن كلمة حق تقال، من اوصلنا الى هذا الدرك، ليس مصرف لبنان، ولا المصارف، ولا أي أحد، انهم أهل السياسة هم من يتحملون مسؤوليات كل ذلك.
وللأسف، ورغم كل ذلك، نرى ان ردة فعلهم ليست على مستوى المخاطر والتحديات، ولا يزالوا يديرون معاركهم حتى آخر نفس في هذا البلد.

بواسطة
فراس
المصدر
خاص الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى