خاص – “أوميكرون” وشبح الإقفال .. هكذا سيبدو واقع اقتصاد لبنان!


ساهم إرتفاع أعداد إصابات كورونا الجديدة في لبنان وظهور المتحور الجديد من فيروس كورونا “أوميكرون” في دول مختلفة في العالم، إلى قلق كبير من عودة شبح الإقفال العام إلى لبنان، لاسيّما أنّ الجهات المعنيّة نبّهت إلى خطورة الواقع الصحي وضرورة إتّخاذ إجراءات.
دون شكّ، ستكون تداعيات أي قرار بإقفالٍ عام في لبنان كارثيّة على الإقتصاد، لاسيّما في ظل الإنهيار الذي لم يوفّر أي من القطاعات الإقتصادية التي تشهد منذ فترة اقفال لعدد كبير من مؤسساتها .
وفي هذا الإطار، كشف القيادي الإقتصادي باسم البوّاب في حديث لموقعنا Leb Economy عن أنّ “الجّهات المنتجة والتّجار والصّناعيين والمعنيين بالقطاعات الإقتصادية يعارضون أي إقفال في الوقت الحالي، لاسيّما أنّ الواقع الصحي لا يتطلّب ذلك. كما أن ّ مختلف دول العالم تحاول الإبتعاد عن هذه الإجراءات نتيجة إرتفاع نسب الأشخاص الملقّحين، إضافة إلى الخبرة التي إكتسبها الطاقم الطبي منذ إنطلاق جائحة كورونا، ما يؤشّر إلى أنّ وضع المستشفيات لن يكون حرجاُ ولن نشهد أوضاعاً مشابهة لتلك التي إنتشرت مع بداية الجائحة حيث كانت تعمل المستشفيات بكامل طاقتها”.
وإذ أكّد البوّاب على أنّ “القطاعات الإقتصادية كافة أبدت إحترامها منذ بداية الجائحة لإجراءات التباعد الإجتماعي والإلتزام بوضع الكمّامة والتمسّك بمعايير السلامة العامّة”، شدّد على “ضرورة التطبيق الصارم لهذه الإجراءات على غرار بعض الدول كمصر والإمارات”.
واعتبر البواب أنّ “إنعكاسات أي إقفال عام على الإقتصاد ستكون سلبية بشكلٍ كبير، إذ إن مختلف القطاعات لم تعد تتحمّل المزيد من الخسائر، إن كان قطاع المطاعم أو الفنادق أو الأسواق التجارية أو المصانع. ”
كما لفت إلى أنّ “المواطن اللبناني أضحى يعيش كل يوم بيومه، فمعظم مدّخراته قد أُنفقت ولا وجود لفائض من الأموال يسمح له بتدبّر أموره. وهناك جزء من الشعب اللبناني يعتاش من تحويلات المغتربين “.
وفي حين رأى البواب أنّه “في حال إتّخذت إجراءات إقفال عام، سنشهد دون شك موجات صرف كبيرة للعمال من المؤسسات” ، إستبعد “الوصول إلى هذه المرحلة، وذلك نتيجة وجود وعي عند كافّة شرائح المجتمع وكافة القطاعات الإقتصادية بضرورة التمسّك بالإجراءات حتى لا نصل إلى مرحلة إقفالٍ عام في لبنان مشابهة لتلك التي عشناها في بداية الجائحة.”



