خاص – تحذير خطير بشأن تواجد المنتجات اللبنانية في الأسواق السعودية!


حذّر امين عام العلاقات الخارجية في جمعية الصناعيين المهندس منير البساط في حديث لموقعنا Leb Economy من تبعاتٍ خطرة لعدم الإسراع في معالجة أزمة العلاقات اللبنانية السعودية، وكشف عن أنّ “منتجات إستهلاكيّة كثيرة تباع في السوبر ماركت السعودية كالمواد الغذائية ومساحيق التنظيف ومواد التجميل لن يكون بإمكانها العودة إلى السوق السعودية إذا طال قرار المملكة السعودية بوقف الواردات اللبنانية.
وشدّد البساط على أن “سبب غياب هذه المنتجات عن السوق السعودية لن يكون أبداً سياسي بل سيكون تجاري وتسويقي بحت، إذ أنّ قطاع السوبرماركت في السعودية يعتمد على برنامج يقوم بشطب المنتج تلقائيا إذا غاب فترة شهرين أو ثلاثة عن الرفوف. وسيحتاج الصناعيون اللبنانيون لإعادة تواجد منتجاتهم على رفوف السوبرماركت السعودية إلى دفع مبالغ لقاء هذا التواجد كانوا قد دفعوها سابقاً، وكانت بمثابة إستثمار لهم”.
ولفت البساط إلى أنّ “الصناعيين في السابق قاموا بدفع هذه المبالغ بالتدرّج، حيث إنّ تواجدهم على مر عقود في السوق كان يفسح لهم المجال بدفع بدل مادّي لكل سوبر ماركت تفتح فرعاً لها ما خوّلهم تحقيق إنتشار كبير في السوق السعودية، أمّا اليوم ومع الخروج من هذه السوق سيتكبّد الصناعيون أموال ضخمة لإعادة تواجد المنتجات الصناعية الوطنية في السوق السعودية كما كانت في السابق. ”
وإعتبر البساط أنّ “هذا التّواجد في السوق السعودية، كسوق كبيرة تستقطب نسبة لا يستهان بها من الصادرات الصناعية، كان بمثابة إستثمار كبير لدى الصناعيين وهم سيخسروه وقد لا يستطيعوا تعويضه”.
ولفت البساط إلى أنّ “هناك منتجات صناعية أخرى لدول متعددة تنتظر الفرصة لدخول السوق السعودية وأخذ مكان المنتج اللبناني، لاسيّما أن دول الجوار وبعض الدول العربية تنتج نفس منتجات الصناعة اللبنانية لاسيّما سوريا والأردن ومصر، إضافة الى سلع سعودية شبيهة “.
خسارة 70 مليون دولار!
وكشف عن أنّ المصانع اللبنانية التي لديها تصدير كبير إلى السعودية تعاني حالياً من صعوبات كبيرة نظراً لأن السوق السعودي كبير، على أمل أن تعالج هذه المشكلة بسرعة حتى لا تجد المنتجات الصناعية اللبنانية صعوبة في إعادة الدخول إلى السوق.
ولفت البساط إلى أن “صادرات صناعية أخرى كالآلات والمجوهرات ستكون عودتها للأسواق أسهل، لكن هذا لا يعني أنّها لن تواجه تحدّيات لكن عودتها تعتمد على إبرام العقود ووجود طلب عليها”.
وشدّد البساط على أنه “إذا لم تتم معالجة أزمة العلاقات اللبنانية السعودية خلال شهر او شهرين، بكل تأكيد سيخسر لبنان من حجم صادراته إلى السعودية البالغة 240 مليون دولار حوالي 70 إلى 80 مليون دولار، وهي عبارة عن عائدات صادرات مواد غذائية ومواد تجميل وتنظيف.”



