بالارقام .. خسائر المصارف اللبنانيّة الستّة المدرجة أسهمها على بورصة بيروت

سَجَّلَت المصارف اللبنانيّة الستّة المدرجة أسهمها على بورصة بيروت، وهي بنك عودة، بنك لبنان والمهجر، بنك بيبلوس، بنك بيروت، بنك بيمو، والبنك اللبناني للتجارة، خسائر مجمَّعة بقيمة 512.96 مليون د.أ. في العام 2020، مقارنةً بخسائر بلغت 770.36 مليون د.أ. في العام 2019. يأتي هذا التراجع نتيجة تردّي الأوضاع الإقتصاديّة بشكلٍ كبير التي نتج عنها تظاهرات وإقفال طرقات في الربع الأخير من العام 2019 والذي أدّى إلى إستقالة الحكومة وقرار الحكومة الجديدة بتعليق دفع مستحقّات اليوروبوندز في أوائل العام 2020، إضافةً إلى تفشّي فيروس الكورونا والذي ألقى بظلاله على الإقتصاد اللبناني. بالتالي، إضطرّت المصارف إلى تكوين مؤونات على خسائر إئتمانيّة محتملة والتي إستنزفت ربحيّتها بشكلٍ كبير. في التفاصيل، زاد صافي الإيرادات من الفوائد لدى المصارف المذكورة بنسبة 35.48% خلال العام 2020 إلى 3،320.13 مليون د.أ. نتيجة تعاميم مصرف لبنان بتخفيض مستويات الفائدة المدفوعة على ودائع الزبائن. من جهةٍ أُخرى، إنكمش صافي الإيرادات من العمولات بنسبة 150.91% إلى مستوى سلبي عند 249.27 مليون د.أ. رافقه خسائر صافية على محفظة الأدوات الماليّة والإيرادات التشغيليّة الأُخرى بقيمة 105.17 مليون د.أ. بالتوازي، تراجعت المؤونات على الخسائر الإئتمانيّة المتوقّعة التي كوّنتها المصارف المدرجة أسهمها على بورصة بيروت بنسبة 17.15% في العام 2020 إلى 1،981.79 مليون د.أ. ما أدّى إلى إرتفاع صافي الإيرادات التشغيليّة بنسبة 51.95% إلى 946.67 مليون د.أ. بالمقابل، زادت الأعباء التشغيليّة المجمّعة للمصارف الستّة المذكورة آنفاً بنسبة 3.50% إلى 1،267.31 مليون د.أ. يجدر الإشارة إلى أنّ مصرفين من أصل ستّة مصارف مدرجة قد سجّلت أرباح خلال العام 2020، مع تسجيل بنك لبنان والمهجر أرباح بقيمة 2.60 مليون د.أ.، تبعه بنك بيمو (1.10 مليون د.أ.). من جهة أُخرى، فقد سجّل بنك بيروت خسائر صافية بقيمة 249.94 مليون د.أ.، تبعه بنك عودة (144.78 مليون د.أ.) وبنك بيبلوس (103.77 مليون د.أ.) والبنك اللبناني للتجارة (18.18 مليون د.أ.). أمّا على صعيد الميزانيّة، فقد تراجع مجموع الأصول المجمّعة المصارف المذكورة بنسبة 11.61% في العام 2020 إلى 103.59 مليار د.أ.، مقابِل 117.20 مليار د.أ. في نهاية العام 2019 نتيجة إنخفاض محفظة التسليفات الصافية المجمّعة بنسبة 37.90% إلى 17.09 مليار د.أ.، ترافقاً مع تراجع رصيد الصندوق والتوظيفات لدى البنوك المركزيّة بنسبة 7.17% إلى 50.16 مليار د.أ. يمكن تعليل التراجع في محفظة التسليفات بتسريع سداد بعض العملاء لجزء أو كامل رصيد قروضهم من خلال ودائعهم العالقة لدى المصارف خوفاً من أيّ إقتطاعات (haircut) قد تطالها. أمّا لجهة الموارد الماليّة، فقد تراجعت محفظة الودائع المُجَمَّعة لدى المصارف الستّة المدرجة بنسبة 19.03% مع نهاية العام 2020 إلى 73.00 مليار د.أ. ما أدّى بدوره إلى إنخفاض نسبة التسليفات الصافية من ودائع الزبائن إلى 23.41%، مقابِل 30.52% في نهاية العام 2019. أمّا لجهة رسملة المصارف، فقد تراجعت الأموال الخاصّة المجمّعة للمصارف الستّة المدرجة أسهمها على بورصة بيروت بنسبة 2.45% خلال الفترة المعنيّة إلى حوالي 9.78 مليار د.أ.



