أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بيروتي يقيّم الموسم السياحي: اداء المؤسسات 10\10 والحجوزات انعشت “الجبل”!

مع وصول الموسم السياحي في لبنان إلى مراحله الحاسمة، تتركز الأنظار على أداء المؤسسات السياحية ودورها في استقطاب الزوار والمغتربين رغم التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي رافقت الموسم. وفي هذا السياق، صرّح رئيس اتحاد نقابة المؤسسات السياحية البحرية جان بيروتي في حديث لموقعنا Leb Economy عن واقع القطاع وما شهده من حركة، كاشفاً عن أرقام الحجوزات وتقييمات الزوار، مسلطًا الضوء على آفاق الاستثمار في المرحلة المقبلة.

وأشار بيروتي إلى أنّ “نظرية الوزير محمد شقير القائلة أن الموسم السياحي يمتد حتى نهاية أيلول، وربما بعده، منحت العاملين في القطاع دفعًا معنويًا ورسالة بأنّ هناك من يتابع أوضاعهم ويرعاهم، ونحن نُهَنِّئ أنفسنا على هذا الإهتمام”.

أمين عام إتحاد النقابات السياحية في لبنان جان بيروتي

الحجوزات تنعش “الجبل” بشكل ملحوظ

وأكد أنّ “ما شهدته البلاد هذا الصيف لا يمكن وصفه بموسم سياحي كامل، بل أقرب إلى “سياحة المناسبات” و”سياحة الفرص” والسياحة التي يُسمح بها سياسيًا”.

وكشف عن أنّ “الحرب بين إيران وإسرائيل في مطلع الصيف انعكست سلبًا على حركة الطيران وأدت إلى إعاقة الانطلاقة، لتقتصر الفترة الفعلية للموسم على شهر ونصف فقط”.

واعتبر بيروتي أنّ “ذلك لم يمنع تسجيل حركة مقبولة عوّضت جزءًا من الخسائر”، لافتًا إلى أنّ “لبنان يتميّز بارتباط وجداني مع أبنائه في الخارج الذين يخططون سنويًا للعودة سواء لزيارة عائلاتهم أو للتمتع بالحياة اللبنانية أو حتى للسؤال عن أموالهم التي سُرقَت”.

وأشار إلى أنّ “نسب الحجوزات السياحية في بيروت ومحيطها بلغت نحو 73%، فيما شهد الجبل انتعاشًا ملحوظًا من منتصف تموز حتى منتصف آب وصلت خلاله الحجوزات إلى 70% وسجّلت أحيانًا 100%”.

وأكد أنّ “هذه الأرقام لم تعوّض ما فُقد في بداية الموسم”، متمنيًا أن تبقى البلاد بمنأى عن التطورات السياسية السلبية التي تهدد القطاع.

خسارة الاسواق الاوروبية

وكشف بيروتي عن أنّ “المغترب اللبناني يتابع تفاصيل الوضع السياسي أكثر من المقيمين، حيث تطمئنه بعض الرسائل بسلامة الأوضاع فيما تحذره أخرى من احتمالات التصعيد، وهو ما ينعكس مباشرة على قرارات السفر”.

وأكد أنّ “لبنان خسر الأسواق الأوروبية التي كانت تغطي موسمي الخريف والربيع، بإعتبارها تحتاج إلى استقرار طويل الأمد لا يتوافر حاليًا”، مشيرًا في المقابل إلى “استمرار نشاط بسيط من خلال السياحة الرياضية وبعض الزوار الذين يفضلون المجيء خارج الموسم للإستفادة من الأسعار المناسبة وسهولة التنقل على الطرقات”.

اداء المؤسسات 10\10

ولفت بيروتي الى أنّ “المؤسسات السياحية البحرية عملت بشكل جيد هذا العام، مستندًا إلى استفتاء أُجري بين الزوار اللبنانيين وغير اللبنانيين الذين اتوا للمرة الأولى، حيث أظهر أنّ أكثر من 99% عبّروا عن رضاهم وأكدوا نيتهم العودة في أول فرصة”.

وأكد أنّ “مستوى الخدمات في الإقامة والمطاعم كان ممتازًا، وهو ما عكسته التقييمات والصور والتفاعل الإيجابي على وسائل التواصل الاجتماعي”، مشددًا على أنّ “اللبناني بطبيعته يقدّم نوعية حقيقية لا صورة مصطنعة”.

وكشف بيروتي أنّ “تشغيل المؤسسات جاء مُرضيًا، حيث قيّم معظمها الأداء بين 8 و10 على 10”.

واكد أنّ “اللبنانيين ورغم الظروف السياسية الضاغطة، يبدعون في تجديد مؤسساتهم واستثمار مواردهم الخاصة من أجل المنافسة”، معتبراً أنّ “استمرار النشاط أمر أساسي لتوسيع الأسواق واستقطاب مزيد من الزوار”.

وأشار إلى أنّ “ما يقدّمه لبنان من خدمات سياحية يدهش الزائرين، إذ يتفوّق على كثير من الدول رغم التحديات”.

واقع الاستثمار في القطاع

وفي ما يخص الاستثمارات الجديدة، أكد بيروتي أنّ “المؤسسات الكبرى لم تُقدم على ضخ أموالها في مشاريع جديدة، وأنّ ما نشهده اليوم يقتصر على إعادة فتح مؤسسات قديمة أو استثمارات محدودة تتراوح بين 50 و60 ألف دولار يقوم بها شباب وصغار المستثمرين”.

وأشار إلى أنّ “المشاريع الضخمة والفنادق الجديدة متوقفة بإنتظار وضوح المشهد السياسي”، معتبراً أنّ “غياب الرؤية والاستمرار في استنزاف قدرات البلد يُشكل خطأً كبيرًا وجريمة بحق لبنان”.

وختم بيروتي بالتأكيد على أنّ “العاملين في القطاع لا يزالون يمنحون بلدهم الكثير، لكن السياسات القائمة تسيء إليه بشكل غير مباشر، ما يحرم لبنان من استثمار حقيقي لمقوماته السياحية”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى