أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد أن بدأ بالتصدير في 2025.. بطرس: فائض الإنتاج في قطاع الدواجن يحتاج إلى أسواق خارجية

رغم التحديات الاقتصادية وتداعيات الحرب، يواصل قطاع الدواجن اللبناني تسجيل مؤشرات إيجابية على صعيد الإنتاج والتصدير، مستنداً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتنامي حضوره في الأسواق الخارجية، وسط طموحات بتوسيع الصادرات.

في هذا السياق، أكد رئيس النقابة اللبنانية للدواجن وليم بطرس أن “قطاع الدواجن أثبت، رغم الأزمات المتلاحقة التي شهدها لبنان، قدرته على تلبية حاجات السوق المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي”، مشيراً إلى أن “القطاع واصل تطوره خلال السنوات الأخيرة، وبدأ بتصدير منتجاته في عام 2025، فيما سجلت الصادرات زيادة خلال عام 2026 على الرغم من تداعيات الحرب”.

رئيس النقابة اللبنانية للدواجن وليم بطرس

وأوضح أن “الصادرات اللبنانية من منتجات الدواجن تتجه بصورة رئيسية إلى الأسواق الإفريقية والعراق، وتشمل مصنعات الدواجن مثل الـ”ناغتس” والمرتديلا”، معتبراً أن “القطاع يتمتع بآفاق واعدة، وقد يتجاوز قطاع النبيذ من حيث قيمة الصادرات خلال السنوات المقبلة”.

وأشار إلى أن “صادرات النبيذ تبلغ حالياً نحو 30 مليون دولار سنوياً”، لافتاً إلى أن “قطاع الدواجن لا يزال في بداية مسيرته التصديرية، إلا أن طاقته الإنتاجية الكبيرة تؤهله، خلال خمس سنوات، لتجاوز صادرات النبيذ، شرط المحافظة على علاقات سليمة مع الدول المستوردة وتعزيز التعاون معها”.

وفي ما يتعلق بأوضاع السوق المحلية، كشف بطرس عن أن “أسعار الدواجن شهدت تعافياً خلال الشهر الحالي بعد الفترة التي كانت فيها المبيعات تتم بأقل من الكلفة نتيجة ضعف الطلب”، مؤكداً أن “السوق اللبنانية تعتمد بالكامل على الإنتاج المحلي، وأن القطاع تمكن من تحقيق أهدافه في مجال الاكتفاء الذاتي، في وقت لا تزال فيه دول مجاورة تسعى للوصول إلى هذه المرحلة من دون نجاح كامل”.

وأضاف أن “الأسعار الحالية لا تزال ضمن الهوامش المقبولة”، مشيراً إلى أن “أسعار الدواجن في لبنان تبقى أقل من الأسعار في سوريا”.

وعن الإنتاج، أوضح بطرس أن “الهدف قبل الحرب كان الوصول إلى إنتاج 130 مليون طير خلال عام 2026، إلا أن التوقعات تراجعت إلى نحو 115 مليون طير نتيجة تداعيات الحرب”، معتبراً أن “هذا الرقم يبقى ممتازاً، إذ إن القطاع لم يتجاوز هذا المستوى حتى قبل الأزمة، فيما يبلغ الإنتاج الحالي مستوى يوازي أو يفوق ما كان عليه قبلها”.

ولفت إلى أن “الطاقة الإنتاجية للمزارع القائمة تصل إلى نحو 145 مليون طير، أي أكثر من حاجة السوق اللبنانية، فيما تعمل مسالخ الدواجن حالياً بنسبة تقارب 60% من طاقتها، ما يعكس وجود قدرة كبيرة على زيادة الإنتاج عند الحاجة”.

وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجه القطاع، أشار بطرس إلى أن “العمل على تحديث القوانين وتسهيل إنشاء المزارع لا يزال مستمراً، إلا أن التقدم بطيء نظراً لارتباط الملف بأكثر من وزارة”.

وأوضح أن “النقابة تعمل على مواكبة أصحاب المزارع ومساعدتهم في الحصول على التراخيص”، لافتاً إلى أن “القوانين الناظمة للقطاع متشعبة وقديمة، وتتضمن نصوصاً لم تعد تتلاءم مع الواقع الحالي، ما يضع المستثمرين أمام صعوبات كبيرة عند محاولة إنشاء مزارع جديدة أو ترخيصها”.

وأكد أن “النقابة تطالب بتعديل شروط الترخيص بما يحقق التوازن بين الالتزام بالمعايير البيئية والأنظمة العالمية وبين الواقعية الاقتصادية”، موضحاً أن”لبنان يضم أكثر من ألفي مزرعة، فيما لا تمتلك أكثر من 80% منها تراخيص رسمية بسبب الشروط التي وصفها بـ”التعجيزية””.

وأضاف أن “المستثمر يحتاج، وفق الشروط الحالية، إلى نحو 111 عاماً لاسترداد كلفة الاستثمار، فضلاً عن أن التراخيص تُمنح لمدة خمس سنوات فقط، ما يستوجب إعادة النظر في هذه الآلية بما يواكب متطلبات تطوير القطاع”.

وكشف بطرس عن أن “هناك تجاوباً من وزير الاقتصاد في ما يتعلق بحماية مصانع مصنعات الدواجن”، مشيراً إلى أن ” الوزير سعى إلى خفض نسبة الاستيراد”.

وشدد على أن “لبنان ليس بحاجة إلى استيراد أي كميات من الدواجن، لأن الإنتاج المحلي يكفي ويفيض، وهو ما تثبته مرحلة بيع الدواجن بأقل من كلفة الإنتاج”.

وختم بطرس بالتأكيد أن “الأولوية اليوم تتمثل في فتح أسواق خارجية جديدة، وتسهيل إجراءات التصدير، وتخفيف القيود بما يتيح تصريف فائض الإنتاج وتعزيز نمو القطاع”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى