خاص – مما يخاف وسيم منصوري؟.. اليكم ما كشفه فرح!

حذر حاكم مصرف لبنان بالإنابة د. وسيم منصوري في حديث له مؤخراً من أننا أمام خطر وجودي. وقال: “بلدنا مهدّد، مضت 5 سنوات على الأزمة، الدولة بخطر والقطاع المصرفي بخطر”.
وبناءً عليه، لا بد من السؤال: أيّ مخاطر تتهدد لبنان والقطاع المصرفي بعد خمس سنوات على الأزمة؟.
في هذا الإطار، كشف الكاتب والخبير الإقتصادي أنطوان فرح في حديث لموقعنا Leb Economy عن انه “الى جانب كلامه الرسمي في الإعلام، كان حاكم مصرف لبنان بالإنابة د. وسيم منصوري يردّد دائماً في الفترة الأخيرة أمام زواره ان أمام لبنان فترة قصيرة، قدّرها نحو السنة أو السنة ونصف السنة، لإيجاد حل للأزمة القائمة اذ انه اذا بقي الوضع في حالة مراوحة كما هو عليه اليوم سوف نصل الى “نقطة اللاعودة”.

وإذ سأل فرح: ماذا يعني ذلك؟ وهل هناك فعلاً خطر وجودي على لبنان؟، قال “بالطبع كلمة خطر وجودي تعني انه في حال بقي لبنان في حال المراوحة، يمكن أن يصل الى مرحلة يصبح فيها الإنقاذ شبه مستحيل او يحتاج الى عقود بدل سنوات. وهذا الأمر سيُدخل لبنان في حلقة مفرغة وسيجعله مشابهاً لدول تُعد على أصابع اليد، اي تحديداً كالدول الغارقة في أزماتها منذ 30 و40 سنة متواصلة وليس لها أفق للحل ومستمرة على هذا الوضع، وبالتالي نصبح بوضع إنهيار مزمن ودائم يستمر لعقود وهذه مشكلة كبيرة بالطبع”.
وأضاف “ما نعرفه ان البلد لن يزول من الوجود لكنه سيتحوّل الى بلد فقير جداً، ويصبح بلد لا يشبه لبنان الذي كنا نعرفه قبل 2019. فاليوم عندما يكون الحد الأدنى للأجور 200 دولار، وفي حال استمرت المراوحة وأصبح حتى دفع هذا المبلغ كحد أدنى للأجور غير ممكن، سنكون قد دخلنا إلى لائحة البلدان الأكثر فقراً حيث الجميع سيكون في حالة فقر بشكل عام بإستثناء نسبة صغيرة جدا تشكّل طبقة ثرية.
واعتبر فرح أنه “فعلياً، نحن لا نريد ان نشبه تلك البلدان، لذلك أعتقد ان كلام حاكم مصرف لبنان بالإنابة هو تحذير من استمرار الأزمة لمدة 5 سنوات”.
ورأى فرح انه “كان يجب منذ بداية الأزمة إيجاد حل فوري والذهاب الى خطة إنقاذ. فاليوم بعد 5 سنوات من الصعب خلق ربط بين وضع حل للقطاع المصرفي ودفع الودائع، بمعنى ان دفع الودائع سيتم على مدة طويلة تتراوح بين 10 أو 15 سنة وسيتم فصل دفع الودائع عن ميزانيات وعمل المصارف، وذلك حتى تبدأ المصارف من اليوم الأول بالعمل بشكل طبيعي، اذ اننا نحتاج بعد 5 سنوات ان ننهض بالإقتصاد بسرعة “.
ولفت فرح الى أن “الحالة المقبولة التي نشعر بها اليوم هي نتيجة ظروف استثنائية، اذ انه كان هناك 30 مليار دولار تقريباً قروض بالدولار للقطاع الخاص والشركات تم دفعها باللولار او بالليرة، وبالتالي كسبت هذه الشركات نحو 15 أو 20 مليار دولار بشكل استثنائي، وهذا ما ساهم في تنشيط القطاع الخاص وصموده لمدة 5 سنوات بدون وجود قطاع مصرفي. لكن في الوقت المقبل، سنكون قد استنفدنا هذه الأموال ونشهد المزيد من الإنهيار. وكما ذكرت في البداية، قد ندخل في حلقة يكون فيها الإنقاذ شبه مستحيل ونبقى في فترة مراوحة لسنوات الطويلة، وهذا هو الخطر الحقيقي”.
وشدد فرح على ان “الوقت أمام لبنان قصير جداً وأصبح من الضروري التحرك بسرعة للبدء بخطة انقاذ، على أمل ان يكون الجميع قد اقتنع بعد ما سمعناه من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي حول خطة “عادلة ومنصفة” بتراتبية الأزمة والمسؤوليات بين الدولة، مصرف لبنان، المصارف والمودعين”.



