تسديد ال ٢٥الف دولار للمودعين..ينتظره «توما» بعد فشل الدولار الطالبي

كتب جوزف فرح في “الديار”:
البيان المتفائل الذي اصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول مفاوضته المصارف لاعتماد الية تبداء المصارف بموجبها بتسديد تدريجي للودائع التي كانت قائمة قبل ١٧تشرين الاول ٢٠١٩وذلك بالعملات كافة واعداد خطة لدفع مبالغ تصل الى ٢٥الف دولار حيث سيتم تقسيطها على فترة زمنية ،هذا البيان قوبل بحذر وعدم اكتراث خصوصا من قبل المودعين نظرا للسوابق او التعاميم التي اصدرها مصرف لبنان ولم تلق الاذان الصاغية .
والدليل على ذلك انه رغم صدور قانون الدولار الطالبي من المجلس النيابي وطلب مصرف لبنان من المصارف تطبيقه الا ان اكثرية المودعين ما زالوا يعتصمون ويقفلون الطرقات لان المصارف لم تطبق هذا القانون .
واذا كان مصرف لبنان لن يباشر لغاية الان مفاوضاته مع جمعية المصارف لتطبيق سحب قسم من الودائع بالدولار فأن هذه الاخيرة سارعت الى التساؤل عن كيفية دفع هذه الودائع وهي لا تملك الاموال بالدولار وهي بأنتظار توضيح ذلك من مصرف لبنان .
يعتقد البعض ان مصرف لبنان قد يعمد الى استعمال احدى الوسيلتين او الوسيلتين معا اولها تخفيض الاحتياطي الالزامي من ١٥الى ١٢او١٠ في المئة او الطلب بتخفيض السيولة التي قدمتها المصارف للمصارف المراسلة من ٣في المئة الى ٢او واحد في المئة .
كما ان البيان اعلن عن نجاح تطبيق تعميم ١٥٤ومندرجاته ولكن لغاية الان ورغم مرور اكثر من شهرين ونصف الشهر على انتهاء مهلة زيادة رأسمال المصارف بنسبة ٢٠في المئة وتأمين سيولة بنسبة ٣في المئة للمصارف المراسلة لم يعرف حتى الان من تقيد من المصارف بهذا التعميم ومن سيكون من المصارف خارج السوق المصرفية ،من سيتمكن من اعطاء هذه الودائع ومن لا يتمكن من ذلك ،كلها اسئلة مشروعة وبحاجة الى توضيحات من مصرف لبنان تحديدا خصوصا انه طلب هذه النسبة من السيولة للمصارف المراسلة وهو اليوم قد يعمد الى الطلب بسحبها او سحب جزء منها لتأمين دفع الودائع التي تريح اللبنانيين كما يقول في بيانه .
اضافة الى ذلك المودعون يتسألون عن اسباب تأجيل الدفع حتى ٣٠حزيران ولماذا مصرف لبنان بحاجة الى تغطية قانونية لاتمام هذه العملية طالما انها من» العب الجيبة» بأعتبار انها اموال المودعين الذين يريدون سحب اموالهم بالدولار الا اذا كان التأخير لدواع انتخابية باعتبار ان الانتخابات النيابية باتت قريبة واقل من السنة الواحدة لكن هذه المصادر تعتبر ان التغطية ستكون من خلال اقرار قانون الكابيتال كونترول الذي يتضمن بندا يسمح من خلال للمودع بسحب جزء من ودائعه بالدولار الاميركي .
كلها اسئلة مشروعة بعد ان اكتوى المودع من المصارف التي قررت حجز امواله لان الدولة اللبنانية توقفت عن سداد ديونها . الا انه يجري أن الإجراءات التي يقوم بها حاكم مصرف لبنان في ظل الانهيار تسهم في التخفيف من حدة معاناة اللبنانيين من جهة، كما تحفظ القطاع المصرفي وتمنع انهياره في خطوة تشكل أساساً لإعادة تكوين كل الودائع.
ونعود الى مبلغ الـ25 ألف دولار،الدي لا يمكن للمودع سحب هذا المبلغ دفعة واحدة. أما عدم تحديد المركزي المهلة الزمنية للتقسيط،فينتظر المفاوضات مع المصارف ولا يستبعد ان نعود الى السابق عندما كان صغار المودعين يسحبون ال١٠٠او٢٠٠وحتى ٥٠٠دولار في الشهر فاذا قسم المبلغ على اربع سنوات فأن المبلغ المسحوب لا يتعدى ال ٥٠٠دولار اميركي وهذا مبلغ كاف لعائلة من اربعة اشخاص خصوصا اذا بقي الدولار على سعر صرف الدولار ب ١٢٥٠٠ليرة ولهذا طلب مصرف لبنان تزويده بالمعطيات لكي يبنى على الشىء مقتضاه .
على اية حال فأن حاكم مصرف لبنان لديه النية لرفع الغبن عن المودع لا بل يريد اطلاق بيانات او تعاميم لاراحة اللبنانيين .
ولكن المهم يبقى التنفيذ وان «توما «لناظره قريب.



