أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – التيني يفنّد لـLeb Economy أولويات الحكومة الملحّة: إنقاذ القطاع الخاص ممكن!


كما معظم أركان القطاع الخاص، بدا نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع منير التيني في حديثه لـ leb economy، مؤمناً بخلاص لبنان إن توفرت نية العلاج، واثقا كل الثقة من قدرة الشركات والمؤسسات على مواصلة درب النجاح، ممتنا للمغتربين الذين بقي لبنان صامداً بفضلهم، مطمئناً لأرقام صادرات منطقة البقاع، جاهزاً في غرفة زحلة والبقاع للعمل من أجل رفد القطاعات الإقتصادية بما تحتاجه.

 

انقاذ القطاع الخاص .. نعم ممكن!

دون شك، يستمد التيني روحه التفاؤلية من قراءته لواقع القطاع الخاص قبل الأزمة وأدائه خلالها، حيث أكد أن هذا القطاع لم يكن يعيش انهياراً قبل اندلاع الأزمة في ال 2019، فمالية المؤسسات والشركات كانت جيدة، إنما السياسات المالية والنقدية للدولة على مدى عقود أدت الى افلاس الدولة وإنقضاضها على مدخرات الناس والتحامل على القطاع الخاص وتحميله اعباء لا طاقة له عليها، بالإضافة إلى انهيار قدرات الدولة وتخليها عن أبسط واجباتها لجهة تأمين أدنى مقومات العمل في البلد من كهرباء ومحروقات مما أنهك القطاع الخاص، وأدى إلى اقفال مئات المؤسسات.
وأكد التيني أنه “رغم اقفال عدد كبير من مؤسسات القطاع الخاص، فإن الإنقاذ لا يزال ممكنا. فالأزمة التي هوت فعلياً بالقطاع هي أزمة المحروقات حيث اضطرت الشركات والمؤسسات والمصانع إلى تقليص ساعات عملها وإغلاق أبوابها لعدم توفر الوقود وصعوبة وصول الموظفين ونقل البضائع.”
واذ أشار إلى “أن إنهيار سعر صرف الليرة الذي دمر القدرة الشرائية للمواطنين لعب دورا نسبياً في اقفال هذه الشركات”، أكد التيني أن “ما منع سقوط لبنان هو الخزان الإغترابي الذي يملكه والمنتشر في مختلف أصقاع العالم، حيث يمد المغتربون عائلاتهم في لبنان بالعملة الصعبة، الأمر الذي أبقى معظم اللبنانيين، حتى الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة، قادرين على تدبّر أمرهم والإنفاق على استهلاكهم”.
وأكد التيني أنه “مع معالجة أزمة الطاقة سيعاود القطاع الخاص عمله كالسابق تدريجيا، فالقدرات الإنتاجية موجودة وجاهزة، إنما أزمة المحروقات أدت إلى شللها”. وأشار إلى أن “لدى غرفة زحلة والبقاع أرقاما مطمئنة في هذا الإطار”، موضحا “أن انهيار سعر الصرف أدى إلى ارتفاع الصادرات اللبنانية، حيث ارتفعت الصادرات الزراعية من منطقة البقاع ٣٦٪ وحافظت الصادرات الصناعية على المستويات التي سجلتها عامي ٢٠١٩ و ٢٠٢٠، وذلك بسبب هبوط سعر صرف الليرة الأمر الذي اكسب الصادرات اللبنانية ميزة تنافسية في الأسواق الخارجية.”

زحمة أولويات ملحّة على الخط الحكومي

 

وفي إطار حديثه عن أهمية تشكيل الحكومة بعد أكثر من عام على الفراغ في السلطة التنفيذية، اعتبر التيني أن “أجندة الحكومة تعج بالأولويات الملحة، وتأتي في مقدمتها إحياء المفاوضات مع صندوق النقد الذي يشكل خطوة رئيسية وأساسية للخروج من النفق المظلم الذي يقبع لبنان داخله منذ عامين تقريبا وبالتالي فرملة الإنهيار الإقتصادي”.
وشدد على أن “أمام الحكومة مهمة أساسية قبل التوجه إلى تلك المفاوضات، فمن الضروري إعادة النظر بأرقام الخطة المالية حيث سجل سعر الصرف ارتفاعا قياسيا منذ وضع هذه الخطة، فهو حاليا ضعف ما كان عليه لحظة اعلان استقالة حكومة الرئيس حسان دياب، كما أن الواقع المصرفي شهد عدداً من التغيرات في ظل السحب المتواصل من الودائع، إضافة إلى تطبيق عدد من تعاميم مصرف لبنان”.
كما اعتبر التيني أن “إعادة الإستقرار لسعر الصرف أمر بغاية الأهمية، فصحيح أن هناك استحالة في العودة إلى اعتماد سعر صرف رسمي بقيمة ١٥٠٠ ليرة، لكن توحيد أسعار الصرف على سقف مقبول أمر ضروري على الصعيدين الإقتصادي والإجتماعي”.
وأكد التيني ان “إعادة الحرارة للعلاقات اللبنانية مع الدول الخارجية، عربية أو اجنبية، أمر بغاية الأهمية لا سيما بعد العزلة التي عاشها لبنان مع حكومة دياب السابقة نتيجة الحصار الذي كان مفروضا عليها”.
وشدد التيني على أن “موضوع الطاقة موضوع حيوي، إذ أنه أساس كل الحياة وقادر على شل البلد، وبالتالي تأمين إمدادات الوقود من بنزين ومازوت وديزل اويل يدخل ضمن المهام المستعجلة للحكومة لفرملة التراجع في عمل الشركات والمؤسسات والقطاعات الإنتاجية وتخفيف الضغط عن المواطنين الذين يقفون ساعات أمام المحطات للحصول على المحروقات.”
واكد التيني أنه “إضافة إلى هذه الأولويات الملحة، لدى الحكومة قضايا عديدة يتّخذ العمل عليها صفة الأولوية لا سيما البطاقة التمويلية وضبط للتهريب”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى