ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

ترامب يتعهد بإعادة بناء قطاع النفط في فنزويلا بعد الإطاحة بمادورو

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن شركات النفط الأميركية ستضخ مليارات الدولارات لإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية المتهالكة في فنزويلا، وذلك عقب العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو.

وخلال مؤتمر صحافي عقده السبت في منتجعه بولاية فلوريدا، كشف ترامب عن خطة طموحة تهدف إلى إعادة القطاع النفطي الفنزويلي إلى سابق عهده، مستفيداً من الخبرات الأميركية والقدرات المالية الهائلة.

وقال: “شركاتنا النفطية الكبرى ستدخل فنزويلا، ستنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المدمرة، وستعيد الإنتاج إلى مستويات مربحة للبلاد. وسيتم تعويضها عن ذلك”.

أسئلة بلا إجابات.. ومخاطر قائمة
ورغم الطموح الكبير، ترك ترامب العديد من التساؤلات معلقة، إذ لم يوضح ما إذا كانت واشنطن ستدعم الانتقال السياسي بقوات على الأرض، مكتفياً بالإشارة إلى أن بلاده ستضمن حماية المنشآت النفطية وتحسينها.

لكن التحديات تبدو هائلة، فشركات النفط العملاقة مثل “إكسون موبيل” و”كونوكو فيليبس” لم تعلّق على تصريحات ترامب، فيما أكدت “شيفرون” استمرار عملها في فنزويلا بموجب ترخيص خاص من الحكومة الأميركية، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.

سنوات لإعادة الإعمار
خبراء الطاقة يرون أن إعادة تشغيل البنية التحتية النفطية قد تستغرق سنوات، خاصة أن إنتاج فنزويلا لا يتجاوز حالياً 800 ألف برميل يومياً، أي أقل من 1% من الإمدادات العالمية، رغم امتلاكها أكبر احتياطي نفطي في العالم.

ويقول ممثل في القطاع النفطي إن “المخاطر السياسية والاقتصادية لم تختفِ بمجرد اعتقال مادورو”، مشيراً إلى أن الأسعار المنخفضة تشكل عائقاً إضافياً أمام الاستثمارات الضخمة المطلوبة.

طموح ترامب: هيمنة الطاقة الأميركية
تتماشى الخطة مع رؤية ترامب لتعزيز “هيمنة الطاقة الأميركية” عالمياً، ليس فقط عبر الإنتاج القياسي داخل الولايات المتحدة، بل من خلال توسيع النفوذ في الأسواق الدولية.

ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي لخفض أسعار النفط والبنزين لكبح التضخم قبل انتخابات منتصف العام، خصوصاً بعد أن سجلت أسعار النفط في 2025 أكبر خسارة سنوية منذ 2020، حيث تراجع خام برنت إلى نحو 60 دولاراً للبرميل.

“شيفرون” في المقدمة.. و”إكسون” تترقب
تعد “شيفرون” اللاعب الأبرز حالياً في فنزويلا، إذ تنتج نحو 20% من النفط هناك، بينما انسحبت شركات مثل إكسون وكونوكو فيليبس منذ سنوات بعد تأميم أصولها في عهد هوغو تشافيز.

ورغم أن “إكسون” لم تستبعد العودة، إلا أن رئيسها التنفيذي دارين وودز قال في نوفمبر الماضي: “الأمر يعتمد على الجدوى الاقتصادية”.

ويرى محللون أن ارتفاع الأسعار واستقرار سياسي قد يغري شركات أخرى بالعودة، لكن ذلك مرهون بإصلاحات جذرية وضمانات قانونية واضحة.

تحديات هائلة.. ومصالح متشابكة
إعادة بناء القطاع النفطي الفنزويلي تتطلب استثمارات ضخمة لإصلاح شبكة الإنتاج والنقل التي دمرتها عقود من الفساد وسوء الإدارة، إضافة إلى نقص الكوادر المؤهلة بعد هجرة الملايين من البلاد.

كما أن وجود شركات أوروبية وصينية في السوق الفنزويلية يزيد المشهد تعقيداً، إذ حذرت تقارير من أن استبعاد الاستثمارات الصينية قد يخلق تداعيات غير متوقعة.

 

المصدر
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى