أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- أزمة زراعية غير مسبوقة… الجفاف يضرب المواسم والبطاطا والقمح الاكثر تأثراً

يشهد القطاع الزراعي في لبنان أزمة غير مسبوقة نتيجة التغيّرات المناخية الحادة، والتي ادت الى شحّ الأمطار خلال موسم الشتاء، ما انعكس سلبًا على كميات الإنتاج وجودته. فقد تسبّب الجفاف الناتج عن الغياب شبه التام للامطارفي ضرب الموسم الزراعي، وسط عجز العديد من المزارعين عن تحمل كلفة الري المرتفعة.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع إبراهيم الترشيشي ان القطاع الزراعي يمر اليوم بأسوأ حالاته منذ أكثر من 50 عاما، وقال: ان المزارع تعرض مؤخراً لسلسلة من الكوارث بدأت من العدوان الاسرائيلي على لبنان في 21 ايلول الماضي، لتتبعها أزمة جفاف حادة إذ غابت الأمطار كليًا خلال موسم الزراعة في شهري تشرين، ولم تسجّل أي تساقطات ثلجية تُذكر خلال شهري كانون الثاني وشباط، ما اضطر المزارعين للبدء بريّ مزروعاتهم اعتبارًا من مطلع آذار.

رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع إبراهيم الترشيشي

وقال ترشيشي لموقعنا :Leb Economy “للأسف، مرّ الشتاء من دون أمطار، وجاء فقط حاملا الصقيع والبرد والعواصف والبرق، أي أننا شهدنا كل مظاهر الشتاء بإستثناء المطر”. وأضاف أن مجموع الأمطار لم يتجاوز 230 ملم مقارنة بمعدل سنوي يبلغ 450 ملم، وهو مستوى لم يُسجل منذ أكثر من 50 سنة.
ونتيجة هذا الجفاف، تراجع إنتاج القمح من نحو 60 ألف طن إلى ما بين 15 و20 ألف طن، مع تدنٍ في الجودة، إذ لم يُروَ القمح سوى 4 إلى 5 مرات فقط بين 1 آذار و1 أيار، وبكلفة مرتفعة. وتابع ترشيشي: “لو هطلت الأمطار لنصف ساعة فقط خلال هذه الفترة، لكان المحصول أفضل بكثير”.
وعن أثر الجفاف على الزراعات الأخرى، أوضح ترشيشي أن كلفة الإنتاج ارتفعت بشكل كبير، في حين تضررت مساحات واسعة من الأراضي المزروعة، حيث لم تنتج شيئًا، بينما بقيت مساحات أخرى بورًا بسبب عدم القدرة على زراعتها. وأضاف: “المزارع الذي زرع أرضه بالكاد استعاد رأس ماله، وبعض المزروعات كالبطاطا لم تُروَ كما يجب، ما أدى إلى تراجع في كمية الإنتاج ونوعيته. وبالأسعار السائدة في الأسواق، يمكن القول إن الموسم الزراعي لهذا العام لم يكن مربحًا”.
وأشار إلى أن من روى مزروعاته بشكل جيد تحمّل كلفة إنتاج مرتفعة جدًا، إذ ارتفعت كلفة الري من 7% إلى 30% من مجمل كلفة الإنتاج، فوصلت كلفة ري الدونم الواحد من البطاطا إلى أكثر من 350 دولارًا، موزعة بين المحروقات، والتجهيزات، والصيانة، والأيدي العاملة، مقارنة بنحو 100 دولار في السنوات السابقة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى