أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بشارة الاسمر في عيد العمال: الحركة العمالية في المرحلة الأسوأ منذ 2019

يأتي عيد العمال هذا العام ونحن في أسوأ المراحل التي مرت على الحركة العمالية منذ العام 2019 حتى اليوم”، هكذا اختصر رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر وضع العمال اليوم في عيدهم. وقال في حديث لموقعنا : Leb Economy “كنا دائماً في حالة تراجع، إنما الذي نعيشه اليوم هو حالة مأساوية؛ فالعمال في القطاع الخاص بعيدون كل البعد عن الحد الأدنى للأجور والتعويضات العائلية والمنح المدرسية وبدل النقل، وكل التقديمات ضئيلة جداً. أما في القطاع العام، فالتفاهمات التي حصلت مع الحكومة حول إعطاء ستة رواتب لم تُنفّذ، بينما الضريبة التي وُضعت على البنزين نُفّذت فور فرضها». ولفت إلى أن الحد الأدنى للأجور في القطاع العام ما زال 675 ألف ليرة، والتعويضات تُعطى على أساس رواتب العام 2019، وكل ما يُعطى من مساعدات لا يدخل في صلب الراتب. أما الطبابة والاستشفاء، فحدّث ولا حرج، وكذلك المدارس والسكن.

وإذ أشار الأسمر إلى أن الحركة العمالية تواجه صعوبات كبيرة، وأن قسماً كبيراً من العمال يرزح تحت خط الفقر، وأن العسكريين يعانون الأمرّين، وأن وضع المتقاعدين لا يقل سوءاً عن بقية الموظفين، قال: “أتى الوضع الأمني ليفاقم هذا الواقع، حيث إن جزءاً كبيراً من الجنوب قد دُمِّر، والغارات مستمرة، والضاحية الجنوبية التي كانت قلب الحركة الاقتصادية النابض في حالة جمود، والبقاع أيضاً يعاني من المشاكل بسبب الوضع الأمني غير المستتب. والزراعة تئن، والمؤسسات الصناعية والتجارية تدمر. أما في المناطق الآمنة التي لا تتعرض للإستهدافات، فهناك تباطؤ كبير في الحركة الاقتصادية، وأرقام الأعمال في هبوط يصل إلى 70 أو 80%”.

أما بالنسبة للسياحة، فرأى الأسمر أنها غير موجودة، فالقطاع الفندقي ينازع، وبعض المطاعم ودور اللهو تعمل بالحد الأدنى، معتبراً أن الوضع كارثي، ولا حل له إلا بإستتباب الوضع الأمني وإعلان وقف إطلاق نار ثابت ودائم.

كما تحدث الأسمر عن التجاذبات السياسية والاتهامات المتبادلة والمناكفات التي تؤثر على الوضع الاقتصادي أكثر فأكثر، كاشفاً أنه يعمل جاهداً في الاتحاد العمالي على ألا تصل الأمور إلى أكثر من هذا التدهور الذي نعيشه، متمنياً أن يتعافى لبنان وأن تشهد الحركة العمالية تطوراً نحو الأفضل.

وتوجه الأسمر إلى عمال لبنان بالقول: “لبنان هو وطن أبدي سرمدي ولا وطن سواه، والتمسك به في هذه المرحلة مهم جداً، والدفاع عنه وعن حقوق العمال والموظفين والعسكريين امر في غاية الأهمية، على أمل أن تتحسن الأمور، حتى نتمكن من إرساء بداية لكل ما هو مطلوب من أجل عيش كريم للعمال في القطاعين العام والخاص”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى