تعيين ممثل مقيم لصندوق النقد الدولي يسرع النهوض الاقتصادي .. ولكن !

كتبت رشا يوسف في” الديار”:
عيّن صندوق النقد الدولي ممثلا مقيما دائما له في بيروت هو الاسباني فريديريكو ليما في خطوة تؤكد اهتمام الصندوق بلبنان ومحاولته انقاذه ووضعه على السكة الصحيحة المؤدية الى النهوض الاقتصادي وتؤكد التزامه تجاه لبنان وشعبه ،اضافة الى متابعة.
مسار التفاوض وتطبيق بنود الاتفاق الاولي الذي تم التوصل اليه بين الحكومة اللبنانية والصندوق، في خطوة اولى نحو التوصل الى توقيع إتفاق نهائي.
وتقول مصادر مالية ان تعيبن ممثل للصندوق وان كان طبيعيا وخطوة تقوم بها المؤسسات المالية الدولية بعد التوصل الى اي اتفاق مع اي دولة حول العالم، وهو ما حصل فعلا في العديد من الدول التي وقعت إتفاقات حول برامج تمويلية مع صندوق النقد ومنها مصر والاردن وتونس وغيرها، الا ان تعينه يأتي للاسراع في انجاز هذا الاتفاق الذي طال امده كثيرا بينما المفروض ان يتم بالسرعة القصوى منعا لعدم القدرة على امكانية النهوض لاسيما ان الحديث عن اتفاق مع الصندوق مستمر منذ حكومة الرئيس حسان دياب وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي وانه ان الاوان للبدء بتنفيذ هدا الاتفاق والا فقد معناه وفعاليته وقوته مع اطالة عمر هذه المفاوضات.
وذكرت هذه المصادر ان وجود ممثل صندوق النقد الدولي هو للمتابعة الحثيثة لاقرار بنود هذه الاتفاقية وهو من اجل ذلك عمد فور وصوله الى زيارة الرؤوساء الثلاثة ووزير المالية وطلب منهم الاسراع في انجاز هذا الاتفاق لان ترف الوقت لا بعمل لصالح لبنان ومطالبا اقرار المشاريع التي وعد بإقرارها ومنها :اقرار موازنة ٢٠٢٢ومن اجل هذه الغاية اجتمع مع رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان ورئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان حيث تم الاتفاق على دعوة لجنة المال النيابية الى الاجتماع الاثنين للاطلاع على اسباب عدم البت بهذه الموازنة ومنها توحيد سعر الصرف الذي ينعكس على الارقام الواردة فيها واقرار مشروع قانون الكابيتال كونترول واعادة هيكلة القطاع المصرفي ورفع السرية المصرفية .
كما عقد ليمااجتماعا مع سفيرة فرنسا آن غريو التي اعتبرت أ ن هذه الخطوة تؤكد إلتزام صندوق النقد الدولي تجاه لبنان والشعب اللبناني”، وأكّدت أن “فرنسا، شأنها شأن المجتمع الدولي بأسره، ما زالت عازمة على مواكبة اللبنانيين في تنفيذ التدابير الطارئة والإصلاحات البنيويّة الضرورية للنهوض بالبلاد، كما تمّ التفاوض بشأنها في شهر نيسان الماضي”.
وذكّرت بأنّ فرنسا “ستواصل حشد كلّ طاقاتها من أجل الحرص على احترام الاستحقاقات التي نصّ عليها الاتفاق، أي قرارات الحكومة والمصرف المركزي حول إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوحيد أسعار الصرف، والتصويت في مجلس النواب على القوانين الأربعة التي جرى تحديدها بوصفها خطوات مسبقة (موازنة 2022 والكابيتال كونترول ورفع السريّة المصرفية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي) ثم موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على البرنامج، مما سيتيح إجراء الدفعات الأولى من القروض”.
وفي هذا الاطار يعول ليما على الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة لان اي تعثر سيؤدي الى تأخير تنفيذ الاتفاق وتأخير النهوض الاقتصادي وتأخير عملية الانقاذ خصوصا ان الحكومة الحالية هي حكومة تصريف اعمال ولم تنل ثقة المجلس النيابي الجديد والحكومة التي اتفق على تشكيلها ميقاتي يبدو انه بعيدةن المنال بسبب الشروط والشروط المضادة والضحية دائما الوطن والمواطن.



