النفط ينخفض دولارين مع تجدد الآمال بالتهدئة في الشرق الأوسط

انخفضت أسعار النفط دولارين للبرميل اليوم الاثنين في ظل تجدد الآمال بتهدئة الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن الهجمات المستمرة على السعودية أبقت على مخاوف المستثمرين بشأن الإمدادات.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 2.03 دولار أو 1.7% إلى 114.70 دولاراً بحلول الساعة 14:37 بتوقيت غرينتش، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.60 دولار أو 2.5% إلى 100.71 دولاراً للبرميل.
وكانت الأسعار قد ارتفعت بنحو ثلاثة دولارات عند التسوية يوم الجمعة، وأنهى برنت الأسبوع مرتفعاً 6% في حين زاد غرب تكساس الوسيط 2.3%.
وقال جون إيفانز، المحلل في شركة بي.في.إم أويل أسوشيتس: “مع تضاعف المخاطر جراء هجمات الحوثيين على السعودية، فإن أي انخفاض في سعر خام برنت إلى مستويات الأسبوع الماضي المتدنية سيجد مشترين متحمسين”، مضيفاً: “من الصعب قياس حجم عمليات التصحيح، لكن هذه العملية لم تصل بأي حال من الأحوال إلى أي مستوى قد يدفع المستثمرين إلى التخلي عن الأمل”.
ماذا جاء في مسارات الوساطة؟
وقالت السعودية، التي كانت تستعد لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران إلى جانب تركيا وباكستان، إن من المهم فتح قنوات للمفاوضات. وذكر مسؤول مطلع أن وسطاء قطريين توجهوا إلى طهران أمس الأحد في إطار جهود تهدف إلى تخفيف حدة التوتر الإقليمي بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من محادثات الوساطة، استمرت الهجمات في مطلع الأسبوع؛ إذ أعلن الحوثيون أنهم هاجموا محطات ضخ على خط أنابيب شرق-غرب للنفط الخام ومطار الرياض، وقالت السعودية أمس الأحد إنها اعترضت مزيداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ما تداعيات الحرب على الإمدادات؟
ولا تزال آثار الحرب، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير، تتردد في ظل تكيف الشركات مع اضطرابات الشحن التجاري عبر مضيقي هرمز وباب المندب. وتشير بيانات جمعها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى أن شهر تشرين الأول/أكتوبر أصبح أسوأ شهر من حيث الهجمات على الشحن التجاري في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه، والمعهد مركز أبحاث يتابع وقائع الأمن البحري في أنحاء العالم منذ عام 2017.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية اتساع بقعة النفط المتسرب من ناقلة متضررة قبالة سواحل الإمارات، مما أدى إلى إغلاق مزيد من الشواطئ وإثارة مخاوف بيئية.
وقال وزير النفط السعودي ونظيره السنغافوري اليوم الاثنين إن شركة أرامكو السعودية ستبدأ في تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، لتعزيز مرونة سلسلة الإمداد الخاصة بها في المنطقة.
وأكد فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، المخاوف بشأن وضع الإمدادات، إذ قال اليوم الاثنين خلال فعالية للقطاع في سنغافورة إنه لا يتوقع أن تعود أسواق الطاقة في عام 2027 إلى ما كانت عليه قبل الحرب على إيران.



