أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير وإحصاءات

تقرير – Leb Economy ينشر ابرز ما جاء في تقرير “آفاق الفقر في لبنان” الصادر عن البنك الدولي

أصدر البنك الدولي تقريره حول آفاق الفقر في لبنان والذي توقّع من خلاله أن ينكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4% في العام 2026، عاكساً بذلك الانتعاش الاقتصادي الذي سجّله خلال العام 2025 والبالغ 4.2%.

في التفاصيل، ووفق تقرير ورد في النشرة الاسبوعية لبنك الاعتماد اللبناني وقد حصل موقعنا Leb Economy على نسخة منه، كشف التقرير أنّ رخص البناء قد تراجعت بنسبة 46.7% على صعيدٍ شهري في حين انخفض عدد وقيمة الشيكات المتقاصّة بالعملات الأجنبيّة بنسبة 12.8% و16.3% بالتتالي.

وأضاف التقرير أنّه بالرغم من الضغوط الماليّة الناجمة عن النزاع، فقد استمرّت الماليّة العامّة بتسجيل فائض بلغ 1 مليار د.أ. (أيّ ما يعادل 2.5% من الناتج المحلّي الإجمالي، أيّ زيادة سنويّة نسبتها 31.9%) حتّى شهر أيّار 2026. وقد أشار التقرير إلى أنّ الإيرادات الحكوميّة قد ارتفعت بنسبة 26.6% على صعيدٍ سنويّ، مدعومةً بزيادة الإيرادات المحصّلة من رسم الاستهلاك على الوقود، في حين ارتفعت النفقات العامّة بنسبة 23.7% نتيجة زيادة رواتب العاملين في القطاع العامّ إضافةً إلى ارتفاع النفقات الرأسماليّة ونفقات الاستشفاء وسلفات الخزينة المرتبطة بالنزاع. على صعيد التضخّم، أشار البنك الدولي إلى تفاقم الضغوط التضخّميّة في لبنان خلال النصف الأوّل من العام 2026 حيث زاد معدّل التضخّم السنويّ إلى 17.3% مقارنةً مع 14.6% في العام 2025.

وفي التفاصيل، ارتفعت أسعار المياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 25.3% على صعيدٍ سنويّ كما في نهاية شهر حزيران 2026، في حين زادت كلفة النقل بنسبة 29.5% خلال الفترة نفسها. وقد عزا التقرير هذه الضغوط التضخّميّة إلى الاضطرابات في سلاسل الإمداد (Supply Chains) وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط العالميّة المتصاعدة. أمّا على الصعيد النقدي، فقد أشار التقرير إلى أنّ استقرار سعر صرف الليرة اللبنانيّة مقابل الدولار الأميركي قد أتى مدعوماً بشحّ السيولة بالليرة اللبنانيّة. إلّا أنّ التقرير لفت إلى تراجع الاحتياطات بالعملات الأجنبيّة لدى مصرف لبنان بـ458 مليون د.أ. إلى 11.6 مليار د.أ. في منتصف شهر آب 2026، مقارنةً مع 12.1 مليار د.أ. في منتصف شهر شباط 2026 وذلك في ظلّ استخدام مصرف لبنان لاحتياطاته تلبيةً لالتزاماته بالعملات الأجنبيّة بالتزامن مع تراجع توافر العملات الأجنبيّة في السوق.

وذكر البنك الدولي في هذا الإطار أنّ الاحتياطات بالعملات الأجنبيّة لا تزال كافية لتغطية حوالي 6.6 أشهر من المستوردات. على الصعيد الاجتماعي، سلّط البنك الدولي الضوء على تدهور الأوضاع المعيشيّة للأسر في لبنان نتيجة تصاعد الأعمال العدائيّة في شهر آذار 2026. وفي هذا الإطار، أشار التقرير إلى تزايد اعتماد الأسر النازحة على شبكات الدعم غير الرسميّة والموارد الماليّة المتضائلة في ظلّ خسارة في مداخيلهم وفي أصولهم المنتجة. بالإضافة إلى ذلك، كشف التقرير أنّ عدد الأشخاص الذين يعانون من مستويات أزمة أو طوارئ من انعدام الأمن الغذائي يُقدَّر بحوالي 1.24 مليون شخص في العام 2026، مقارنةً مع 874،000 شخص في العام 2025، مع الإشارة إلى أنّ منطقتَي الجنوب والنبطيّة تُعتبران من بين المناطق الأكثر تضرّراً. أمّا على صعيد القطاع الخارجي في لبنان، فقد أشار التقرير إلى ارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة 8.8% على صعيدٍ سنويّ إلى 10.2 مليار د.أ. حتّى شهر تمّوز 2026 في ظلّ تراجع الصادرات بنسبة 16.6% وارتفاع المستوردات بنسبة 4.2% نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالنزاع والتي أثّرت سلباً على النشاط التصديري، تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط وأقساط التأمين.

بالتوازي، لفت التقرير إلى ارتفاع قيمة مستوردات الطاقة بنسبة 9.0% على صعيدٍ سنويّ إلى 3.0 مليار د.أ. خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2026 بالرغم من انخفاض الكميّات المستوردة بنسبة 31.0%، الأمر الذي فرض ضغوطاً إضافيّة على ميزان الحساب الجاري الذي كان ولا يزال يشهد تدهوراً. كذلك أشار التقرير إلى أنّ تخفيض مؤسّسة كهرباء لبنان لإنتاج الكهرباء المعتَمِد على الوقود قد أجبر الأسر على تحمّل الزيادات الكبيرة في أسعار اشتراكات المولّدات الكهربائيّة الخاصّة، ممّا أدّى إلى تآكل قدرتها الشرائيّة وتفاقم أزمة غلاء المعيشة.

أمّا فيما يخصّ النظرة المستقبليّة للعام 2026، يتوقّع البنك الدولي أن ينكمش الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي للبنان بنسبة 6.4% في العام 2026 في ظلّ استمرار النزاع في لبنان وفي منطقة الشرق الأوسط. وأضاف التقرير أنّه من المتوقّع أن يؤثّر الوضع الأمني بشكلٍ كبير على القطاع السياحي، في حين يستمرّ النزوح وتعطّل سبل العيش والدمار المادّي في الحدّ من الاستهلاك والاستثمار. بالإضافة إلى ذلك، توقّع التقرير أن يرتفع معدّل التضخّم إلى 17.5% في العام 2026 نتيجة الاضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالنزاع وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.

المصدر
التقرير الاسبوعي لبنك الاعتماد اللبناني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى