أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير مصورة

هؤلاء لن يستفيدوا من قروض مؤسسة الإسكان

ست سنوات تقريبًا، والبيت في لبنان تحوّل من حلم قابل للتمويل إلى مشروع مؤجل، بعدما أُغلقت أبواب القروض السكنية مع الانهيار المالي وتوقّف المصارف عن الإقراض.

اليوم، يُعاد فتح هذا الباب، لكن بحذر. وضمن مشروع موازنة العام 2027، خُصّص بند للمؤسسة العامة للإسكان، في خطوة تهدف إلى إعادة إطلاق القروض السكنية الميسّرة بفوائد مدعومة. وقد تصل قيمة القرض المقترح إلى مئة ألف دولار، بفائدة تتراوح بين 3 و3.5%، على أن يكون الدفع بالدولار. ويبلغ حجم التمويل المستهدف نحو مئة مليون دولار، بما قد يسمح بمساعدة نحو 1400 عائلة سنويًا على تملّك منزل، إذا أُقرّت الخطة وتأمّن التمويل.

في هذا السياق، قال المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود إن من المنطقي ألّا يتخطى دخل العائلة 2500 أو 3000 دولار، موضحًا أنه إذا حصل المواطن على قرض بقيمة مئة ألف دولار بفائدة 3.5% وسدّده على مدى 20 عامًا، فسيبلغ القسط الشهري نحو 580 دولارًا، وهو رقم مقبول نسبيًا ويقارب قيمة الإيجارات اليوم.

وأشار إلى أنه في حال كان القرض على مدى 15 عامًا، فإن القسط الشهري للمئة ألف دولار بفائدة 3.5% يبلغ نحو 715 دولارًا، وبالتالي يجب أن يكون دخل العائلة، أي الزوج والزوجة، بحدود 1750 دولارًا، لافتًا إلى أن هذا الأمر يُعدّ إيجابيًا نوعًا ما، فيما يكون الدخل المطلوب أعلى قليلًا في هذه الحالة، أي بحدود 2100 دولار.

القروض لم تعد بعد، فالبند المدرج في مشروع الموازنة لا يعني أن اللبناني يستطيع غدًا التوجّه إلى المؤسسة وطلب قرض، فالبرنامج لا يزال يحتاج إلى إقرار الموازنة وموافقة الحكومة وتأمين التمويل المطلوب، قبل أن يتحوّل من خطة على الورق إلى قروض فعلية.

وقال لحود إن عدد الذين حصلوا على قروض سابقًا بلغ 85 ألف عائلة لبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى وجود الكثير من المراجعات من مواطنين يقولون إن منازلهم تهدّمت ويريدون تسديد القروض، فيما يواصل آخرون الدفع حتى ممن لم تتضرر منازلهم.

واعتبر أن هذا الأمر يُعدّ إيجابيًا لمصلحة المؤسسة ولمصلحة الذين حصلوا على قروض، لأنه يشجّع المؤسسة على العودة إلى إعطاء القروض من جديد.

ولكن، من الذي لا يستفيد من قروض الإسكان؟

أجاب لحود أن صاحب الدخل المرتفع لا يستفيد، كما أن المستفيد سابقًا من أي قرض مدعوم لا يستفيد، إضافة إلى من يملك شقة أو وحدة سكنية، سواء هو أو زوجته، مشيرًا إلى أن هذه هي الأمور الأساسية.

القرض قد يعود، لكن حلم البيت لا يزال ينتظر التمويل، فهل تفتح موازنة 2027 الباب الذي أغلقه الانهيار الاقتصادي والمالي في العام 2019؟

المصدر
تقرير قناة "الجديد"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى