أخبار لبنانابرز الاخبار

التصعيد الإسرائيلي يتواصل جنوبي لبنان… واشتباك في منطقة الشقيف

شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة على مناطق عدة في جنوب لبنان اليوم الاثنين، فيما أفادت منصة “أخبار الآن” الإسرائيلية بإبلاغ سكان الشمال بأن الجيش سيشن هجوماً في لبنان، وأن أصوات انفجارات ستُسمع في المنطقة الحدودية.

تطورات ميدانية…
واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة النبطية الفوقا بعدد من الغارات، بالتزامن مع غارة نفذتها مسيّرة واستهدفت سيارة في حي المسلخ بمدينة النبطية. ونفذت مروحية إسرائيلية من طراز “أباتشي” عملية تمشيط في أجواء بلدة أرنون ومحيطها.

وفي غضون ذلك، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على بلدة المنصوري، فيما نفذ غارة على النبطية الفوقا، بالتزامن مع تفجير كبير في بلدات كفرتبنيت وحولا والمنصوري.

كما أفيد عن سقوط ضحية جراء غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة الريحان- قضاء جزين.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع عدد ضحايا الاستهدافات الإسرائيلية خلال 3 أيام إلى 27 و69 مصاباً.

وفي بيان آخر، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس حتى 7 أيلول/ سبتمر إلى 4381 والجرحى إلى 12402.

وقالت: “بذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حتى اليوم إلى 8948 شهيداً و 30638 جريحاً”.

اشتباك في قلعة شقيف…
على مقلب آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن “عنصراً من حزب الله أطلق النار اليوم من مبنى باتجاه قواتنا بمنطقة الشقيف قبل أن ترد عليه وتقتله”.

وأفاد في بيان بـ”إصابة جنديين بجروح طفيفة خلال الاشتباك في منطقة الشقيف وتم نقلهما إلى المستشفى”، مضيفاً: “استهدفنا مخازن أسلحة ومقار قيادة وبنى تحتية لحزب الله في منطقة الشقيف جنوبي لبنان”.

وقالت “إذاعة الجيش الإسرائيلي” إنَّ “حزب الله يخرق اتفاق وقف إطلاق النار للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة”.

سياسياً، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية، تضامن لبنان مع دول الخليج العربي والأردن في وجه الاعتداءات الايرانية التي وصفها بالعدائية والممنهجة، والتي تسعى إلى مقايضة أمن هذه الدول بمصالح ضيقة وانتهازية.

واعتبر أن “لبنان يقف اليوم أمام لحظة مفصلية تتطلب قرارات شجاعة تؤدي إلى بسط الدولة اللبنانية سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتيّة حصراً، وإلزام إسرائيل بسحب قواتها الى وراء الحدود الدوليّة”.

عون: السؤال المطروح اليوم هو: هل تريد إسرائيل السلام أم الحرب؟ وإذا كانت تريد الحرب، فليكن ذلك معلوماً بوضوح
وإذ أدان “الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وانتهاكاتها لأحكام القانون الدولي واحتلالها مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية”، ذكّر رجي بما أقدم عليه “حزب الله خلال السنتين الماضيتين، في جرّ لبنان الى أتون حربين متتاليتين، رغم تحذيره مراراً وتكراراً من مخاطر العبث بأمن لبنان وجرّه إلى مثل هذه الحروب المدمرة”.

وأشار رجي إلى “المسار الديبلوماسي والمفاوضات برعاية أميركية”، واعتبر أنه” السبيل الأجدى لوقف الاعتداءات وإلزام إسرائيل بالانسحاب إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليّاً”.

وأكد أن “إطار العمل الثلاثي الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتّحدة الأميركيّة وإسرائيل، من شأنه أن يؤدّي، في نهاية المطاف، إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق عمليّة إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، فضلاً عن نزع سلاح كافة الجماعات المسلحة، وحصر السلاح بالأجهزة اللبنانيّة الشرعيّة وحدها، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتيّة حصراً”.

ومع اقتراب موعد انتهاء مهمة “اليونيفيل” في نهاية عام 2026، شدد رجي على “حاجة لبنان إلى دعمٍ وحضورٍ دولي متجدّد تحت راية الأمم المتّحدة”. وأكد “مواصلة المشاورات مع الأمم المتّحدة والدول المعنيّة بهدف إنشاء آليّة أمميّة معزّزة تتولى مواكبة تنفيذ القرار 1701، وإطار العمل الثلاثي”. ودعا الى “توفير الدعم اللازم لتعزيز القوات المسلّحة اللبنانيّة، وترسيخ دور سائر مؤسسات الدولة التي تبقى الضامن الوحيد لكافة اللبنانيّين”.

بدوره، أكد الرئيس جوزف عون خلال استقباله وزير العدل الفرنسي في حضور الوزير عادل نصار، أن ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات متتالية وقتل أبرياء وأطفال ونساء وتدمير وحرق منازل وجرف ممتلكات جرائم مدانة ومرفوضة وغير مبررة وهي تستهدف مسار اتفاق الإطار وتقوّض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة ككل.

وقال: “لبنان مع التجديد للقوات الدولية في الجنوب ونسعى مع الرئيس ماكرون من أجل تسهيل التجديد، ونرحب بالمبادرة الفرنسية والإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تملأ الفراغ بعد انسحاب “اليونيفيل”.

وأضاف: “زيارتي الأسبوع المقبل لباريس للمشاركة إلى جانب الرئيس ماكرون في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وبحث موضوع القوات الدولية في الجنوب”.

وأشار إلى أنه “لا يمكن تبرير تدمير مبنى بكامله لاستهداف شخص واحد. وقد سقط اليوم وخلال اليومين الماضيين عدد كبير من الضحايا الأبرياء، من نساء وأطفال وعائلات لا علاقة لها بما يجري”.

وأردف: “قتل 253 طفلاً وهؤلاء ليسوا من عناصر من الحزب، ولم يكونوا يحملون السلاح أو يقاتلون”.

وقال: “السؤال المطروح اليوم هو: هل تريد إسرائيل السلام أم الحرب؟ وإذا كانت تريد الحرب، فليكن ذلك معلوماً بوضوح”.

إلى ذلك، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان والوفد المرافق، حيث جرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا.

 

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى