خاص- ضريبة النفايات تعود الى جدول المحروقات.. وهذه الزيادة المتوقعة غداً

انشغل اللبنانيون اليوم بالرسوم الجديدة التي ستُحتسب على البنزين اعتباراً من جدول أسعار المحروقات الذي سيصدر غداً. وبين تداول معلومات عن فرض رسم بنسبة 15%، وتأكيد الجهات المعنية أن النسبة الفعلية لن تتجاوز 0.15%، تبقى الزيادة المرتقبة في الأسعار مرتبطة خصوصا بارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً، في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة. فما حجم الزيادة المتوقعة؟
في هذا السياق، كشف نقيب أصحاب محطات المحروقات، جورج البراكس، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن سعر صفيحة البنزين سيرتفع بنحو 40 ألف ليرة في جدول الغد، يضاف إليها رسم إدارة النفايات الصلبة الذي سيُحتسب بعد خفضه من 2% إلى 0.15%، وتبلغ قيمته نحو 2000 ليرة للصفيحة، ما يعني أن الزيادة الإجمالية ستتراوح بين 42 ألفاً و43 ألف ليرة.

وأوضح البراكس أن ما يتم تداوله منذ صباح اليوم عن فرض رسم بنسبة 15% على سعر صفيحة البنزين غير صحيح، مؤكداً أن النسبة الفعلية هي 0.15%، وهو ما شدد عليه أيضاً كل من وزيري المالية والإعلام.
أما بالنسبة إلى المازوت، فتوقع البراكس أن ترتفع أسعاره بنحو 89 ألف ليرة للصفيحة، موضحاً أن هذه المادة تُستورد في معظمها من منطقة البحر الأسود، وأن التطورات الأمنية التي طالت قطاع الطاقة الروسي أدت إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير.
وأشار إلى أنه، وعلى الرغم من التوترات الأمنية في الخليج العربي، لم يتجاوز سعر برميل النفط 84 دولاراً، عازياً ذلك إلى الإفراج عن نحو ألف ناقلة نفط كانت محتجزة خلال فترة إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من النفط الخام إلى الأسواق العالمية وساهم في الحد من ارتفاع الأسعار.
ولفت في المقابل إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في المشتقات النفطية المكررة، وليس في النفط الخام، إذ إن استهداف عدد من الناقلات والمنشآت الروسية في البحر الأسود وبحر آزوف دفع روسيا إلى استيراد البنزين والمازوت من الهند، ما قلّص المعروض عالمياً ورفع الأسعار.
وردا على سؤال، أوضح البراكس أن سعر برميل النفط ليس المؤشر الوحيد الذي يحدد أسعار المحروقات في لبنان، بل إن نشرة “بلاتس” الخاصة بأسعار المشتقات النفطية المكررة تشكل المرجع الأساسي، وهي تعكس حالياً أزمة في توافر هذه المشتقات نتيجة التطورات في روسيا. تابع: بناء عليه، ووفق المعطيات الحالية، يتجه لبنان خلال المرحلة المقبلة إلى مسار تصاعدي في أسعار المحروقات، ما لم تطرأ متغيرات جوهرية على الأسواق العالمية.



