Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبار

ما الهدف من تعاميم مصرف لبنان؟

يؤكد كبير الإقتصاديين ومدير وحدة الدراسات في بنك “بيبلوس” نسيب غبريل” أن كلّ الاجراءات التي يتخذها مصرف لبنان اليوم والتي غالباً ما تكون بالتنسيق مع جمعية ​المصارف​، هدفها الأساسي سدّ الفراغ التي أحدثته السلطة التنفيذية جراء تخبطها الدائم، وعدم البدء بالاصلاحات التي من شأنها احداث صدمة ايجابية في الأسواق من أجل استعادة الثقة مجدداً”، ويقول: ” يعاني لبنان اليوم من أزمة سيولة حادة وأزمة ثقة، ورغم ذلك لم تُقدم الحكومة بعد على أي خطوة لحلّ هاتين الأزمتين، لذلك نلاحظ ان المصرف المركزي يتدخل بين الحين والآخرعبر اجراءات مؤقتة ومحددة لسدّ قسم من هذا الفراغ “.

يضيف: ” منذ تشرين الأول الماضي، بدأت حملة ممنهجة على ​القطاع المصرفي​ من قبل البعض لتحميله مسؤولية الأزمة التي عصفت بلبنان، حتى وصلت بهمالأمور الى تحميل المصارف والمودعين كلفة الأزمة الفعلية التي ارتكبوها، وذلك لتجنب تحملّ مسؤولياتهم، واليوم وبدل ان تتحمل الحكومة مسؤولياتها بوضع خطّة جدية لاستعادة الثقة مجدداً، أطلت علينا بموضوع الـ “هيركات” وبتصريحات غير مسؤولة من البعض يطالبون فيها بتقليص حجم القطاع المصرفي الذي يعدّ بحسب رأيهم كبيراً بالنسبة لحجم ​الاقتصاد اللبناني​، هذا فضلاً عن الخطة الاصلاحية او بمعنى آخر مشروع الحكومة الاقتصادي الذي سُرب مؤخراً والذي يوحي بأن الطبقة الحاكمة ليست جدية بتطبيق اي اصلاح في ​القطاع العام​، فهي تبحث عن طريق لتحميل القطاع المصرفي والمودعين كلفة هذا الاصلاح”.

برأي غبريل “ما تقوم به الطبقة الحاكمة اليوم يدلّ على ان لبنان يتجه الى اقتصاد موجه تماماً كما كانت معظم دول المنطقة في السابق، مع الفارق الوحيد ان تلك الدول تطورت وتقدمت وأصبح اقتصادها حرّ ونحن تراجعنا مع الأسف، وهذه الخطوات بالتأكيد لن تُعيد الثقة، وفي الحقيقة هم يحاولون تحميل القطاع المصرفي كلفة هذه الأزمة لأنهم لا يريدون القيام باصلاح القطاع العام، كون هذه الخطوة تمس بقواعدهم السياسية وطريقة تعاطيهم مع ​الدولة اللبنانية​”.

مصرف لبنان لا يستطيع ان يحلّ مكان الدولة بحسب غبريل انما يحاول قدر المستطاع سدّ تقصير الطبقة السياسية التي حتى هذه اللحظة لم تقوم بأي اجراء لمعالجة أزمة السيولة التي يعيشها لبنان، والتعميم الأخير لحاكم مصرف لبنان الذي حمل الرقم 13220 يندرج ضمن هذا الاطار، وباعتقادي ان الشخص الذي لا يملك حساباً مصرفياً ولديه تحاويل من الخارج بالعملة الأجنبية حتماً سيكون مزعجاً من هذا القرار، اما من لديه حساب مصرفي فستكون الأمور أسهل ويستطيع سحب تحويلاته فوراً مهما بلغت قيمتها كونها ” Fresh Money ” وذلك بحسب تعميم مصرف لبنان رقم 150 الصادر بتاريخ 9 نيسان 2020″.

المصدر
الاقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى