أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

هل تزيد خطورة أوميكرون فعلاً على الأطفال؟ (النهار 29 كانون الأول)

كتبت كارين اليان في” النهار”:

بعد مرور أسابيع قليلة على انتشار متحوّر أوميكرون حول العالم، يستمرّ الخبراء بمساعيهم للكشف عن المزيد من  المعطيات المتعلّقة بهذا المتحوّر الجديد السريع الانتشار.

صحيح أن أعراضه تبدو خفيفة حتى اللحظة بالمقارنة مع المتحورات السابقة، وضمنها متحوّر دلتا، لكن الواضح أيضاً أن انتشاره السريع قد لا يخلو من التداعيات. فهذا الانتشار الواسع يؤدي إلى إصابة المزيد من الناس، وبالتالي إلى زيادة حجم المخاطر. وبحسب ما تبيّن، فإن المتحوّر الجديد قد يُصيب الأطفال بمعدّلات كبيرة، ممّا قد يُسبّب المزيد من الحالات التي تتطلّب دخول المستشفيات.

في نيويورك، حيث سُجّل أكثر من 20 ألف إصابة يومياً، جرى التشديد على أهمّية تلقّي الأطفال لقاحات كورونا، بعد أن ثَبُت ارتفاع ملحوظ في معدّلات دخولهم إلى المستشفيات بسبب الإصابة بكورونا مع انتشار متحوّر أوميكرون. ويبدو أن معدلات الدخول إلى المستشفيات ارتفعت هناك بنسبة 30 في المئة، في نيويورك وحدها. لكنّ  ما يُثير القلق أكثر أنّه سجّل ارتفاع بمعدّل 4 أضعاف في أعداد الأطفال، الذين هم دون سنّ الـ18 في المستشفيات بسبب الإصابة بالمتحوّر الجديد خلال أقلّ من 3 أسابيع.

نيويورك وحدها. لكنّ  ما يُثير القلق أكثر أنّه سجّل ارتفاع بمعدّل 4 أضعاف في أعداد الأطفال، الذين هم دون سنّ الـ18 في المستشفيات بسبب الإصابة بالمتحوّر الجديد خلال أقلّ من 3 أسابيع.

يبدو واضحاً أن الأطفال الأصغر سناً، أي الذين هم دون سن الـ5، يصابون بالمرض وبأعراضه المتقدّمة، في هذه المرحلة تحديداً بمعدّلات أعلى ممّا كان يحصل سابقاً، علماً بأن هؤلاء الأطفال هم حالياً غير مؤهّلين لتلقّي اللقاح، الذي لم يتوافر لمن هم دون سن الـ5 أعوام. ولم يتمّ التأكيد بعدُ ما إذا كان هذا الارتفاع في معدلات الاستشفاء قد ترافق مع مضاعفات كورونا من نوع MIS-C.

تجدر الإشارة إلى أن معدّلات الأطفال الملقّحين بشكل عام لا تزال منخفضة نسبياً، إذ إنّ نسبة 16 في المئة فقط من الأطفال المؤهّلين للّقاح، وهم ما بين سن الـ5 أعوام والـ11 قد تلقّوه فعلاً، ونسبة 64 في المئة من الأطفال الذين هم بين سن الـ12 والـ17 عاماً قد تلقّوا جرعتي اللقاح كما نشرت قناة CNN.
لذلك ثمّة دعوة جديدة إلى اتخاذ إجراءات وقائيّة مشدّدة لحماية الأطفال من الفيروس. جدير بالذكر أنّه منذ بداية انتشار الوباء كانت نيويورك قد سجّلت 37 حالة وفاة بين الأطفال لديها، وكان ثلثهم يعاني إصابات بأمراض خطيرة كالسرطان أو السكّريّ.

ماذا عن إصابات كورونا بين الأطفال في لبنان؟

بدأ متحوّر أوميكرون يحقّق انتشاراً في لبنان منذ أسابيع قليلة. صحيح أنّ الإعلان يومياً عن الإصابات بالمتحوّر الجديد يحصل في البلاد، لكننا لا يمكننا القول إنّ الحصيلة تعكس بالضرورة الواقع، لأن الفحص الخاصّ بأوميكرون ينفّذ بشكل أساسيّ في المطار، ولا يشمل جميع الإصابات بكورونا في البلاد، ممّا يمنع اكتشاف الإصابات الإجماليّة بمتحور أوميكرون على الأراضي اللبنانية.

في السياق، يلاحظ طبيب الأطفال الدكتور آلان صياد ارتفاعاً في معدّلات إصابة الأطفال بكورونا مؤخّراً لأسباب مختلفة.
في الوقت نفسه، لا يبدو حتى اللحظة أنّ ثمّة ارتفاعاً في معدّل الخطورة؛ فلا تزال الحالات كافة بين الأطفال بسيطة، ولا تدعو إلى القلق، فيما لم يُلاحظ ارتفاع في معدّلات الدخول إلى المستشفى، لا بل إن حالات كورونا بين الأطفال بشكل عام لا تستدعي دخول المستشفى، إذ تقتصر الأعراض على النوع البسيط كالارتفاع البسيط في الحرارة والرّشح العادي والسّعال، ثمّ سرعان ما يتحسّن الطفل خلال أيام.

وينطبق ذلك على مختلف الحالات، في وقت تبرز صعوبة في تحديد ما إذا كانت هذه الإصابات ناتجة عن أوميكرون الذي لم ينتشر بعد على نطاق واسع في البلاد.

بواسطة
كارين اليان
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى