خاص – محاولات التلاعب بسعر الصرف .. من بدأها وكيف تمّ إخمادها؟

في الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان ووسط المخاوف من اندلاع حرب إقليمية موسعة، تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار بعض الشيء في السوق الموازية ليبلغ 89600-89800 بعد أن كان ثابتاً لعام ونصف في حدود 89500 ليرة، لتسري معلومات تتحدث عن مضاربات حصلت على سعر الصرف، جرى ايقافها وملاحقة مسببيها.
أكد نقيب الصرافين مجد المصري في حديث لموقعنا Leb Economy أنه “عندما بدأ العدوان وتحديداً عندما طال منطقة الضاحية – بيروت شهدنا حصول بلبلة بخصوص سعر الصرف، إلا أن هذه البلبلة لم تحصل في السوق إنما إقتصر وجودها على بعض التطبيقات الإلكترونية التي تم إنشائها خارج لبنان”.

وقال المصري: “فعلياً قمنا بمراجعة القوى الأمنية والقضائية التي سعت جاهدة لإقفال التطبيقات الإلكترونية الوهمية، حيث تمكنت من إقفال التطبيقات التي أنشأت في لبنان في حين لم تتمكن بعد من إقفال التطبيقات التي تم إنشائها في الخارج”.
وأضاف “القوى الأمنية والقضائية قامت برفع كتب لشركات الـ Apple و الـ Google لحجب هذه التطبيقات عن لبنان أقله أو توقيفها نهائياً، إلا أن هذه العملية تحتاج إلى القليل من الوقت”.
وأكد المصري أن “أصحاب هذه المواقع والتطبيقات عملهم الأساسي يتمثل بخلق بلبلة والتلاعب في السوق، حيث أنهم قاموا بتحديد سعر الصرف مع بداية العدوان بحوالي 90 ألف أو 90300 ليرة لبنانية للدولار الواحد، والهدف كان من ذلك خلق البلبلة وقد نجحوا في ذلك في البداية”.
وإعتبر أن “إلتزام الصرافين الشرعيين بالسعر الحقيقي لسعر الصرف الصادر عن مصرف لبنان، أفشل هذه التطبيقات حيث أن السعر المحدد من قبل هؤلاء لم يثبت في السوق”.
وأضاف المصري إلى أن “مصرف لبنان قد ساعد في ضبط سعر الصرف في السوق، من خلال عدم ضخه لليرة وبالتالي تعطيش السوق بهدف عدم وقوع مشكلة ومعاودة المضاربات. في الوقت نفسه نحن الصرافين الشرعيين، كنا ملتزمين بسعر الصرف المحدد من قبل المركزي، حيث أننا كنا نعاود بيع الليرة في السوق بالسعر الذي كنا نشتريها فيه من المصرف المركزي، والخلاصة كانت بفشل الذين يحاولون تخريب البلد وخلق بلبلة”.
وقال مصري: “كل الإحترام لمصرف لبنان، الذي لا يزال منذ ما يقارب العام والنصف ضابطاً للمضاربات ولضخ وسحب الليرة، فرغم كل المصاعب والمشاكل التي شهدها لبنان منذ عام تقريباً لا يزال سعر الصرف مستقراً”.



