خاص – الرؤية والقدرة متوفرتان.. إنما الرغبة مفقودة!

كتب رئيس هيئة تنمية العلاقات الإقتصادية اللبنانية الخليجية ايلي رزق في موقع Leb Economy:
ما نشهده اليوم لا يقتصر فقط على تدمير القرى والبلدات والمناطق وانهيار المباني، بل يشمل أيضًا انهيار الدولة ومؤسساتها بالكامل وانهيار ماليتها. المطلوب ليس فقط إعادة بناء الحجر والقرى التي دُمِّرت، بل إعادة بناء لبنان الجديد على أسس جديدة وذهنية جديدة في التعامل مع الشأن العام، لا تكون على أساس المحاصصة، بل تعمل على مأسسة العمل السياسي واستبدال الزعماء بقيادات وتحرير الدولة ومؤسساتها من هيمنة زعماء الطوائف عليها ووقف مهزلة المحاصصة.
وتكون استعادة الثقة بالدولة من خلال تمكينها للحد من الفساد وتخفيض حجم القطاع العام عبر جذب الإستثمارات عن طريق إشراك القطاع الخاص مع القطاع العام وتغيير بنود الموازنة لتصبح أغلبيتها تعتمد على زيادة بنود الإستثمار وتخفيض بنود النفقات.
المطلوب إذا استبدال رجالات السلطة برجالات دولة، رجال يعملون على وضع سياسات ولا يكتفون بالكلام السياسي. رجال يهتمون بالمواطن وكيفية تحسين سبل عيشه، رجال يعملون على مأسسة العمل السياسي في لبنان وتحويل الأحزاب من حزب المؤسس إلى حزب المؤسسة، وهذا يتم عبر الاستحقاق الانتخابي النيابي، لأننا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن نذهب إلى بناء لبنان جديد، أو نحن ذاهبون دون شك إلى سودان جديد.



