أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

كيف ينعش تطبيق “تيكتوك” الاقتصاد في لبنان؟ ولماذا اصبح “اليوتيوب” احدى افضل المنصات لجني المال؟ (الديار ١٨ شباط)

في ظلّ الانهيار المالي الصعب الذي يشهده لبنان، ارتفع معدّل الفقر وبات الشغل الشاغل للمواطن اللبناني تأمين وظيفةٍ لائقةٍ أو أي طريقةٍ يمكن أن تؤمن له العملة الخضراء، نتيجة انهيار الليرة الوطنيّة أمام الدّولار. وبات الشغل الشاغل لمعظم الشّابات والشباب، اللجوء إلى وسائل تؤمن لهم الدّولار الفريش. فكيف يؤمن البعض من شبابنا الدّولار في ظل هذه الأزمة؟

البلد ينهار والشعب مبنّج…

سؤالٌ مستفزٌ يطرحه كثيرون وبشكلٍ يوميٍ ألا وهو “وين الشعب نايم والدولار بـ80 ألف”؟ هذا السؤال يخطر في أذهاننا معظم الوقت ونسمعه يوميًا كالمنبّه، على الرغم من وجود فئة من المجتمع تحاول دائمًا أن تعتصم وتقفل الطرقات وتحاول بالقوة سحب أموالها من المصارف، ولكن إذا تم مقارنة الوضع الصعب الآني بالتحركات على الطرقات، فالأجواء لا تزال هادئة بعض الشيء. والسبب؟

يعيش جيل الشباب اليوم في لبنان، أصعب أيام حياتهم بسبب ارتفاع أسعار المحروقات والخبز وبالتالي الأقساط المدرسيّة والجامعيّة. وتغيّرت حياتهم 360 درجة نتيجة كل ما مرّ به لبنان ولا يزال من كورونا وحجر منزلي وانهيار مالي وفراغ رئاسي. وهذا الوضع، يمكن أن ينتج عنه سلبيات عديدة ومنها تشكيل العصابات والسرقات وتعاطي المخدرات وغيرها من الآفات. ولكن، وبشكلٍ واضحٍ وملحوظٍ يمكن أن ينتج عن هذا الفقر تفكير جديد يغيّر الحالة الاجتماعية للفرد او للعائلة بأكملها.

دخل العالم الرقمي حياتنا ليغيّرها رأسًا على عقب، وباتت الوظائف جميعها اونلاين. كما وأنّ هنالك العديد من الوظائف خُلقت في أيامنا هذه ودُعّمت عبر تطبيقات عديدة، كالانستغرام والفيسبوك والتيتوك حتّى أنّها باتت مورد رزقٍ للعديد. كيف؟

التسويق الرقمي حاجة ملحّة للبعض..

دخل التسويق الرقمي عالمنا الجديد وأصبحت الوظيفة الأكثر مطلوبةً في زمن السوشيل ميديا، حيث يتطلب هذا التسويق فقط شرطين: الشرط الأول تأمين هاتف خليوي (وهو مؤمّن بنسبة 99% مع كل صبية أوشاب) والشرط الثاني أن يتمتّع الفرد بشهرةٍ واسعةٍ على حساباته الرّسمية على تيكتوك أو انستغرام أو فيسبوك. وهنا ضرورة جمع أكبر عدد ممكن من المتابعين بعد عرض محتوى يحدد هوية كل شخص، ليتابعه كل معجب ومحبّ ويقوم بوضع إعجاب على الفيديو والكبس على زر الإضافة.

غالبًا ما يكون المحتوى كوميديا أو رقصا وموسيقى أو تحريكا الشفاه مع الموسيقى، أو المكياج أو الطبخ.. وبهذه الطريقة، يحاول التيكتوكر مثلًا أن ينشر بشكلٍ يوميٍ فيديو طريف من دقيقة أو أكثر ليحصل على أكبر عدد ممكن من المتابعين. وعندما يصل لمرحلة الشهرة، والتي لا تتطلب الكثير من الوقت، يقوم بالتسويق عبر حسابه الخاص واستقطاب جمهوره لدخول مطعمٍ معينٍ، أو لشراء سلعة معيّنة من شركة معيّنة كالأحذية والثياب..الخ وبهذه الطريقة ينشر الإعلان عبر حسابه، ليحصل على 200 دولار بحدّه الأدنى لاعلان يتكوّن من دقيقة أو اثنتين يقوم بتصويره عبر هاتفه الجوّال.

وبحسب أحد التيكتورز المعروفين في لبنان، تطبيق تيكتوك يمكن أن يؤمن دخلًا لا يقل عن الـ 2000 دولار في حال قام الأخير بترويج لمطاعمٍ ما أو سناكات أو فنداق طيلة الشهر. وبالتالي يكون قد اكتسب خبرة في هذا المجال” التسويق الرقمي” وزار المكان وشرب وتناول الطعام من دون أي كلفة إضافيّة.

ويؤكد للدّيار أنّ طبيب أسنانه لم يؤخذ منهُ ولا ألف ليرة بعد أن قام بتبييض أسنانه، لأنه قام بتصوير هذا الفيديو معه.

وعن سؤال كيف ينعش تيكتوك الاقتصاد في لبنان؟ أجاب: لا نستغرب أنّ معظم المطاعم في لبنان مكتظّة بالناس وهذا لأنّ التيكتوكرز باتوا من أغنى أغنياء البلد. يكفيهم القيام بالإعلانات وفتح البث المباشر ليلًا. فمع كل بث مباشر، والتكلم مع المتابعين طيلة فترة الليل مثلًا أو العكس، يقوم الداعمون بإرسال الورود والإعجابات وصورة الأسد وغيرها من الستيكرز التي تُحتسب جميعها أموالًا بالفريش نتقاضاها من الـ omt مع نهاية كل شهرٍ. وبهذه الطريقة، معظم الشباب اليوم يجنون الأموال، ومنهم من يساعد أهله في مصروف البيت ومنهم أيضًا من يقوم بتصوير الفيديوهات مع أهله.

وختم: لكنّ الموضوع اليوم لم يعد فقط ترويجا لإعلانٍ ما أو أو نكون صنّاع محتوى مميّزين، لأنّ منهم من يقوم بأمورٍ غير أخلاقية عبر البث المباشر أمام الملايين من المشاهدين فقط بهدف جني المال. نرى أحيانًا بعض الفيديوهات التي يلعبها طرفان تثير البلبلة على مواقع التواصل الاجتماعي وهذا طبعًا لا يجوز.

يوتيوب منصّة جيّدة لجني الأموال

من منّا لا يتابع الفيديوهات عبر يوتيوب ليتزوّد ببعض المعلومات التي يريد أن يشاهدها، أو متابعة مسلسلٍ ما أو أي محتوى يمكن نختاره بهدف التّسلية واللهو. ولكن، من منّا اليوم لا يطمح بفتح قناة خاصّة عبر يوتيوب بهدف جني الأموال والشهرة؟

أعلنت منصّة يوتيوب في الفترة الأخيرة، أنّها ستتيح لصنّاع المحتوى عبر ميزة منافسة لتيكتوك وهي ميزة “شورتس” فرصة أن يجنوا المال، تمامًا كخدمة نشر الفيديوهات بشكلها الأساسي عبر المنصّة. فكيف تكسب المال عن طريق يوتيوب؟

بدأ يوتيوب كمنصة لمشاركة الفيديو عبر الإنترنت من قبل 3 موظفين يعملون في شركة Paypal ثم أصبح شركة تجارية تبلغ قيمتها 15 مليار دولار، ويحتوي نظامها الأساسي على أكثر من 800 مليون مقطع فيديو.

وبحسب ما أكده الكاتب رام شكرادار، يُعد يوتيوب أحدى أفضل المنصات لكسب المال عبر الإنترنت، فإذا كانت لديك قدرة على إنشاء محتوى وترغب في كسب أموال إضافية من هوايتك، فيجب أن تتعلم كيفية جني الأموال على يوتيوب، وذلك عن طريق إنشاء قناة يوتيوب، أنشاء وتحميل مقاطع الفيديو، إعداد حساب “غوغل أدسنس”، والإشتراك في برنامج شركاء يوتيوب. وفي هذه الحالة، ينبغي أن تضم قناة يوتيوب أكثر من ألف مشترك، تحصل على أكثر من 4 آلاف ساعة مشاهدة خلال آخر 12 شهرًا، يكون لديك حساب “أدسنس” مرتبط، تقبل سياسات تحقيق الدخل في يوتيوب وألا تحتوي قناتك على إنذارات نشطة بشأن مخالفات المبادئ التوجيهية.

ما مقدار المال الذي تحققه لكل ألف مشاهدة على يوتيوب؟

حدد موقع cnbc في تقرير له، حجم الأرباح التي يمكن أن تحققها لكل ألف مشاهدة.

وأكد التقرير أن الأرباح تعتمد على طول الفيديو وفئة المحتوى واللغة والموقع الجغرافي، حيث تتراوح الأرباح من بضعة سنتات إلى 15 دولارًا، ويمثل العائد لكل ألف مشاهدة إجمالي الأرباح الذي يستند بالأساس على إعلانات الفيديو، وهو ليس المبلغ الذي يتلقاه منشؤو المحتوى، حيث يدفع يوتيوب 55% فقط من صافي الإيرادات من خلال الإعلانات ويستحوذ 45% منها.

بواسطة
مارينا عندس
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى