خاص – “ستاندرد أند بورز” ترفع تصنيف لبنان بالليرة إلى CCC… ماذا يعني ذلك؟

أعلنت شركة “ستاندرد أند بورز” أمس الجمعة رفع تصنيف لبنان طويل الأجل بالعملة المحلية إلى CCC مع نظرة مستقبلية مستقرّة وتثبيت تصنيفه بالعملة الأجنبية عند SD، مشيرة إلى نظرة مستقبلية مستقرّة بشأن تصنيف العملة المحلية في الأجل الطويل.
في هذا الإطار، أوضح الخبير الاقتصادي د. محمود جباعي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “هذا التصنيف الأخير لم يطرأ عليه تغيير جوهري مقارنة بالسابق، حيث إرتفع من CC إلى CCC، ما يعكس وجود نظرة مستقبلية نوعاً ما مستقرة تجاه قدرة الدولة اللبنانية على تأمين حاجاتها ودفع ديونها بالليرة اللبنانية”.

وأضاف “هذا التطور جاء نتيجة الإستقرار الذي يشهده سعر الصرف منذ نحو سنتين عند مستوى 89500 ليرة لبنانية، إضافة إلى التعاون بين وزارة المالية والمصرف المركزي لضبط الكتلة النقدية وتحسين التحصيلات بالعملة المحلية. وقد أعطى ذلك إشارة إيجابية إلى إمكانية الحفاظ على حد أدنى من الثبات النقدي خلال الـ 12 شهر المقبل”.
إلا أن جباعي شدد على أن “الوصول إلى تصنيفات أعلى مثل B أو العودة إلى مستويات BB و BBB، يتطلب خطوات أعمق وإصلاحات جذرية تعزز الثقة بقدرة لبنان المالية على المدى البعيد”.
وإعتبر أن “الخطوة التي وصلنا إليها جيدة كخطوة أولى، لكن المخاطر لا تزال موجودة”، مشيراً إلى أن “هذا التصنيف هو بمثابة إعطاء نوع من الثقة بالعمل الحكومي والمصرف المركزي فيما يخص الليرة اللبنانية”.
وأوضح جباعي أن الإيجابية تكمن بأن “لبنان لا يزال لديه القدرة للحفاظ على الإستقرار النقدي وتأمين حاجات الدولة من الليرة اللبنانية”، إلا أنه أكد على أن “بقاء لبنان ضمن تصنيف C يعني عدم خروجنا من المخاطر في موضوع العملة اللبنانية”.
وفي المقابل، لفت جباعي إلى أن “بقاء لبنان ضمن تصنيف SD (التخلف الانتقائي عن الدفع) مرتبط بعدم دفع لبنان سندات اليوروبوندز، حيث توقف عن سداد هذه الإلتزامات منذ سنوات، كما أنه لم يتوصل إلى أي عملية جدولة للدين، ولا يزال ضمن مستوى عالي المخاطر”.
وإذ أشار إلى أن “الحكومة ما زالت تسدد بعض الديون بالدولار، لكنها متوقفة عن دفع اليوروبوندز، الأمر الذي يبقيها عند المستوى نفسه SD”، أكد جباعي على أن “تحسن هذا التصنيف مرتبط بالتطور الحاصل بين الحكومة اللبنانية وحملة سندات اليوروبوندز”.
وختم جباعي بالإشارة إلى أن “التصنيف الحالي للبنان من قبل شركة “ستاندرد أند بورز” يمنحه جرعة ثقة محدودة بعملته الوطنية، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على المخاطر المستمرة والمتعلقة بالعملة الأجنبية وخاصة الشق المتعلق بدفع ديون الدولة ومستحقات حملة سندات اليوروبوندز في المرحلة القادمة”.



