Leb Economy يتحقّقابرز الاخبار

خبير إقتصادي :أرقام التضخم الرسمية في لبنان غير صحيحة …سعر الدولار سيصل إلى مبالغ خياليّة!

كشفت بيانات رسمية صادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء في لبنان أنّ معدّل التضخم في البلاد خلال العام 2020 بلغ 84.9%، علماً أنه كان في السنوات الماضية أقل بكثير.

في ما خصّ أرقام التضخم الرسمية، يقول الخبير الاقتصادي اللبناني باتريك مارديني “إنها غير صحيحة ومغلوطة بشكل كامل”، ويضيف: “عندما تُصدر المؤسسات الرسمية أرقاماً مرتبطة بالتضخم، فإنها تكون مغلوطة وبعيدة عن الحقيقة، وذلك من أجل عدم تشويه صورة الحكومة”.

وأردف مارديني: “بحسب الأرقام، فإنه من الممكن جداً أن الإدارة المركزية للإحصاء عمدت إلى قياس التخضم على أساس أسعار السلع المدعومة من قبل المصرف المركزي، علماً أن هذه السلع مفقودة في الأساس وبالتالي فإن المواطن لا يمكنه شراؤها. ولذلك، فإنه بالنظر إلى أسعار تلك السلع، فإنه سيتبين أنه لا فرق شاسع في الأسعار، لكن الحقيقة تشير إلى أن المواطن يشتري السلع بأسعار خيالية لأن تلك المدعومة غير متوفرة”.

ويوضح مارديني  أنّ “الخبير الاقتصادي الأمريكي ستيف هانكي كشف أن معدل التضخم في لبنان بلغ أكثر من 200% في أواخر العام 2020″، ما يؤكد أن الأرقام الرسمية بهذا الإطار بعيدة عن الواقع.

وعن آفاق سعر الدولار، أشار مارديني إلى أنّ “العملة الخضراء” ما زالت تُحافظ على سعر في السوق السوداء يتراوح بين 8800 و 8900 ليرة، وما يجعل هذا السعر يثبت عند هذا الحد هو أن المصرف المركزي يقوم بضخّ دولار في السوق من خلال سياسة الدعم. ومع هذا، يضيف مارديني: “فعلياً، فإن الدعم شارف على نهايته، وبالتالي فإن القدرة لدى المصرف المركزي على ضخم الدولار في السوق ستقل كثيراً، وبالتالي فإننا سنشهد انقطاعاً في العملة الصعبة، وبالتالي سيصل سعر الدولار إلى مبالغ خياليّة”.

وعن الحلول على صعيد أزمة العملة الوطنية والدولار، يقول مارديني: “الرهان الأكبر هو على تشكيل حكومة تبدأ بإنجاز الإصلاحات، وفي حال جرى إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي وتلقى لبنان مساعدات خارجية، فإن سعر الدولار سيشهد انخفاضاً. إلا أن كل ذلك مرهون بمدى جدية الحكومة على إنجاز اصلاحات فعلية وبارزة، لأن المجتمع الدولي يريدُ أفعالاً واضحة. ولهذا، فإن الأسواق بعد تشكيل الحكومة اللبنانية ستكون في حالة ترقب، وستكون هناك رقابة عما إذا كانت هناك اصلاحات فعلية أم لا”.

وشدّد مارديني على أنّ “الحكومة يجب أن تكون متجانسة في مكوناتها، لأن الخلافات داخلها لا تقدم أي نتيجة إيجابية”، كاشفاً في الوقت نفسه أن ما “يساهم في تخفيض سعر الدولار وتثبيته هو انشاء ما يسمى مجلس نقد الذي يستخدم في البلدان التي تعاني من عدم الاستقرار مثل لبنان”.

ويضيف: “هذا المجلس هو عبارة عن قوانين صارمة لإدارة إصدار الليرة، وبالتالي تساهم في منع تدهور سعرف الصرف، وبإمكان مجلس النواب تشريع هذه القوانين، ومن الضروري أن تأخذ الحكومة المقبلة على عاتقها انشاء مجلس نقد”.

 

 

 

المصدر
أخبار الأن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى