أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – إلى مروجي التشاؤم حول عمل الحكومة . .”بعد بكير”!

 

خلال وقت قصير، اضمحلت الأجواء التفاؤلية التي رافقت إنطلاقة حكومة “معا للإنقاذ”، حيث ساد التململ نتيجة إستمرار إنقطاع التيار الكهربائى وبقاء أسعار السلع الإستهلاكية مستقرة على سقف مرتفع، فيما يعاود سعر صرف الدولار إرتفاعه مقابل الليرة.
“إطلاق النار” على عمل الحكومة بدأ رغم معرفة الجميع بحجم التحديات التي تواجهها، والحاجة الماسة لتظافر الجهود لفرملة الإنهيار الإقتصادي وقيادة البلد نحو شاطى الأمان. لكن أليس من المبكر الحكم على الحكومة بالفشل، فالجميع يعلم إنها لا تملك عصا سحرية لمعالجة هذا التأزم خلال وقت قياسي؟ وماذا عن فترة المئة تليوم، التي لطالما منحت لكل الحكومات السابقة لإثبات حضورها؟

 

د. لويس حبيقة

الخبير الإقتصادي د. لويس حبيقة

وفي هذا الإطار، رأى الخبير الإقتصادي د. لويس حبيقة في حديث لموقعنا Leb Economy إنه “في الظروف العادية يجب اعطاء الحكومة مدة ٦ اشهر قبل الحكم عليها بالفشل او النجاح، اما في الظروف الحالية حيث لا نملك ترف إضاعة الوقت، فيمكن إعتبار أن لدى أمام الحكومة فترة تتراوح ما بين شهرين الى ثلاثة أشهر كحد اقصى”.

واعتبر حبيقة ان الحكومة تدرك حجم التحديات التي تواجهها، ومن الصعب معرفة إن كانت ستتمكن من معالجة الأزمة المالية والإقتصادية. فالحكومة اليوم تحاول التحرك على خط الطاقة والإنفتاح على الدول الخارجية.

وقال: “هناك تعويل كبير على الرئيس نجيب ميقاتي وقدرته على إدارة حكومته، فهناك وزراء لا يمتلكون خبرة طويلة ومن غير المتوقع ان يقدموا نتائج سريعة وايجابية. لكن الآمال كبيرة بأن نعبر الى شاطئ الأمان، فالتحديات معروفة والمخاطر كبيرة والوزراء يدركون ذلك ومن المنتظر ان يضطلع الرئيس ميقاتي بدوره بقوة لتأمين نجاح حكومته”.

د. جو سروع

الخبير الإقتصادي د. جو سروع

بدوره، رأى الخبير المصرفي د. جو سروع أن مخاض التأليف الممنهج على مدى 13 شهراً راكم الأكلاف وزاد من إنفلات الوضع العام على كل الصعد الوطنية والإقتصادية، ما حتّم على المهتمين بالشأن اللبناني مباشرة تسهيل ولادة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، التي تختلف فعليا بالجوهر عن حكومة الإختصاصيين المهنيين والمستقلين عن الأفرقاء السياسيين التي دعت إليها الدول المانحة مراراً وتكراراً كشرط مسبق لدعم لبنان المالي والمعنوي.
وشدد سرّوع في حديث لموقغنا Leb Economy على أن حكومة الرئيس ميقاتي التي تعمل تحت إسم “معاً للإنقاذ” شهدت إنطلاقة عادية ولم ترقَ إلى المستوى المطلوب لا سيما على صعيد إتخاذ القرارات الصحيحة وتحديداً فيما خص التعامل الآني مع هموم الناس في الصحة والتربية والمحروقات وتفعيل عمل المؤسسات والبطاقة التأمين وسبل تمويلها وتحصينها من الهدر والمستفيدين منها على غير ذي حق، وبالتزامن التحضير لإجتماعات صندوق النقد المرتقبة ومراجعة خريطة الطريق الفرنسية التي وافق عليها معظم الأفرقاء السياسيين”.
وأكّد على وجود خشية جدية من أن تكون أجواء التأييد السياسي الذي حظيت بها الحكومة عند ولادتها قد فترت، لتبدأ فيما بعد بالتحلّل على عتبة الإصلاحات الحقيقية والهيكلية والقضايا الوطنية كترسيم الحدود مثلا.
وإذ رأى سروع إن حكومة ميقاتي لا تملك ترف الوقت ولا كلفة إرتكاب الأخطاء ولا مساكنة التعطيل ولا التردد في إتخاذ القرار ولا المساومة على القرار الصحي، شدد على “ضرورة أن تكون الحكومة متماسكة ومتراصّة كمجموعة والأهم أن تكون عاملة ومنتجة”.
وقال سرّوع: “بناء عليه، الإنفراج قد يبدأ عندما تثبت الحكومة حضورها بالأداء المقنع والمؤثر، فتثبت إنها قادرة على ان تكون حكومة تأسيس لبنية مهمة إنقاذ البلد وتعافيه وليست فقط حكومة ردّات فعل وحكومة إنتقالية”.
وأضاف سروع: “رغم أجواء عدم الإرتياح لإنطلاقة الحكومة، نرى أنه من المبكر نسبياً الحديث عن فشلها”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى